سياسة

إبراهيم أبو ثريا: الشهيد القعيد

أخبار

غزت صورة الشاب الفلسطيني إبراهيم أبو ثريا مواقع التواصل الاجتماعي، بعد استشهاده يوم أمس برصاص الاحتلال الإسرائيلي.

“الشهيد القعيد” أو “المبتور الساقين” هكذا علق النشطاء بحزن على وحشية وجرم الكيان الصهيوني تجاه شاب يقاوم بكل الأشكال رغم بتر ساقيه.

لقد عاش ابراهيم مناضلا ومات على المبدأ

وهو الذي أثبت أن الإعاقة في المبادئ وليست في الجسد

رفع إبراهيم علم فلسطين قبل استشهاد وأحد أصدقائه قائلا “هذه الأرض أرضنا ولن نستسلم ويجب أن تسحب أمريكا القرار”

وأضاف أنه لن يستسلم وأن “الشعب الفلسطيني هو شعب الجبارين”.

إبراهيم الذي تعرض للإصابة في ال11 من نيسان/أبريل عام 2008 ،خلال الاجتياح الإسرائيلي لشرق مخيم البريج وسط قطاع غزة بعد أن قذف بالصواريخ عندما كان يقاوم بالحجارة مع سبعة من أصدقائه الذين استشهدوا جميعا، فيما بترت ساقيه، لم يستلم أو يخضع لحتمية الإعاقة، بل كان صاحبة إرادة قوية.

فقد أكد مرات أنه لا يستطيع المكوث في المنزل دون حركة “لا يمكنني البقاء في المنزل خاصة في ظروف عائلية صعبة جدا، وفي ظل غياب المساعدات الاجتماعية”.

وانطلق في رحلة البحث عن عمل ليستقر على غسل السيارات بمقابل بسيط ليعيل عائلته، يمضي أبو ثريا حوالي ساعة ونصف للوصول الى مكان عمله على كرسيه المتحرك لأن “عزيمتي قوية” على حد تعبيره و”أتحدى إسرائيل لأنها مهما فعلت لن تمنعني من الحركة”.

يروي كيف كانت حياته قبل الحادث “كنت أسرح في البحر حتى ساعة باكرة من الصباح ومن ثم أذهب للسوق لبيع الخضار وتحصيل لقمة العيش”.

تتحدث والدته عنه فتقول “إنه مؤمن بالله والقدر وتعامل مع الوضع رغم صعوبته”

وأضافت أنه استيقظ يوم أمس وتناول فطوره ليخبر والدته “أريد توديعكم لأستشهد، نصرة للقدس في يوم الغضب”.

تمنى إبراهيم أن يحصل على مقعد كهربائي يسهل عليه الحركة ولكنه ارتقى شهيدا ليعزز المقاومة الفلسطينية ولو بنصف جسد.

 

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

اترك رد