سياسة

رفض أممي ودولي لاعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل

أخبار

This post has already been read 30 times!

أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل انتقادات دولية واسعة. واعتبر الكثير من قادة الدول العربية والغربية أن هذا القرار الفردي سيؤدي إلى تأجيج الوضع في المنطقة وتقويض عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة إنه يعارض أي قرار أحادي الجانب بشأن القدس. وأضاف “القدس هي قضية وضع نهائي يتعين أن تُحلّ عبر المفاوضات المباشرة بين الجانبين على أساس القرارات ذات الصلة الصادرة من مجلس الأمن والجمعية العامة”. 

كما أعربت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني عن “بالغ القلق” إزاء قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وجاء في بيان صادر اليوم،  إن “الاتحاد الأوروبي يدعو كل الفاعلين على الأرض وفي المنطقة، إلى التحلّي بالهدوء وضبط النفس وتجنب أي تصعيد”. وقالت موغريني “إن الحل التفاوضي القائم على أساس دولتين بما يلبي تطلعات الطرفين، هو الوسيلة الوحيدة الواقعية لإقرار السلام والأمن”.

 

اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية

يعقد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، دورة غير عادية السبت المقبل، بناء على طلب فلسطيني أردني أيده المغرب، وذلك للنظر في التطورات الناجمة عن الإعلان المرتقب للرئيس دونالد ترامب بشأن اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل. 

وكانت الدول العربية أصدرت بيانات استنكار لقرار الرئيس الأمريكي بشأن القدس. وحذّرت من تعقيد الوضع في المنطقة بإجراءات من شأنها تقويض فرص السلام في الشرق الأوسط. واستدعت الخارجية المغربية القائم بأعمال السفارة الأمريكية في الرباط. إلى جانب دعوة سفراء روسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة المعتمدين في الرباط، باعتبارهم أعضاء دائمين في مجلس الأمن للأمم المتحدة، وذلك بحضور سفير دولة فلسطين في المغرب. وسلمت الخارجية رسالة خطية من الملك محمد السادس إلى الرئيس الأمريكي، أكد فيها محورية قضية القدس ورفض كل مساس بمركزها القانوني والسياسي.

تركيا

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، سيقود المنطقة إلى طوق من النار.  وأكّد أردوغان، في تصريح إعلامي قبل التوجه إلى اليونان صباح اليوم  الخميس، إنّ مهمة القائد هي إحلال السلام، لا خلق الصراعات والمشاكل، وفق تعبيره، مضيفا: “مخطئ ترامب إن كان يعتقد نفسه قويا ومحقا”.

كما دعا الرئيس التركي إلى عقد قمة طارئة لمجلس التعاون الإسلامي لمناقشة القرار الأمريكي. كما أكد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيبحث مع نظيره التركي تداعيات قرار ترامب.

وشدّد الرئيس أردوغان على أنّ “القدس خط أحمر بالنسبة إلى المسلمين”.

فرنسا

قال الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون “إن القرار مؤسف وفرنسا لا تؤيده. وهو يتناقض مع قرار مجلس الامن و الامم المتحدة”. وأضاف ماكرون: “يجب علينا تجنب العنف بأي ثمن وإعطاء الأولوية للحوار، وفرنسا مستعدة لأخذ مبادرات مهمة”. وأكد ماكرون في مؤتمر صحفي، أثناء زيارته للجزائر، “تمسك فرنسا وأوروبا بحل الدولتين، إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنبا إلى جنب بسلام وأمن، ضمن حدود معترف بها دوليا ومع القدس عاصمة للدولتين”، وفق تعبير ماكرون.

ألمانيا

أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن الحكومة الألمانية لا تدعم قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس. وقالت إنّ “وضع مدينة القدس تقرره مفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، في إطار حل الدولتين”.

ووصف وزير الخارجية الألماني زيغمار غابريل، قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل بأنه بمثابة “صب الزيت على النار”. وأضاف في حوار مع القناة الألمانية الأولى “إن القرار من شأنه أن يسهم في تفاقم الأوضاع ويؤجج النزاع في الشرق الأوسط، والتي هي بالفعل صعبة للغاية ويمكن أن يتفاقم النزاع بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني بشكل أكبر.”

إيران

قالت الخارجية الإيرانية في بيان لها “إن مدينة القدس التي يتواجد فيها المسجد الأقصى قبلة المسلمين الأولى، جزء لا يتجزأ من فلسطين وإحدى أهم الأماكن الإسلامية الثلاثة المقدسة وتتمتع بمكانة وأهمية خاصة لدى المسلمين”.

وأضاف البيان: “إن قرار أمريكا الاستفزازي والطائش بالاعتراف بمدينة القدس عاصمة موحدة للكيان الصهيوني لن يساعد على السلام والاستقرار في المنطقة. وسيؤدي إلى تحريض المسلمين و اشتعال انتفاضة جديدة وسيزيد من التطرف والأعمال الغاضبة والعنيفة، وستقع مسؤولية تلك الأعمال على عاتق الحكومة الأمريكية والكيان الاسرائيلي.”

بريطانيا

قال المتحدث باسم رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي “إن ماي لا تتفق مع قرار الولايات المتحدة، لأنه لن يساعد على الأرجح الجهود الرامية لتحقيق السلام في المنطقة. وأضاف المتحدث: “نختلف مع قرار الولايات المتحدة نقل سفارتها إلى القدس والاعتراف بالقدس عاصمة إسرائيلية قبل الاتفاق بخصوص الوضع النهائي، ونعتقد أن هذا لا يساعد فرص إرساء السلام في المنطقة”.

روسيا

ذكر بيان لوزارة الخارجية الروسية “أن موسكو تنظر بقلق جدي إلى القرارات التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي وأن التسوية الثابتة والعادلة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي يجب أن تتحقق على أساس المرجعيات الدولية المعروفة بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة”. كما دعت روسيا كافة الأطراف المعنية إلى ضبط النفس والتخلي عن خطوات من شأنها أن تؤدي إلى عواقب خطيرة تخرج عن السيطرة. 

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.