مجتمع

خياط تونسي: غيرت نشاط ورشتي من خياطة الملابس إلى خياطة أعلام فلسطين

#عربيات_ضد_التطبيع

تطوّع الشاب التونسي، فيصل الشك لصناعة 200 علم لدولة فلسطين قام بتوزيعها على المدارس بمحافظة تطاوين جنوب تونس، وذلك مشاركة منه في التظاهرات الاحتجاجية والتوعوية بقضية فلسطين وعاصمتها القدس، بالتزامن مع الاحتجاجات التي يعرفها الشارع التونسي رفضا لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن المدينة المقدسة.

فيصل الشك، شاب تونسي من منطقة البئر الأحمر بمحافظة تطاوين جنوب شرقي البلاد، يبلغ من العمر 38 سنة وهو أب لطفلين، ويشتغل في ورشة صغيرة مختصة في صناعة ملابس الشغل وخاصة صناعة ميدعات التلاميذ، وهو متعاقد مع عدد من المدارس في مسقط رأسه.

يقول فيصل في تصريح لمجلة “ميم”: “أردت أن أعبّر عن مساندتي للقضية الفلسطينية بطريقة بسيطة، فغيرت نشاط ورشتي من صناعة الملابس إلى صناعة أعلام فلسطين”.

مشاركة في مبادرة تربوية 

 

فيصل هو المستثمر الوحيد في النشاط الذي يشغله بمدينته ومحيطها من الأرياف، وقد اختصّ بصنع ميدعات التلاميذ والمربين بمدارس  جهة البئر الأحمر. تحدث لـ”ميم” عن دواعي مبادرته وقال: “بعد أن دعت وزارة التربية السبت الماضي إلى رفع العلمين التونسي والفلسطيني في كافة المؤسسات، وبحكم عدم توفر أعلام فلسطين لدى مديري هذه المؤسسات مما مثل لهم إشكالا في الحصول عليها، جاءت فكرة صناعة الأعلام في محلي وتوزيعها مجانا”.

 

 

ويتابع فيصل: “أردت أن أعبّر عن موقفي من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتبار القدس “عاصمة إسرائيل” بطريقة بسيطة، لكنها مست كل التونسيين وأثرت فيهم، فاتصلت بمديري المدارس وأعلمتهم بفكرتي فرحبوا بها ونالت استحسانهم”.

 

 

وساعدت 11  عاملة بالورشة، في إتمام المهمة التي دامت يومي السبت والأحد، باعتبار أن مبادرة وزارة التربية برفع العلمين التونسي والفلسطيني حددت ليوم الإثنين 11 ديسمبر/ كانون الأول 2017.

 

لن نُتاجر بالقدس بل نَفديها

منذ أن تطأ قدماك محل الأربعيني، تشد انتباهك ورقة صغيرة، كتب عليها أبيات شعر نظمها فيصل: “لا نبيعُ الأعلام بل نُهديها، ولن نُتاجر بالقدس بل نَفديها”. وقال فيصل الشك: “لم أرد أن أتاجر بالقضية الفلسطينية مثلما يفعل البعض الذين يقومون ببيع الأعلام في مثل هذه المناسبات، لذلك كان قراري أن أصنع 200 علم فلسطيني بحجم (60 سم/ متر)، وأهبها إلى المدارس  والمعاهد في محافظة تطاوين مجانا”.

 

 

ويتابع: “من العيب أن أبيع أعلام فلسطين، وأقبض ثمنها، فهذه متاجرة بالقضية الفلسطينية، كما يفعل بعض السياسيين وغيرهم في الدول العربية”، وأضاف: “من يتاجر بالقضية لا يمثلني”.

تجاوب شعبي

ومن جهته يقول رياض التونسي ناشط في جمعية “البئر الأحمر” إن مبادرة ابن منطقته لاقت استحسانه واستحسان كافة متساكني المنطقة.. “قررت أن أساعده وأساهم في التعريف بمبادرته الفريدة، فقمت بالاتصال بمختلف وسائل الإعلام بالجهة لتغطية الحدث”، يقول محدثنا.

 

 

وأفاد رياض التونسي بأنّ مبادرة الخيّاط التطاويني الشاب، شجّعت أبناء محافظته على التعبير، بوسائلهم، عن نصرة القضية الفلسطينية، ومن المقرر غدا الجمعة، أن يرفع لاعبو جمعية البير الأحمر ومحبوها بمشاركة عدد من ذوي الاحتياجات الخصوصية أعلام فلسطين قبل بدء المباراة التي ستجمع فريقي نادي البئر الأحمر ونادي تطاوين، في الدوري المحلّي لكرة القدم.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد