سياسة

غلق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية: خطوة أمريكية نحو “صفقة القرن”

أخبار

رفضت السلطات الأمريكية تجديد تصريح عمل مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، حيث تلقت السلطات الفلسطينية  رسالة من الخارجية الأمريكية تفيد بأن “وزير الخارجية لم يجد ما يكفي من الأسباب لإبقاء المكتب مفتوحا.”

وفي تصريح ” لفرانس برس” أفاد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي بأن السلطة الفلسطينية قد طلبت توضيحات من الإدارة الأمريكية، وقال ” أبلغونا أنه سيعقد الاثنين اجتماع على مستوى الخبراء القانونيين، ومن ثم سيقدمون ردا واضحا للسلطة الفلسطينية”.

أما أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، فقد نشر على تويتر فيديو قال فيه “إن القرار الأمريكي جاء لأننا  لجأنا إلى محكمة الجنايات الدولية وطلبنا أن تحيل جرائم الحرب الاسرائيلية الى المجلس القضائي لفتح تحقيق”.

واضاف انه “في حال تواصل غلق المكتب سنعلق كل أشكال التواصل مع الادارة الامريكية الى حين اعادة فتح المكتب، وقد قلنا ذلك في رسالة خطية البيت الأبيض”.

وانتقد صائب عريقات تصرف الإدارة الأمريكية قائلا “في الوقت الذي تقوم فيه  حكومة نتنياهو بهدم البيوت في العديد من المناطق الفلسطينية، نعامل نحن بهذه الطريقة في حسين تكافئ الحكومة الإسرائيلية”، معتبرا ان هذا الامر مرفوض ولن يؤدي سوى لتقويض عملية السلام.

وقال نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية “هذا الإجراء الذي يهدف إلى إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية يمثل خطوة غير مسبوقة في تاريخ العلاقات الأمريكية الفلسطينية، الأمر الذي يترتب عليه عواقب خطيرة على عملية السلام، وعلى العلاقات الأمريكية العربية، ويمثل ضربة لجهود صنع السلام، ويمثل كذلك مكافأة لإسرائيل التي تعمل على عرقلة الجهود الاميركية من خلال امعانها في سياسة الاستيطان، ورفضها قبول مبدأ حل الدولتين.”

وأضاف أبو ردينة أن “الجانب الفلسطيني لم يتلق أية أفكار رغم مضي أشهر طويلة، ولقاءات متعددة مع الجانب الأميركي، مما يفقد الادارة الاميركية اهليتها للقيام بدور الوسيط، وانسحابها من مهامها كراعية للعملية السياسية، وذلك من أجل تحقيق السلام الذي وعد الرئيس ترامب بالعمل من أجل  الوصول إليه”.

فيما دعا مجلس وزراء الخارجية العرب الإدارة الأمريكية إلى إعادة النظر في قرارها الخاص بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية بواشنطن، والسماح باستمرار عمله بجميع مهامه المعتادة لتعزيز التواصل بين الإدارة الأمريكية ودولة فلسطين عبر كل القنوات الرسمية، بما فيها هذا المكتب.

ماذا في صفقة القرن الامريكية ؟

في مقابل، الرفض الفلسطيني  غلق مكتب منظمة التحرير ، وحسب ما نقلته وكالة رويترز، قال مسؤول بالخارجية الأمريكية إنه بموجب قانون أجازه الكونجرس لا يمكن لوزير الخارجية ريكس تيلرسون تجديد ترخيص انتهى هذا الشهر لمكتب منظمة التحرير الفلسطينية في ضوء تصريحات أدلى بها الزعماء الفلسطينيون بشأن المحكمة الجنائية الدولية.

وأضاف أن القيود على منظمة التحرير الفلسطينية في الولايات المتحدة التي تشمل إدارة مكتبها بواشنطن قد تُلغى بعد 90 يوما إذا رأى الرئيس دونالد ترامب أن الفلسطينيين بدأوا مفاوضات مباشرة وجادة مع إسرائيل.

ووصفت أطراف فلسطينية ما قامت به الإدارة الأمريكية بالابتزاز من أجل إجبار السلطة الفلسطينية على القبول بالأمر الواقع والرضوخ للتسوية الأمريكية أو ما يعرف “بصفقة القرن” الأمريكية. وتقول تقارير إعلامية إن إدارة الرئيس ترامب تعكف على صياغة ملف التسوية  على أن يطرح نهاية العام الحالي.

وحسب وسائل اعلام امريكية واسرائيلية، فإن الصفقة تقوم في مرحلة أولى على قيام دولة فلسطينية، لكن دون حدود 1967، مع عدم إخلاء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. كما تشير إلى أن  واشنطن ستعترف باغلب المطالب الأمنية الإسرائيلية وأنه سيتم تأجيل الحديث عن موضوع القدس اضافة الى اخراج قضية اللاجئين نهائيا من ملف التفاوض.

وذكرت صحيفة “إسرائيل اليوم” ، أنه مقابل قبول الفلسطينيين بالتسوية فإنهم”سيحصلون على مئات الملايين من الدولارات من الدول العربية، من أجل “تنمية اقتصادية.”

وورد في تقرير الصحيفة أن “الأمريكيين سيسوقون المبادرة بشكل كامل كخطوة إقليمية شاملة. كما ستضم طاولة التفاوض دولا عربية خاصة المملكة العربية السعودية التي تعتبر المحور المركزي، وهي من يمارس الضغط بشكل كبير على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لقبول الخطة الأمريكية”.

وكانت حركة حماس قد صرحت، على لسان اسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي، أن ” كل صفقة مشيوهة تنتقص اي شيء من حقنا التاريخي في فلسطين نعتبرها صفقة فاشلة و سنقف سدا منيعا في وجهها.”

 

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد