منوعات

“دوار الريح”، قرية جزائرية سكانها فاقدو البصر

منوعات

“دوار الريح”،  قرية صغيرة نائية تقع بين محافظتي “تيسمسيلت” و”عين الدفلى” غرب الجزائر.

لكنها ليست ككل القرى النائية، فسكانها أساسا من المكفوفين،  يتوارثون العاهة جيلاً عن جيل، في ظاهرة نادرة، أرجعها البعض الى عوامل وراثية، وأخرى بيئية وحتى مناخية،  فيما وقف الأطباء عاجزين عن معرفة الأسباب التي تقف وراء هذه الظاهرة الغريبة و تناساها المسؤولين.

 

قرية المكفوفين: 70 بالمائة منهم مكفوفين

قرية دوار الريح، تعرف أيضا بقرية المكفوفين، وهي منطقة ريفية وجبلية، يقطنها أكثر من 100 شخص، من النساء والرجال وحتى الشيوخ والأطفال والشباب الذين يعاني  70% منهم من فقدان البصر، اما منذ الولادة، أو أصيبوا بالعمى والضرر بعد أشهر أو سنوات من الولادة.

 

الوراثة أم التين الشوكي سبب العمى

يرى كثيرون أن انتشار ظاهرة فقدان البصر لدى غالبية سكان قرية دوار الريح أمر وراثي، بينما يؤكد البعض الآخر أنه يرجع إلى كثرة جنيهم لفاكهة التين الشوكي، المعروف كذلك بنبتة الهندي،  التي تنتشر بكثرة في هذه القرية وتحيط بكل المنازل.

لكن الأرجح أن الأسباب الحقيقية وراء انتشار هذه الآفة، تتعلق بغياب الرعاية الصحية والإحاطة الطبية اللازمة للمريض عند بداية إصابته.

 

التسول، لكسب لقمة العيش

الظروف القاسية لسكان هذه القرية الجزائرية النائية وغياب مصدر رزق محترم ومرافق للعمل،  دفعت بالبعض إلى امتهان التسول على قارعة الطريق، من أجل كسب لقمة العيش. 

ويتواصل بؤس حال سكان قرية دوار الريح وسط حيرة طبية وعجز عن فهم العوامل الحقيقية التي أدت بهم الى غشى العين، في ظل غياب تام للتدخل الحكومي، من أجل البحث عن حلول متجذرة تخرجهم من دائرة التهميش والفقر والعزلة والبطالة والمرض.

 

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.