ثقافة

الفيديو كليب في خدمة السياحة، من بورتوريكو إلى المغرب

ثقافة

تغيرت أساليب السياحة وطرق الترويج لها في ظل “عصر الصورة ” التي تمارس اليوم سلطتها على الأفراد مهما اختلفت اتجاهاتهم،سلطة تعكس بدورها تجلياتها وسياقاتها

فالصورة “المذهلة والمخدرة” على حد عبارة ريجيس دوبراي” تتحدد وفقا لقيمتها ورمزيتها اذ “ليس هناك وصف بريء للصور، هناك دائما إسقاط ذاتي أو سياسي أو اقتصادي أو ثقافي..”

ويعد القطاع السياحي من أكثر المجالات التي استثمرت في الصورة واعتمدت عليها للتسويق لوجهات معينة بشكل دعائي من خلال الإعلانات أو الأفلام والمسلسلات أو الأغاني .

ولعل غانغنام ستابل، دسباسيتو، وغيرها من الأغاني التي دعمت سياحة بلدانها وجعلت منها وجهة مفضلة لدى الملايين أكبر دليل على ذلك.

دسباسيتو الأغنية الحدث في بورتوريكو

بعد صدور أغنية “لويس فونسي” و”دادي يانكي” دسباسيتو على طريقة الفيديو كليب في أحد أحياء بورتوريكو بداية سنة 2017، حطمت جميع الأرقام القياسية في المشاهدة وتصدرت المراكز الأولى  على اليوتيوب بأكثر من 3 مليار مشاهدة

ووفق الأرقام الرسمية التي تلت هذا الإصدار زاد اهتمام السياح بالسفر إلى الجزيرة بنسبة 45 بالمائة.

كما حققت أرباحًا بلغت 2.9 مليون دولار في الولايات المتحدة الامريكية وحدها، وساهمت العملات الصعبة التي ضخت في البلاد خلال الفترة التي تلت اصدار الأغنية، في تقليص الديون العامة.

وقد كتب “فونسي” على مواقع التواصل الاجتماعي “بورتوريكو هي بطلة الرواية الحقيقية لهذه الأغنية وهذا الفيديو”.

 

غانغنام ستايل للفنان الكوري “ساي”

 

تم إصدار الأغنية سنة 2012 واحتلت “المركز الأول في كوريا الجنوبية، ليبلغ عدد مشاهديها على اليوتيوب أكثر من مليارين ونصف مشاهدة، متجاوزة بذلك الحد الأقصى للمشاهدات على هذا الموقع، مما دفع به إلى تحديث نظامه لإحصائها.

وحققت 1.7 مليون دولار كأرباح من عرضها على اليوتيوب فقط.

وتتحدث الأغنية عن حي راق “غانغنام” موجود في العاصمة الكورية سيول، و”غانغنام ستايل” هو الأسلوب الاستهلاكي الذي تعيش المدينة على ايقاعه، وبعد انتشار الأغنية اتجهت الأنظار الى كوريا الجنوبية.

 

 

وأصبحت مدينة سيول قبلة سياحية واعدة، ناهيك عن دور أغاني البوب التي لاقت أيضا شهرة كبيرة خارج كوريا وساهمت في دعم السياحة بالبلاد ومن أشهر الفرق الموسيقية المختصة في هذا المجال نجد “سوبر جونيور”.

ريدوان يستثمر في المغرب

أكد المنتج المغربي العالمي ريدوان في أكثر من مرة عن طموحه ورغبته في التعريف ببلده المغرب من خلال انتاج فني يساهم في دفع عجلة السياحة والاقتصاد.

 

 

طموح ترجمه بفيديو كليب يعنوان “بوم بوم” أصدره منذ قرابة الشهر، صور في مناطق مختلفة في المغرب وحقق نجاحا باهرا بايقاعات سريعة وأجواء حماسية وبالاعتماد على فنانين عالميين أبرزهم فرانش مونتانا ذي الأصول المغربية، وديانا جان المنتمية لإحدى الفرق الغنائية الأمريكية الى جانب” دادي يانكي” الذي شارك فونسي في آداء أغنية دسباسيتو.

وبلغ الفيديو كليب الى حد الآن حوالي 90 مليون مشاهدة على اليوتيوب

 

 

 

وأوضح ريدوان أنه اختار المغرب لتصوير الكليب بقصدية “اخترت تصوير الأغنية بالمغرب لأظهر للعالم أنه يضم مناظر خلابة تستحق زيارة الملايين للاستمتاع بها”.

لقد فهمت المغرب الدور الذي تلعبه الصورة خاصة اذا ما ارتبطت بكلمات وألحان شبابية وجدناها سابقا في أغاني الفنان “سعد المجرد” وهاهي اليوم تصل الى العالمية أكثر مع منتج في قيمة ريدوان

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.