مجتمع

القدس توحد التونسيين ضد ترامب

#القدس_عاصمة_فلسطين

 

 

أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أعلن فيه أن القدس عاصمة للكيان الصهيوني، سخط الشارع التونسي، وتوحدت مختلف التوجهات على موقف واحد رافض لهذا القرار، وقد اتفقت مختلف الأطياف من سياسيين ومفكرين وصحفيين على أن هذه الخطوة ستعمق أزمة الشرق الأوسط والعالم برمته، وستعزز وجود الجماعات الإرهابية.

المحلل صلاح الدين الجورشي: قرار استثنائي وإيجابي

 

أكد المحلل والاعلامي صلاح الدين الجورشي أن قرار ترامب يشكل موقفا استثنائيا في السياسية الأمريكية، ولا شك في أنه ستكون له تداعيات على اكثر من صعيد.

وأضاف الجورشي أن هذا الموقف ستكون له إيجابيات على اكثر من مستوى وبالخصوص قد يتحول الى عامل هام وقوي يدفع الفلسطينيين نحو إعادة بناء وحدتهم الوطنية  وبالتالي تجاوز حالة الانقسام السياسي والجغرافي الذي اثر بشكل خطير على الموقف الفلسطيني وعلى القضية الفلسطينية برمتها.

وقال الجورشي إنه “إذا استطاع الفلسطينيون أن يعيدوا بناء الوحدة، وأن يتفقوا بالخصوص على استراتيجية موحدة ومشتركة بين كل الفصائل من أجل الدفاع عن القدس واستثمار الخطأ الاستراتيجي الأمريكي والاستفادة من وقوف العالم كله ضد الموقف الأمريكي فإن هناك احتمال أن يغيّروا المعطيات الدولية لصالح قضية القدس ويؤكدوا من جديد أن الشعب الفلسطيني له الحق في إقامة دولة”.

وتابع الجورشي أن هذا الموقف سيحدث رجة في صفوف القيادات الفلسطينية التي ستتخلص من فرضية طالما اعتمد عليها النظام الفلسطيني عندما قال محمود عباس “أن 99 بالمائة من القضية الفلسطينية هي بيد الولايات المتحدة الأمريكية”، ووصف الجورشي موقف عباس “بالتقدير الخاطئ من قبله ومن قبل كل من راهن على الدور الامريكي رغم انحياز واشنطن الواضح والمؤكد نحو السياسة الإسرائيلية.” مضيفا: “اليوم يمكن للفلسطينين أن يتحرروا من هذا الوهم الخاطئ ويبحثون عن الطرق التي تجعلهم يعتمدون على أنفسهم اعتمادا كاملا ويسعون للاستفادة من تناقضات السياسة الدولية وتوظيفها لصالح القضية.”

وختم الجورشي “أما على الصعيد العربي فلا اتوقع شيئا مهما نظرا لما تعيش المنطقة العربية من تدهور وانقسام وحروب ونزاعات، وكلها عوامل لن تساعد في بناء موقف قوي لأن الذي ليس له أقدام راسخة وقوية على الخارطة الدولية لا يستطيع أن يؤثر في السياسات الكبرى”.

لطيفة الحباشي: نقف صفا واحد ضد هذا القرار

 

وبدورها، أكدت لطيفة الحباشي النائبة بمجلس نواب الشعب وممثلة قافلة الحرية النسوية لكسر الحصار عن غزة سنة 2016، أن مختلف كتل مجلس نواب الشعب متفقون على رفض هذا القرار ورفض سياسة الأمر الواقع بتحويل القدس عاصمة الكيان الغاصب.

واعتبرت الحباشي أن هذا القرار مناف للمواثيق الدولية التي تعترف بالحق  الفلسطيني بأرضه وفي القدس الشريف، “هذا القرار هو مس من كل المساعي السلام في الشرق الاوسط وهو فيه مس من مقدساتنا العربية والاسلامية”، حسب قول النائبة التونسية.

وأضافت أن مجلس النواب يقف “صفا واحدا” ضد قرار ترامب، وأنه وجه لوائح للبرلمان العربي والافريقي والكونغرس الأمريكي يعبر فيه النواب عن رفضهم لهذا القرار”الخطير الذي يمس من امن فلسطين وأمن الشرق الأوسط ككل”.

وتابعت محدثتنا أن مجلس النواب الشعب سيصدر “>لائحة تتضمن موقفه تجاه القرار، وأنه سيشارك غدا الجمعة، في المسيرة الوطنية الرافضة لقرار ترامب.

آمال موسى: سنعيش أسوأ فترة في التاريخ

 

ومن جهتها، أكدت آمال موسى الكاتبة والشاعرة أن هذا القرار شكل صدمة حقيقة بجميع المقاييس رغم كل التدهور وكل الجمود الذي تعرفه القضية الفلسطينية منذ سنوات عدة، إلا أن لهذا القرار وقع خاص باعتبار أنه لم يكن يتوقع أن تتخذ هذه الخطوة لما فيها من استهزاء ولما فيها أيضا من عبث للنظام الدولي وبتوازنات الشرق الأوسط.

وأضافت أن هذا الاعتراف من أكبر دولة في العالم جاء في لحظة “حرجة” وفي لحظة توتر قصوى تعرفها منطقة الشرق الأوسط والصراع بين محور المقاومة بالسلاح ومحور الاعتدال والقبول بحدود 67، وأن هذا الاعتراف جاء ليقوي طرف الذي يؤمن بالمقاومة بالسلاح أي الطرف الإيراني والسوري وحزب الله.

وتابعت أن الصراع السني الشيعي في منطقة الشرق الأوسط  سيتسع أكثر، قائلة: “نحن مقبلون على على فترة قاتمة،اسوء من كل السوء الذي عرفناه في السنوات الأخيرة، والآن لا يمكن أن نرسم سيناريوهات غير سيناريوهات السواد والتوتر والحروب وما حصل لا يساعد على بناء السلم والأمن في المنطقة العربية”.

نقابة الصحافة: مقاطعة السفارة الأمريكية 

وفي نفس السياق، أكد مهدي الجلاصي عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين أن النقابة دعت جميع الصحفيين إلى مقاطعة مختلف أنشطة السفارة الأمريكية في تونس،” الصحفيين التونسيين ملتزمين بهذا القرار”.

وأضاف أن النقابة ستطلب من مختلف النقابات العربية مقاطعة  أنشطة السفارات الأمريكية في بلدانهم.

وتابع أن نقابة الصحفيين أصدرت بيانا، دعت فيه الشعب التونسي للتحرك ضد هذا القرار ” الظالم والخطير”.

وأشار إلى أن النقابة اتفقت مع جميع المنظمات والاتحاد العام التونسي للشغل والهيئات لتنظيم مسيرة وطنية غدا الجمعة ضد قرار ترامب بنقل سفارة بلاده في إسرائيل إلى القدس.

ولاحظ الجلاصي أن النقابة الوطنية عموم الصحافيات والصحافيين إلى دعم حضور القضية الفلسطينية بما فيا ملف القدس في وسائل الإعلام التونسية، واعتماد دليل إعلامي واضح ودقيق لآليات تقديم نضالات الشعب الفلسطيني للرأي العام من حيث الشكل و المضمون، وإنتاج قصص إعلامية إنسانية عن قضايا المقاومة والاستيطان والتطبيع.

الفنان لطفي العبدلي: مؤامرة وليست قرار

 

ومن جهته، أكد الممثل الكوميدي لطفي العبدلي أن قرار فيه نوع من الخبث وهو” مؤامرة بين ترامب واسرائيل والدول المعادية للعرب التي لا تريد خيرا لنا ولا أن نعيش في سلام”.

ودعا العبدلي الشعوب العربية إلى التصرف “بحنكة، وتعقل وذكاء” وعدم الانسياق للعواطف والمشاعر في التعامل مع هذا القرار “الخبيث”.

كما دعا الشعوب العربية الى عدم التعبير عن رفضهم بالتكسير وحرق الممتلكات “يجب ان نجد حلول سياسية ونضغط على الرؤساء العرب”.

وأضاف العبدلي أن الشعوب مغلوب على أمرها لذلك نجد مواقفها تقتصر على الاحتجاج والتفاعل مع القضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي بوضع صورة القدس وغيرها، إلا أن هذه الاحتجاجات هي وسيلة فاعلة للضغط على السياسيين والقادة العرب للتحرك واتخاذ القرارات المناسبة.

 

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.