سياسة

عيون الشعوب الخليجية على الكويت: فهل تنجح القمّة؟

القمة الخليجية الأولى بعد الازمة و قطع العلاقات مع قطر

 

تحتضن العاصمة الكويتية يومي 5 و 6 ديسمبر  كانون الأول الحالي القمة الخليجية الأولى بعد الأزمة. وتأتي هذه القمة بعد توقعات بتأجيلها بسبب تواصل الخلاف بين قطر والدول المقاطعة لها.

وتتطلع الكويت إلى أن تسير أشغال القمة بطريقة إيجابية. وكانت الكويت قد بذلت مجهودات كبيرة نحو لمّ شمل البيت الخليجي بعد قطع الرياض وأبوظبي والمنامة العلاقات مع الدوحة بتهمة دعم التطرف والإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة كليا.

وفي آخر الاستعدادات للقمة التقى أمير دولة الكويت الشيخ جابر الصباح مع رئيس مجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني للاطلاع على التحضيرات.

وبدأ صباح اليوم الاثنين وصول وزراء خارجية الدول الخليجية بما في ذلك محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزير الخارجية القطري.

من سيحضر القمة ؟

سيحضر كل الملوك والأمراء قادة الدول، أشغال قمة مجلس التعاون الخليجي في الكويتحسب ما صرحت به الجهات الرسمية في الدول الخليجية، باستثناء سلطان عُمان. فقد أعلنت السلطنة أن فهد بن محمود نائب رئيس مجلس الوزراء العماني هو من سيمثل بلاده في هذه القمة.

وأعلن وزير الخارجية القطري أنّ أمير البلاد، تميم بن حمد آل ثاني، سيشارك في القمة، كما سيترأس الملك سلمان الوفد السعودي المشارك في أشغال القمة.

وكان وزير الخارجية عادل الجبير قد وصل صباح اليوم إلى الكويت، كما وصل أنور قرقاش وزير الخارجية الإمارتي إلى العاصمة الكويتية.  ومن المنتظر أن يحضر حاكم الإمارات خليفة بن زايد آل نهيان هذه القمة.

كما أعلنت البحرين أن الملك حمد آل خليفة سيكون على رأس الوفد البحريني الذي سيحضر القمة. وكان وزير الخارجية البحريني قد دعا في وقت سابق إلى تعليق عضوية قطر في مجلس التعاون الخليجي حتى تستجيب لمطالب الدول المقاطعة، كما تعهد آنذاك بعدم حضور أي اجتماع تحضره الدوحة.

تطلعات إلى نهاية الأزمة

تتجه أنظار الشعوب الخليجية إلى الكويت في اليومين المقبلين، في ظل توقعات بنجاح الكويت في جمع الفرقاء، وذلك بعد أن دخلت الأزمة الخليجية شهرها السابع. وفيما تبدو مواقف الدول المقاطعة غامضة إلى حد الآن بخصوص ما ستطرحه في القمة الخليجية، يبدو موقف الدوحة أكثر وضوحا، إذ صرح وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن قبيل تحوله إلى الكويت، أنه من المفترض أن تتمخض هذه القمة عن آلية واضحة لوضع حد للأزمة الخليجية التي استمرت 6 شهور، قائلا “نحن نعوّل على حكمة الشيخ صباح ، أمير الكويت، ونعول أن يكون هناك صوت عقل في هذه الدول للمجيء إلى الطاولة وبحث النقاط الخلافية فيما بيننا وأن يكون هناك اتفاق جماعي يلتزم به الجميع، ودولة قطر ستكون أول المرحبين به”.

كما شدد على أن “الثقة لن تعود بمجرد اجتماع أو اتفاق”، وأن ما يحدد طبيعة هذه العلاقة هو اتفاق نظام العمل في المستقبل لكي يكون هناك مجال لإعادة الثقة”.

أما على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد تداول النشطاء بصفة مكثفة في الساعات الاخيرة هاشتاغ “القمة العربية” وهاشتاغ “خليجنا واحد”. كما رفع عدد من الرياضيين في كل الدول الخليجية أعلام بلادهم على قمة جبل شمس بسلطنة عُمان وهو أعلى قمة خليجية.

في المقابل، اعتبر آخرون أن الحضور هو فقط لإرضاء دولة الكويت بعد المجهودات والمشاورات التي قامت بها لانعقاد القمة في موعدها، لكن معاناة الشعوب جراء الأزمة ستتواصل، وهي بحاجة لانفراج سياسي حقيقي ودائم، حسب هذا الرأي.

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.