مجتمع

مشروع شبابي لتنظيم الغذاء الصحي بغزة عبر الإنترنت

مجتمع

أحلام عفانة- غزة- مجلة ميم 

تعجّ مدينة غزة بالمواهب الشابة التي أثبتت جدارتها وأوصلت صوتها لكل العالم، بأنها قادرة على تحقيق أحلامها وكل ما تطمح له بداخلها، ولم تُثنها الآلام عن التحلي بالعلم والعزيمة لتقديم أروع معاني التميز والتفاني في الإبداع.

فمن رحم احتياجات المجتمع انبثق مشروع “صحتك بالدنيا” الأول على مستوى فلسطين، الذي هو عبارة عن موقع إلكتروني يوفر وجبات صحية بسعرات حرارية مدروسة كل حسب طلبه، لمختلف الفئات والأعمار (أطفال، نساء، مرضى السكري والقلب والضغط والقولون، لاعبي كمال الأجسام)، بالإضافة إلى وصفات لتخسيس الوزن لمن يحتاجها، وذلك من خلال مستشاري تغذية يقدمون لكل زبون طلبه ضمن المواد المتوفرة لديه.

الحفاظ على نظام غذاء صحي متكامل يحافظ على جسم الإنسان ويقيه من الأمراض، كان الدافع الأساسي للفريق الشبابي القائم على المشروع والمكون من خمسة أشخاص (مدير المشروع، مبرمج، مصمم، مساعد شيف، إعلامي)، لابتكار هذه الفكرة من أجل نشر الثقافة وتعريف الناس في غزة والوطن العربي أجمع بضرورة اتباع نظام صحي.

إسراء أحمد فروانة

وقالت مدير المشروع إسراء أحمد فروانة (25 عاماً) لمجلة ميم: “كنت أتبع نظاماً غذائياً صحياً في حياتي، من هنا جاءت فكرة المشروع بأن نعمل على تلبية طلبات وجبات طعام صحية للناس، هذه الوجبات تتعلق بفئات لا يكون لها وجبات مخصصة في مطاعم غزة سواء للأطفال أو النساء الحوامل والمرضعات أو المرضى، بالإضافة إلى عامة الناس ممن يريدون تخسيس وزنهم”.

وأوضحت فروانة أنها لاحظت خلال الآونة الأخيرة تشجع الكثير من الشباب والفتيات على عمل نظام صحي يومي خاص بهم، ويقومون بنشر أكلاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب وجود فئة لا بأس بها مهتمة بعمل نظام غذائي صحي كامل خصوصاً ممن يريدون تخسيس وزنهم، أو ممن يعانون أمراضاً مزمنة، ما دفعها إلى التفكير بهذا الأمر الذي أحست أنه سوف يلقى رواجاً كبيراً، وذلك ضمن موقع إلكتروني سهل التعامل، يعرّف الناس بالوجبات الصحية التي يجب عليهم تناولها، وكمية السعرات الحرارية الموجودة في الأكل الذي تناولوه، ومقدار استفادة جسم الإنسان منها، بالإضافة إلى إمكانية إدخالهم مكونات الطعام المتواجدة لديهم في ثلاجاتهم حتى يقدّم لهم وصفات لأكلات صحية، وذلك بإشراف أخصائيي تغذية تتم متابعتهم باستمرار من قبل شيف مشهور، والعودة لهم في جميع الاستشارات والوصفات الصحية كي يحددوا المعايير الواجب اتباعها لأي وصفة يتم طلبها.

كما يوفّر الموقع خدمة “ساعة طبخ أسبوعياً” التي تتيح التواصل أونلاين مع الشيف الخاص، حول كيفية الطبخ على مدار أسبوع والرد على جميع الاستفسارات، بالإضافة إلى النصائح اليومية الي يدوّنها الموقع ومقولات الشيف حول الأكل الصحي، مثبتين بذلك أن النظام الصحي ليس نظام حرمان، بل هو الأكل بطريقة صحية وبشكل منتظم.

وأضافت فروانة: “الميزة الكبرى في موقعنا الإلكتروني أننا استطعنا تجميع أخصائيي تغذية ليس من غزة فقط بل من السعودية والضفة الغربية أيضاً، وبإمكان الجميع حجز موعد مع أخصائي منهم للحديث حول ما يريده في جلسة خاصة مدفوعة الأجر”.

ثقافة الأكل الصحي تكاد تكون منعدمة في غزة، حيث نجد نظام الوجبات السريعة والوجبات التي قد تؤدي إلى السمنة أو تضر بجسم الإنسان وتسبب نزلات معوية للكثيرين، كما أن هناك الكثير ممن لا يراعون التنظيم في الوجبات التي يتناولونها، حيث يتناولون أكثر من ثلاث وجبات يومياً ما يتسبب في تلبّك معوي، فهذا المشروع يستهدف هؤلاء الناس الذين لا ينتبهون إلى صحتهم وأكلهم من أجل إرشادهم إلى الطرق الصحية، على حد قول فروانة.

وتابعت فروانة: “حالياً استلمنا طلبية وجبات صحية لمجموعة من النساء كأول عمل مبدئي للمشروع، وسيتم انطلاق الموقع مطلع السنة الجديدة واستقبال كافة الطلبات”.

ويطمح أعضاء الفريق إلى أن يكونوا رياديين كغيرهم من الشباب، قادرين على إفادة غيرهم بأفكارهم، والسعي خلف تنفيذها على أرض الواقع وأن تكون حقيقة تمارس خلال الحياة اليومية، بالإضافة إلى إيصال صوتهم ورسالتهم للوطن العربي والعالم أجمع.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد