سياسة

مرتزقة أمريكيين لتعذيب الأمراء المعتقلين في الرياض

تقرير لصحيفة ديلي ميل البريطانية

“المرتزقة الأمريكيون يعذبون الشخصيات السعودية المعتقلة بأمر من محمد بن سلمان”: تحت هذا العنوان كشفت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية تعرض الأمراء والشخصيات السياسية و رجال الأعمال المعتقلين في الرياض إلى التعذيب حتى أنها قالت أن ” الملياردير الوليد بن طلال معلقا رأسا على عقب”.

وكشفت الصحيفة حسب مصدر مطّلع أن الاستجوابات والتحقيقات التي تلت عملية الاعتقال يقوم بها “مرتزقة أمريكيون” جلبوا للعمل لفائدة ولي العهد محمد بن سلمان ذي 32 عاما، الذي أصبح أقوى شخصية في المملكة والأكثر نفوذا. وقال المصدر للصحيفة إنهم “يضربونهم و يهينونهم و يريدون القضاء عليهم و كسر إرادتهم”.

وأضاف المصدر أن “محمد بن سلمان قرر الاعتماد على شركة أمنية أجنبية لتولي مهمة حراسة المعتقلين و استجوابهم ، لأنه لا يريد أن يتعامل الضباط السعوديين مع المعتقلين لأنهم تعودوا على الولاء لهم باعتبارهم أمراء ومسؤولين في الدولة.”

وتقول الصحيفة إنه “خارج نزل ريتز كارلتون في الرياض يمكنك ان تشاهد المدرعات العسكرية من القوات الخاصة السعودية لكن في الداخل الأمر يختلف، إذ تتولى شركة أمن خاصة المهمة، في اشارة الى مؤسسة بلاك ووتر الأمريكية”. وأشار المصدر إلى أنه “تم جلبهم من أبو ظبي”.

أما فيما يتعلق بعملية الاستجواب، تقول الصحيفة إن “ولي العهد محمد بن سلمان أشرف بنفسه على بعض الاستجوابات . وكان يعامل المعتقلين بطريقة جيدة و يخاطبهم بلغة مهذبة لكن ما أن يغادر القاعة و يدخل المرتزقة الأمريكان يتغير الأمر ويتعرض السجناء للإهانة و التعليق و التعذيب. “

وبحسب المصدر ذاته فإن الملياردير الأمير الوليد بن طلال من بين الأمراء الذين تعرضوا للتعذيب، وأن عملية اعتقاله انطلقت من خدعة بدعوته إلى اجتماع من قبل محمد بن سلمان في قصر اليمامة، ثم أرسل ضباطا لاعتقاله في الليلة السابقة للاجتماع.

ووصف المصدر بالتفصيل عملية اعتقال الوليد بن طلال  إذ قال “فجأة في الساعة 2.45 صباحا تم نزع سلاح جميع حراس الوليد، واندفع الحرس الملكي الخاص بولي العهد إلى داخل الفندق كالعاصفة، وتم جره من غرفة نومه الخاصة بالبجامة مكبل اليدين، ووضع في الجزء الخلفي من سيارة رباعية الدفع، وتم استجوابه وكأنه مجرم”.

وتقول الصحيفة إن “ولي العهد محمد بن سلمان قد صادر ما يزيد عن 194 مليار دولار من الحسابات المصرفية للمعتقلين واستولى على أصولهم البنكية”، وهو يحاول تأكيد سلطته ببث الخوف، كما أنه يريد الكشف عن شبكة مزعومة من المسؤولين الأجانب الذين تلقوا رشاوى من الأمراء السعوديين”.

في المقابل وحسب ما ورد في الديلي ميل، فإن “شركة أكاديمي (التسمية الحالية لشركة بلاك ووتر) تنفي بشدة أن يكون لها حضور في المملكة العربية السعودية، وأنها تقوم بالتعذيب باعتباره أمرا يجرّمه القانون الأمريكي”.

الحديث عن تواجد هذه الشركة الأمنية في السعودية تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وايضا في تغريدة تم حذفها للرئيس اللبناني ميشال عون الذي قال إن “رئيس الحكومة سعد الحريري محتجز في الرياض عن طريق بلاك ووتر”.

المال مقابل الحرية

نقلت وكالة بلومبرغ الاقتصادية الأمريكية عن مصادر مطلعة في المملكة أن  عددا من رجال الأعمال والمسؤولين المحتجزين في فندق ريتز كارلتون بدأوا توقيع اتفاقيات مع السلطات، لتحويل جزء من ممتلكاتهم، وذلك لتجنب المحاكمة. وأشارت الوكالة إلى أن “البعض منهم بدأ بالفعل تحويل الأموال من الحسابات الشخصية إلى حسابات تسيطر عليها الحكومة.”

وذكرت بلومبرغ أن هذه التسويات التي تأتي بعد أقل من شهر على الاعتقالات، تؤكد أن السلطات السعودية تريد تسوية الملف في أسرع وقت،خاصة وأن هذه الاعتقالات تمت بصفة مفاجئة .

وتضيف الوكالة أن  السلطات تعتقد  أنها قادرة على استرداد ما بين 50 مليار و100 مليار دولار من اتفاقات التسوية مع المحتجزين”

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية قالت في وقت سابق إن “المملكة العربية السعودية تهدف، من خلال حملة الاعتقالات الأخيرة، إلى جمع ما يقارب 800 مليار دولار  عبر مصادرة أرصدة وأموال تابعة للأمراء و رجال الأعمال والوزراء الموقوفين.”

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.