منوعاتدين وحياة

جدل، ديني، صحي،  بشأن قانون يجيز الإجهاض لأول مرة في الجزائر

أخبار

أثار مشروع  قانون جديد  يجيز الإجهاض في بعض الحالات،في الجزائر جدلا كبيرا في مجلس النواب، بعد أن تقدمت به لجنة الصحة بالبرلمان،  معتبرة أنه لا يتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي فيما يتعلق بحياة الأم، وسيقع تقنينه كي لا يتم استغلاله للمتاجرة من قبل بعض الأطراف التي تجهض بطريقة غير شرعية.

 

نص القانون الجديد

المادة 81، من مشروع القانون لم يصادق عليه بعد وهو مايزال محل أخذ ورد  في ساحة البرلمان الجزائري. جاء نصه، كما يلي،: “السماح للأم باللجوء إلى الإجهاض ووقف الحمل عندما يُظهر التشخيص الطبي أن الجنين مصاب بمرض أو تشوّه خلقي لا يسمح له بالنمو الطبيعي، أو في حال كانت صحة الأم في خطر بسبب الحمل”.

 

هذا النص، اعتبر رئيس لجنة الصحة، بالمجلس الشعبي الوطني، الدكتور محمد بوعبدالله، أنه لا يتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي: سنشرع في استشارة جميع الخبراء في القطاع الصحي والديني، تماشيا مع المبادئ الإسلامية، التي يمكن التخلي عنها. وأن توقيف الحمل، من ناحية طبية،  لن يكون إلا في حالة واحدة وهو عندما تكون الأم في حالة خطر أو عندما تكون الأم في حالة قد تؤدي بها إلى الموت.”

 

موقف لجنة الصحة، لم ير أن تمرير قانون يسمح باجهاض الأم في حالة الخطر أو تشوه الجنين، مخالف لتعاليم الشريعة الإسلامية ولكن الأئمة والمشايخ كان لهم رأي قطعي في التحريم.

 

الإمام جلول قسول، الشريعة الإسلامية، تحرم الإجهاض تحريما تاما

الإمام جلول قسول

من جانبه، اعتبر الشيخ جلول قسول، امام مسجد القدس، بمنطقة حيدرة بالعاصمة الجزائرية،  أن الشريعة الإسلامية تحرم الإجهاض تحريما تاما.”

بلدنا هو بلد مسلم، والمسلم يأخذ أحكام تعاليم الاسلام في حياته الأسرية وغيرها، كما أن الله قد أعطى الانسان حقوق كبيرة وفضله و قد كرمه حتى في بطن أمه ولا يجوز الاعتداء عليه، والاجهاض في الشريعة الاسلامية، حرام ولا يصح ولا يجوز “.

الامام علي عية: القانون مناف للشريعة الإسلامية التي حرّمت قطعيا الإجهاض ولكن…

الامام علي عية

الشيخ علي عيّة الإمام الخطيب وشيخ الزاوية العلمية اتسم موقفه بين التشدد والوسطية، حول هذا القانون، حيث قال في تصريح إعلامي له، إن مشروع هذا القانون يعد “مناف لأحكام الشريعة الإسلامية، باعتبارها،  تحرم الإجهاض ” ولا تقتلوا النفس التي حرم الله، إلا بالحق، وحتى وإن كان الجنين يعاني تشوهات خلقية واضطرابات صحية أو إعاقات، فلا يجب قتله “

 

واعتبر أن “الفقهاء جميعهم اتفقوا على حرمة قتل الجنين بعد نفخ الروح فيه، ولكن في حال ما إذا كان استمرار الحمل يؤدي إلى وفاة الأم لأن حياتها ألزم عند الضرورة القصوى، يمكن ايقافه، من خلال الاستشهاد، بتقريرين طبيين أو أكثر يؤكدان أن بقاء الجنين يضرّها وأن عليها خطرا بالموت”.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد