سياسة

وزيرة المرأة التونسية تستنكر إطلاق حملة “فدينا” من قبل منظمة دولية دون استشارتها

أخبار

استنكرت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة التونسية نزيهة العبيدي ما اعتبرته تدخل منظمة دولية في شؤون دولة مستقلة بعد إطلاق حملة “فدينا” التي قادها صندوق الأمم المتحدة للسكان UNFPA ليسلط الضوء على العنف ضد المرأة في تونس. 

ويأتي تصريح العبيدي خلال ندوة صحفية حول “16 يوما من النشاط لمناهضة العنف ضد المرأة” تحت شعار “من اليوم ماكش (لست) وحدك…القانون معاك” والتي تهدف الى دعم الوعي وخلق رأي عام مساند لمناهضة كافة شكال العنف الموجهة ضد المرأة.

وقد أكد المكلف بالإعلام في الوزارة فوزي عز الدين لميم  أن “الوزيرة أبدت استغرابها تجاه الحملة التي تم اطلاقها في الشوارع من قبل منظمة دولية دون استشارتها”.

وأبدت تفاجؤها من ذلك معتبرة اياه تصرفا “غير معقول” ولا مقبول، نظرا لغياب التواصل مع الأطراف المعنية، مشددة على أن تونس دولة مستقلة لديها هياكلها ويجب على أي منظمة احترامها” وفق ما ذكره المكلف بالإعلام للوزارة

كما أوضح أن هذا التقييم هو مبدئي بالأساس ولا يخص المحتوى ودون التطرق لمدى صحة الحملة أو مدى نجاحها من فشلها لأن “أي حملة حول العنف أو التحرش يجب أن تأخذ بالاعتبار رأي الوزارة “.

يذكر أن حملة #فدينا التي أطلقت منذ يومين تأتي في إطار مناهضة العنف ضد المرأة وتنقد التبريرات الاجتماعية التي من شأنها أن تخضع المرأة وتزيد من حالات العنف المسلط عليها.

وقد اعتمدت الحملة في ذلك على التسويق الاجتماعي من خلال معلقات اشهارية موزعة في الشوارع الرئيسية للعاصمة التونسية، تتضمن صورا لضحايا العنف وتعليقات تبرر ذلك.

رسائل صادمة احتوتها اللافتات وأسلوب يروج لإيجاد التبريرات لما لا مبرر له وهو العنف، هكذا اعتبرها البعض الا أن البعض الآخر فهم المقصد منها ووصل الى أبعادها

اذ أن استهداف أكبر شريحة ممكنة من التونسيين جاء عن طريق “الصدمة” و”التشويق” هي آليات تبناها المختصون في مجال التسويق الاجتماعي لنجاعتها في تغيير السلوك العام للمجتمع مع ابراز مساوئ السلوك الآخر بطريقة ضمنية عبر وسائل وقنوات اتصالية تضمن وصول الفكرة بشكل أسهل وأسرع وهو ما قامت به المنظمة الدولية.

يذكر أن هذه الحملات تتزامن مع الاحتفال  باليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة في الخامس والعشرين من الشهر الحالي.

 

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد