سياسة

عائلات “الحراقة “الجزائريين المفقودين في احتجاج أمام القنصلية الجزائرية بتونس

أخبار



طالب العشرات من عائلات “الحراقة الجزائريين” المفقودين خلال وقفة احتجاجية نفذوها البارحة أمام القنصلية الجزائرية بتونس، بالإسراع في رفع اللبس عن ملف مئات الضحايا الذين لم يعرف مصيرهم منذ محاولتهم المرور بحرا عبر المياه الإقليمية التونسية نحو إيطاليا، مؤكدين أن المعلومات المتوفرة تصب في اتجاه أنهم متواجدون بالسجون التونسية

 


مطالب بكشف مصير المختفين

ورفع المشاركون في الوقفة شعارات تطالب بكشف مصير المختفين، مؤكدين أن أبناءهم لا يزالون على قيد الحياة وقد يكونون معتقلين بأحد السجون التونسية، وأنهم قاموا بهذا الإجراء بعد فشل كل المساعي وتبخر آمالهم في الحصول على معلومات شافية. كما اتهموا سلطات بلادهم بالتخلي عن أبنائهم والمماطلة في كشف تفاصيل هذا الملف الذي لا زال يلفه الكثير من الغموض.

صورة الأخ المفقود


وقال علام حكيم أخ المفقود نعيم علام، وهو مقدم بالبحرية الجزائرية مختف منذ 15 شهرا، في تصريح لمجلة ميم إن المحتجين من عائلات المفقودين تمكنوا عقب الوقفة الاحتجاجية من لقاء القنصل الجزائري بتونس وطالبوه بتكثيف التحقيقات والاتصالات لرفع الستار عن هذا الملف، خاصة أن العديد من العائلات تحصلوا على تأكيدات يصفونها بـ”الرسمية” مضمونها أن أبناءهم موجودون بالسجون التونسية.


وأوضح محدثنا أن عدد المفقودين 120، وقد يصل إلى حوالي 400 شخص، بعضهم اختفى منذ 2007 وفق بعض المنظمات، وأن آخر المختفين شقيقه الذي فقد منذ أشهر دون أن يتوصلوا إلى أي معلومة بشأنه، خاصة وأنه مقدم بالبحرية الجزائرية، وأنهم طالبوا مرارا السلطات التونسية بالتكفل بهذا الملف. واشار إلى أن القنصل الجزائري في تونس نفى نفيا قاطعا وجود المختفين بالسجون التونسية.


ملف غامض

ريم حمدي، رئيسة المرصد الدولي لحقوق الإنسان


من جانبها، أكدت رئيسة المرصد الدولي لحقوق الإنسان ريم حمدي في تصريح لميم أن المرصد الذي تبنى هذا الملف، كثف اتصالاته مع الجهات الرسمية التونسية ومع المصالح الدبلوماسية التونسية والجزائرية والإيطالية للحصول على معلومات حول مصير المختفين الجزائريين، وأنها تعمل مع باقي الفعاليات الحقوقية المهتمة بغرض تشكيل ملف القضية وطلب الاستفسارات اللازمة من أعلى السلطات القضائية والأمنية التونسية.

وأكدت محدثتنا أن القنصل الجزائري في تونس استبعد فرضية أن يكون المختفون معتقلين في السجون التونسية، وهو ما أكدته الجهات الرسمية التونسية، مشيرة إلى أن المرصد الدولي لحقوق الإنسان لن يدخر جهدا في كشف ملابسات هذه الحادثة الأليمة التي يلفها الغموض.

 

ملف المفقودين


و للإشارة، فإن قضية الحراقة المفقودين بتونس، بحسب عائلات المفقودين الجزائريين، ما زالت تراوح مكانها منذ 2007  بعد أن تم رفع ما يقارب 400 دعوة وراسلت للسلطات الجزائرية والتونسية، وكان يجب انتظار نهاية عام 2009 وبداية عام 210  لفتح تحقيق في القضية، وبعد سقوط نظام بن علي تم تقديم طلبات مماثلة أمام القضاء التونسي بالتنسيق مع محامين تونسيين لإعادة فتح  التحقيق والكشف عن مصير مئات من الشباب الجزائري.


ويؤكد أهالي المفقودين امتلاكهم كل الأدلة والوثائق التي تكشف أن أبناءهم وصلوا إلى تونس وكانوا أحياء، مؤكدين أن هؤلاء الشباب ليسوا مجرمين، لكنهم أصحاب كرامة هاجروا بحثا عن فرصتهم في الحياة عندما قهرهم ضيق الأفق في ديارهم.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.