بيت وأسرةدين وحياة

تربية الأبناء صناعة ومصنع وصانع

بقلم: منال خضر

“ولتصنع علي عيني” .. “واصطنعتك لنفسي”

تربية الأبناء فن وتدريب وصناعة لأغلى منتج في الحياة، وهو الإنسان خليفة الله في أرضه، وإليه كل عمارة الأرض. والوالدان هما الصانعان لهذا المنتج.

كيف يمتهنان أهم حرفة وهي صناعة الأجيال دون أن يتعلما فنون الصناعة ومهاراتها وضوابطها وأهم الأسس لصناعة هذا المنتج وهو الإنسان؟

 

عزيزي الأب .. عزيزتي الأم

*قبل أن تقبلا على مشروع الصناعة، يجب أن تأخذا دورات تأهيلية لتكون صناعة الأبناء على علم ودراسة ووعي بكل أدوات وآليات أحدث الطرق في الأساليب التربوية.

فالمرء قد جُبِل عند إقدامه على تأسيس مشروع يستهدف الربح والثروة، أن يقوم بإعداد دراسة جدوى ويلتحق بدورات تدريبية في تخصص المشروع لكي ينجح ويمتلك ثروة، فهل هناك ثروة أعظم من ثروة أبنائنا وخليفة الله في أرضه؟

 

الأبوة والأمومة 

شقان، شق فطري من عند الله عز وجل، وهو الحب والحنان والعاطفة الجارفة تجاه الأبناء، وشق مكتسب بالتعلم والتدريب والارتقاء بالمهارات، والأساليب التربوية وفنونها ووسائلها.

 

أما المحضن التربوي ( الأسرة )، فيجب أن يتسم بالهدوء وعدم تلوث السمع والبصر بقبيح الكلام أو المشاهد

 

وهناك مواصفات للصانع ومواصفات للمصنع (المحضن التربوي) :

مواصفات الوالدين القائمين على الصناعة، عليهما أن يتحليا بالصبر والعلم والهدوء والرحمة وسعة الأفق والتغافل والقدرة على حسن التواصل مع الأبناء، والصدق والقدوة، وغيرها من الصفات اللازمة لرأس الأسرة التي هي المحضن التربوي (المصنع) الذي يجب أن يتصف بالدفء والحب والحنان.

واعلما، عزيزي الأب وعزيزتي الأم، أن الاحترام المتبادل وسمو العلاقات سببان أساسيان ومهمان في التنشئة للأبناء.

 

أما المحضن التربوي ( الأسرة )، فيجب أن يتسم بالهدوء وعدم تلوث السمع والبصر بقبيح الكلام أو المشاهد، والتواصل المتميز بين كل أعضاء الأسرة، وحسن الاستماع والإصغاء الي الأبناء، ووضع دستور وقانون للأسرة يحترمه الجميع ويطبقه، والتعاون بدفع جميع أفراد الأسرة للتميز والارتقاء.

 

ستجدان منتجكما الأخير ما أشار إليه الله عز وجل في آياته “إنّي جاعل في الأرض خليفة”.

منال خضر

مستشار أسري

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق