مجتمع

حنان الحروب.. معلّمة من انتصارات فلسطين

يوم المعلم في فلسطين

“لقد فعلتها وفزت”، هذا ما قالته المعلمة الفلسطينية بعد تتويجها أفضل معلمة لسنة 2016 في مسابقة شارك فيها أكثر من ثمانمائة معلم من 148 دولة في العالم، نظمتها مؤسسة فاركي البريطانية.

 

من الدهيشة إلى العالمية

من مخيم الدهيشة انطلقت مسيرتها داخل أسرة لاجئة فقيرة، وعاشت الحروب في أزقته وتعلمت في مدارسه، فكانت مبدعة ومتميزة بشهادة معلميها.

عملت بعد تخرجها معلمة ابتدائية بالصف الثاني في مدرسة بنات سميحة خليل بمحافظة رام الله البيرة.

وبعد سنوات من العمل مع أطفال يعيشون ويلات الحرب تحت القصف وبين الحواجز، نجحت في تجربتها ورشحت لتكون أفضل معلمة في العالم.

وخلال الكلمة التي ألقتها في حفل تتويجها تساءلت حنان الحروب: “كمعلمين ومعلمات أي أطفال نترك للمستقبل؟”

وكان تساؤلها، هو دافعها إلى البحث من أجل إيجاد آليات جديدة لتطوير المعارف في بلادها، لتمكين الأطفال من الاندماج فاعلين مبدعين عبر سياقات متعددة تتضمن اللعب، الرسم والحركة.

 

تؤكد الحروب ضرورة إيجاد سياقات توفر للأطفال التساؤل والحوار والتفكير والشعور، في مواجهة حواجز الاحتلال وأحزان الفقد وألم الاستعباد.

واتجهت الحروب في بحثها نحو إعادة التفكير في دور المعلم، مربيا وفنانا، يحرر خيال الأطفال من العنف ويجسدها في أشكال جمالية تنمّي عقولهم.

وعملت حنان الحروب على إصدار منهج جديد للتعليم لنبذ ثقافة العنف يقوم على أن “القوة كامنة في اللعب”.

 

وكانت للمعلمة حنان تجربة ذاتية اعتمدتها، بعد أن قامت بتصميم ألعاب لأطفالها لإخراجهم من الصدمة التي تعرضوا لها إثر إصابة زوجها خلال عودته من المدرسة برصاص الاحتلال أمام أعينهم، وبدت نتيجة العلاج إيجابية على المستوى النفسي وتحسن مردود أطفالها العلمي.

ونظرا للنجاح الذي حققته في التدريس، وظهور نماذج من التلاميذ تغيرت سلوكاتهم، لاقت المعلمة الفلسطينية مساندة كبيرة من زملائها الذين استفادوا من خبراتها عن طريق دورات تدريبية تشرف عليها.

 

وأمام التطور التكنولوجي ترى الحروب ان المعلم ليس المصدر الوحيد للمعرفة، “هو منظم ومرشد ومخطط، ويساهم في غرس قيم أثناء توظيف هذه المعرفة”، حسب تعبيرها.

والمعلمة حنان منشغلة اليوم، ببحث كيفية تغيير الاستراتيجية التعليمية من القاعدة إلى قمة الهرم ، استنادا إلى تقييمها لمؤشر التعليم الحالي الذي يستوجب قرارات جدرية للتغيير.

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد