منوعاتمجتمع

المرابطات: من حملن على عاتقهن شرف الدفاع عن الأقصى

أصغرهن في ال12 من العمر وأكبرهن ستينية.. تعرف على سيدات الرباط

 

يلقبن بـ حرائر الأقصى وينعتن ب”أخوات المرجلة”، انهن المرابطات المقدسيات، نساء بسيطات من عامة الشعب الفلسطيني،  تجندن فرادى وجماعة لحماية حرمة المسجد الأقصى وتسلحن بالعزم والصبر وبقول” الله أكبر”.

مجموعة من النساء برزت أسمائهن وصرن رمزا يحتذى به، في الشجاعة والصمود والدفاع عن الأقصى. على غرار خديجة خويص وهنادي الحلواني وأم طارق الهشلمون وغيرهن من المرابطات التي توحدت عزائمهن في وجه قوات الاحتلال الغاشمة، رغم المنع القسري من دخول الأقصى للصلاة والتدريس والاعتكاف والمرابطة.

في الشهرين الماضيين، أدرجت أسماءهن ضمن “القائمة الذهبية”، وهي قائمة صهيونية تمنع فيها قوات الاحتلال قسريا، دخول 55 سيدة وفتاة مقدسية للمسجد الأقصى المبارك، بشكل نهائي، أصغرهن في ال12 من العمر، تدعى هديل الرحبي وأكبرهن سيدة متقدمة في السن، لها من العمر 61 عام،  وتسمى زينات عويصة، وفق ما صرحت به مصادر محلية فلسطينية.

 

خديجة خويص، صامدة في وجه الظلم

تعتبر خديجة خويص، من سكان مدينة القدس وهي معلمة سابقة بالمسجد الأقصى، وقد درست  لأكثر من 14 عاما، في المدارس، كما عملت معلمة للتفسير والقرآن في حلقات العلم ومصاطبه، إلى جانب مرابطتها في المسجد الأقصى. اعتقلت، خديجة 13 مرة، منذ 2014، وقد كان آخرها اعتقال شهر أيلول 2017،  بتهمة الانتماء الى تنظيم “شباب الأقصى”، الذي تعتبره اسرائيل غير قانوني.

 

خديجة خويص

 

وتقول خديجة إن هذا الاعتقال من أقسى الاعتقالات  وأكثرها  إهانة لعقيدتها وكرامتها الإنسانية. والى جانب منعها من دخول الضفة الغربية والمسجد الأقصى، لمدة 6 أشهر، فهي ممنوعة كذلك من الخروج من المنزل لمدة 14 يوما، كما منعت من السفر خارج البلاد لمدة 180 يوم.

 

 

هنادي الحلواني، اعتقال رقم 17

هي إحدى المرابطات المقدسيات، وهي معلمة قرآن في باحات المسجد الأقصى، اعتقلت 17 مرة من طرف قوات الاحتلال الصهيوني. وقد تم اعتقالها آخر مرة في التاسع من أيلول 2017، ليتم الإفراج عنها، في 28 من نفس الشهر، ضمن الشروط التي تنص على الحبس المنزلي لمدة 14 يوما، والمنع القسري من دخول الأقصى.  

 

هنادي حلواني

 

عن ظروف الاعتقال تروي هنادي قائلة:

“تم اعتقالي لأول مرة من داخل بيتي، في منتصف الليل وتم تقييدي ومنعي من الحركة ومن الوضوء والصلاة  وقد قاموا بتفتيش غرفة نومي وتم احتجاز ممتلكات وأوراق وأجهزة هواتف نقالة وكتب خاصة بي وتم إخراجي بعد الساعة الخامسة من البيت أمام الجيران وأمام أبنائي مكبلة اليدين والرجلين بالحديد، ليبدأ التحقيق في الساعة الخامسة ونصف صباحا والتهمة كانت ارتيادي المسجد الأقصى….”

 

 

عايدة الصيداوي، مجاورة الأقصى

عايدة الصيداوي، سيدة  مقدسية تسكن بالقرب من أحد أبواب المسجد الأقصى “باب الحديد”، على بعد عشرة أمتار منه. هي في السابعة والخمسين من العمر، وهي إحدى المرابطات، التي لم يشفع لها سنها المتقدم، من دخول سجن الاحتلال 3 مرات، علاوة على  محاولات الضربونزع الحجاب التي يمارسها المستوطنون وقوات الاحتلال، وقد  أبعدت قسريا، مرارا وتكرارا عن المسجد الأقصى.

 

عايدة الصيداوي

 

هدفها من الاعتكاف والمرابطة حماية المسجد الأقصى، وعدم السماح للمستوطنين بتدنيس حرمته.

 

أم طارق الهشلمون، رمز للدفاع رغم كبر السن

تعد أم طارق الهشلمون، إحدى أبرز المرابطات المقدسيات،  التي جندت حالها للدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، وقد كانت من ضمن من تعرّضن للإعتداء والضرب، كما تم  إصدار قرارات بإبعادها قسراً عن دخول الأقصى، ومنعت من الخروج من المنزل من قبل سلطات الاحتلال.

 

أم طارق الهشملون

 

وفي إحدى تصريحاتها الإعلامية، تحدثت أم طارق الهشلمون عن الدور الإيجابي للمرأة المقدسية، المرابطة للدفاع عن المقدسات، قائلة : “مرابطات الأقصى هن خط الدفاع الأول عن المسجد المبارك مع حراس الأقصى، وهذا الدور نقوم به منذ سنوات طويلة، ونحاول بكل جهد وقوة وعزيمة نملكها التصدي للاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه والدفاع عن الأقصى بكل ما نملك، رغم التعرّض للضرب والسحل والإهانة والإبعاد من قبل سلطات الاحتلال  بسبب الدور الكبير الذي نؤديه في حماية الأقصى والتصدي للمستوطنين المتطرّفين، ولكننا لن نملّ أو نكلّ، وسنبقى ندافع عنه حتى آخر نفس نملكه”.

 

 

صامدات في وجه التصعيد

في المدة الأخيرة، صعد الاحتلال الصهيوني، ممارسته القاسية واعتداءاته وعدوانه الفاضح على النساء المرابطات، إلى حد الاعتداء بالعنف اللفظي والمادي والمعنوي والضرب و الاعتقالات القسرية و الاقامة الجبرية، لكل من تحاول منهن اقتحام للأقصى، أو صد المستوطنين  المتطرفين في ساحات المسجد.

 

ولكن ذلك لم يمنعهن من مواصلة صمودهن ولم يخل من عزمهن على حماية الأقصى، حيث أكدت أم طارق  “مرابطات الأقصى” لهن دور كبير في الدفاع عن المسجد المبارك، رغم كل التهديدات الإسرائيلية بحقهن، وما نقوم به برفقة عشرات المرابطات جهاد ومقاومة للمحتل الإسرائيلي الغاصب، وبصوتنا وقوتنا نهز أركان المعتدي.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.