سياسة

التطبيع عبر “الجمال”

أخبار

أثارت صورة سيلفي لملكة جمال العراق مع ملكة جمال إسرائيل جدلا واسعا بعد أن تم تنزبلها على الانستغرام بدعوى الحب والسلام ويأتي ذلك في إطار مسابقة ملكة جمال الكون التي ستقام في السادس والعشرين من الشهر الحالي في لاس فيغاس بالولايات المتحدة الأمريكية

ملكة جمال العراق صاحبة الجنسية الأمريكية كتبت على الصورة التي نشرتها “تحية سلام ومحبة من ملكتي جمال العراق وإسرائيل ”

وقد ردت ملكة جمال إسرائيل بنشر الصورة على حسابها وكتبت “سرني التعرف على ملكة جمال العراق، هي رائعة”

سلوك لاقى استهجانا عربيا واعتبر تطبيعا مع الكيان الصهيوني خاصة أن العراق لم يشارك منذ أكثر من أربعين عاما في هذه المسابقة.

كما لاقى ترحيبا اسرائيليا

وفي ذات السياق، قامت سارة عيدان بنشر بيان على الانستغرام لتبرير موقفها وقدمت اعتذارا:

“وجّهت انتقادات كثيرة بسبب نشر صورة ملكة جمال العراق مع ملكة جمال اسرائيل، عندما واجهت ملكة جمال إسرائيل أثناء التقاط الصور لـ”مس يونيفرس” ألقت عليّ السلام وأخبرتني بأنها كانت تأمل في أن يأتي يوم يعمّ السلام بين الديانتين وألا ترى أطفالها مرغمين على الخدمة في الجيش، سألتني إن كانت ترغب في التقاط صورة فأخبرتها أني آمل السلام أيضاً ويسعدني أن أساعد في نشر الرسالة”.

وقالت “أردت أن أشير بأن الغرض من الصورة كان فقط التعبير عن الأمل والرغبة للسلام بين جميع البلدان ووجودنا في المكان عينه في مسابقة “مس يونفرس” كملكات جمال وسفيرات للسلام أردنا أن نوصل هذه الرسالة”، لافتة إلى ان “المنشور ليس تأييداً لحكومة إسرائيل ولا يعني الموافقة أو قبول سياستهم في الوطن العربي”

مضيفة “أود الاعتذار لكل من اعتبرها إساءة للقضية الفلسطينية إذ لم يكن هذا هدف المنشور، مجرد دعوة للسلام وأمل لحل الأزمة”.

وقد أثارت ملكة جمال العراق االتي حازت اللقب  بعد سحبه  من الفائزة الأصلية فيان السليماني، استفزاز أبناء شعبها سابقا بعد أن صرحت  أنها تملك الجنسية الأمريكية وسترتدي ملابس السباحة

ملكات عربيات في خدمة التطبيع

جدل قديم متجدد تقع فيه المشتركات العربيات ففي 2015 أثيرت ضجة اعلامية وسياسية بعد أن التقطت لملكة جمال لبنان سالي جريج صورة مع ملكة جمال اسرائيل دوردون ماتالون مع ملكات جمال سلوفينيا واليابان خلال الاستعدادات لمسابقة جمال الكون في ميامي كتب عليها “صباح الخير منا”.

وقامت جريج بنشر بيان على صفحتها في فيسبوك تحت عنوان  “الحقيقة وراء الصورة” أوضحت فيه حذرها من التواصل مع المشاركة الإسرائيلية منذ انطلاق الاستعدادات ” كنت حذرة جدا لتجنب التعرض أو التواصل مع ملكة جمال إسرائيل”.

وقالت إنها كانت بصدد أخذ صورة مع ملكة جمال اليابان وملكة جمال سلوفينيا، الا أن ملكة جمال اسرائيل سبقتها وأخذت صورة “سيلفي”، ونشرتها على الإنستغرام .

دورون مطلون ملكة جمال اسرائيل قامت أيضا بالتقاط صورة لها مع ملكة جمال مصر  لارا دبانة في اطار نفس المسابقة، ولكن هذه المرة في الصين، ونشرتها على مواقع اسرائيلية، وصفحة سفارة إسرائيل بالقاهرة “إسرائيل في مصر”.

ولم تكن سالي جريج اللبنانية الوحيدة التي أخذت صورة مع اسرائيلية، ففي سنة 1993 صافحت غادة يونس الترك  ملكة جمال اسرائيل، تامارا بورات، أثناء مسابقة ملكة جمال العالم  في جنوب أفريقيا، والتقطت معها صورة لتتخذ في حقها اجراءات صارمة جردت على اثرها من اللقب وتم منعها من دخول لعامين.

أما مواطنتها هانيا بيضون، فقد التقطت لها صورة مع نظيرتها الإسرائيلية قبل حوالي 60 سنة، أثناء المشاركة في مسابقة ملكة جمال الكون بكاليفورنيا.

هذا، وتم مؤخرا سحب لقب ملكة جمال لبنان في المهجر لسنة 2017 من حنا اماندا بعد أسبوع من تتويجها باللقب، بسبب جولة قامت بها في اسرائيل.

لا يخلو اليوم أي مجال من التطبيع، فحتى الجمال أمسى ساحة خصبة لذلك، تصور فيه الملكات بدعوى الحب والسلام متناسين أن السلام  يجب أن يبدأ من فلسطين وتحرير أرضها المحتلة، لا من منصات التطبيع.

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “التطبيع عبر “الجمال””

  1. السلام كان عندنا قبل ١٠٠ عام ،اَي قبل وعد بلفور بإعطاء الصهاينة ارض فلسطين ، وانفتاح الوحيد للسلام هو ترحيل هؤلاء الصهاينة الى بلادهم الأصلية وخاصة بريطانية وألمانية وروسيا ، مصطلح التطبيع هو الخيانة بعينها

اترك رد