الرئيسيدين وحياة

مريم الإسطلابي: مخترعة الإسطرلاب

من هي؟ ولم تجاهلتها كتب التاريخ؟!

أثناء مشاهدتي للفيديو  الذي وقع تداوله على مواقع التواصل الإجتماعي حول أمين مكتبة يحدث أطفالا يعتقدون أن الإغريق والرومان هم الوحيدون الذين  ساهموا في تطور الحضارة الإنسانية فيقوم بتعريفهم  بعلماء مسلمون أخترعوا عدة أشياء في العصر الذهبي، لفتت إنتباهي من ضمن هؤلاء عالمة لم أسمع عنها قبل و هي مريم الإسطرلابي حتى أن المعلومات التي وجدها عنها كانت شحيحة و لكن لا بد من التعريف بها

من هي مريم الإسطرلابي؟

هي امرأة نابغة تتلمذت على يد والدها كوشيار الجيلي الذى كان من أهم علماء الفلك لذلك تدرجت فى علم الرياضيات والهندسة إلى ان وصلت إلى علم الفلك، عاشت في القرن العاشر الميلادي في مدينة حلب شمالي سورية، وعملت في مجال العلوم الفضائية في بلاط «سيف الدولة» منذ عام 944 حتى 967.

 

إختراعها 

اخترعت مريم الإسطرلابي «الإسطرلاب المعقد» ثم قامت بتطويره. وهو آلة فلكية قديمة أطلق عليها العرب «ذات الصفائح». وهو نموذج ثنائي البعد للقبة السماوية، يظهر كيف تبدو السماء في مكان محدد عند وقت محدد. وقد رسمت السماء على وجه الإسطرلاب بحيث يسهل إيجاد المواضع السماوية عليه.

بعض الإسطرلابات صغيرة الحجم وسهلة الحمل، وبعضها ضخم يصل قطر بعضها إلى عدة أمتار. وقد كانت تعتبر حواسيب فلكية في وقتها، فقد كانت تحل المسائل المتعلقة بأماكن الأجرام السماوية، مثل الشمس والنجوم، والوقت أيضا. لقد كانت تستخدم كساعات جيب لعلماء الفلك في القرون الوسطى. بهِ تمكنوا أيضا من قياس ارتفاع الشمس في السماء، وهذا مكنهم من تقدير الوقت في النهار أو الليل. آلة الإسطرلاب المعقدة تُبنى عليها في وقتنا الحالي آلية عمل الـبوصلة والأقمار الصناعية ومشابهة لطريقة عمل الـ (GPS) الذي ظهر في عصرنا الحالي.

 الإسطرلاب 

والإسطرلاب آلة دقيقة تُصوَّر عليها حركة النجوم في السماء حول القطب السماوي. وتُستخدم هذه الآلة لحل مشكلات فلكية عديدة، كما تستخدم في الملاحة وفي مجالات المساحة. وتُستخدم ـ إضافة إلى ذلك ـ في تحديد الوقت بدقة ليلاً ونهارًا. وقد اهتم بها المسلمون اهتمامًا كبيرًا، واستخدموها في تحديد مواقيت الصلاة،

 

إنه من العسير إيجاد دراسة عربية حول هذه العالمة النابغة، و حقيقة لا أفهم سبب إخفائها عنا في مناهج التعليم أو عدم الإهتمام بها، وكل هذه اللامبالاة، ولم تجاهلها التاريخ، فلم نعد نعرف من القدوات النسائية إلى أسماء غربية لا تمت لنا بأي صلة؟!

الوسوم

رحاب الخترشي

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في علم الإجتماع

مقالات ذات صلة

اترك رد