سياسة

ملاسنة بعنوان ” هتلر و الأحمق”

تقارير إخبارية

 

تتصاعد الحرب الكلامية بين السعودية وطهران، لتتعدى انتقاد السياسات والمواقف إلى التراشق بالألقاب، من “الشجرة الملعونة” إلى “هتلر” و ” الأحمق غير الناضج”.

الملاسنة الأخيرة انطلقت من حوار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع الصحفي توماس فريدمان من نيويورك تايمز الأمريكية، إذ وصف بن سلمان المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ب”هتلر الشرق الأوسط الجديد” .

وقال ولي العهد في هذا الإطار إن المرشد الأعلى الإيراني هو هتلرٌ جديد في منطقة الشرق الأوسط”، وأضاف “غير أننا تعلمنا من أوروبا أن الاسترضاء في مثل هذه الحالة لن ينجح. ولا نريد أن يُكرر هتلر الجديد في إيران ما حدث في أوروبا هنا في الشرق الأوسط”.

وصف راق لإسرائيل، إذ كتب وزير الاتصالات الإسرائيلي في تغريدة على تويتر “أنا أؤيد كلمة محمد بن سلمان في تعبير واحد: خامنئي هو فعلا هتلر الذي غزا الشرق الأوسط ، يجب على العالم أن يتحد بسرعة لوقف الهولوكوست الجديد الذي انطلق في سوريا و لا نعرف ابدا اين سيتوقف إذا لم نتصرف على الفور.”

رد طهران لم يتأخر كثيرا، إذ ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن طهران تعتبر أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان فقد مصداقيته عالميا بسبب سلوكه “غير الناضج”.

ونقل التلفزيون عن بهرام قاسمي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية قوله “لا أحد في العالم ولا على الساحة الدولية يمنحه مصداقية بسبب تصريحاته وسلوكه الأحمق وغير الناضج”.

وأضاف “والآن وبعدما قرر أن يمضي في نفس طريق دكتاتوريين إقليميين مشهورين… فينبغي له أن يتأمل مصيرهم أيضا”

هتلر الشرق الأوسط ليست سوى حلقة جديدة من حلقات صراع النفوذ بين أكبر قوتين نفطيتين في المنطقة. فالمواجهات الكلامية أمر معهود بين المسؤولين في الرياض وطهران، لكن تختلف التهم في كل مرة بين دعم الإرهاب وضرب الاستقرار في سوريا و العراق واليمن،  والتدخل في شؤون بلدان المنطقة.

وهنا نذكر تحديدا ما رافق استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري من اتهامات وجهتها السعودية الى حزب الله و إيران، بضرب استقرار لبنان وقيام دولة داخل الدولة.

قبل ذلك، أشعل الصاروخ الحوثي حرب اتهامات وتصريحات بين  وزيري الخارجية في البلدين، إذ قال عادل الجبير وزير الخارجية السعودي  إن “التدخلات الإيرانية في المنطقة تضر بأمن دول الجوار وتؤثر على الأمن والسلم الدوليين، ولن نسمح بأي تعديات على أمننا الوطني”.

وأضاف في إحدى التغريدات على تويتر “الارهاب الايراني يستمر في ترويع الآمنين وقتل الأطفال وانتهاك القانون الدولي، وكل يوم يتضح بأن مليشيا الحوثي أداة إرهابية لتدمير اليمن”.

فيما رد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قائلا إن السعودية تحمّل إيران المسؤولية عن عواقب ما وصفها بـ “حروبها العدائية”، وذلك في إشارة إلى تدخلها العسكري في اليمن. واعتبرت طهران أن اتهامها بدعم الحوثيين في اليمن هي اتهامات غير المسؤولة والاستفزازية.

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد