الرئيسيثقافة

“الست” التي فعلت ما عجز عنه قادة العرب

أم كلثوم وحادثة السقوط على خشبة مسرح بباريس

في زمن الخمسينات والستينات كانت هناك مقولة شهيرة تقول “لو يوجد مواطن عربي ركب سيارته من الدار البيضاء الى الدوحة يوم الجمعة الأولى من كل شهر، فلن يسمع سوى صوت كوب الشرق ام كلثوم”…

كيف لا وهي الفنانة التي ملكت القلوب بفنها الراقي وشخصيتها القوية، فغدت رمزا للوحدة العربية ونجحت في توحيد ما عجز عنه عبد الناصر والقذافي في تلك الفترة؟

اليوم وفي ظل ما نعيشه من انقسامات في صفوف العرب، حملنا الحنين الى زمن مضى جعلت منه كوكب الشرق مصر جعل مصر قبلة لكل العرب عبر صوتها الصادح..

فعلت ما عجز عنه الساسة

يقال ان الفنان قد يفعل ما يعجز عنه رجل السياسة وهو ما ينطبق على أم كلثوم.. بداية من جمع الأموال للمجهود الحربى واعادة بناء الجيش المصري بعد نكسة مصر في حربها مع إسرائيل سنة 1967 بعد أن تحول عملها الى حركة مقاومة فنية من خلال حفلات أحيَتها بمختلف الدول العربية، بهدف الابقاء على الروح القتالية للجيش والشعب، كما كان لها حفل شهير في فرنسا ليلة الأربعاء 15 نوفمبر 1967 على مسرح الأولمبياد بباريس، أبدعت خلاله في غناء “الأطلال”.

 

 

والملفت للانتباه في ذلك الحفل انها سقطت من على خشبة المسرح فقبل الشباب الفرنسي قدمها … أثارت تلك الحركة جدلا كبيرا كان له التأثير السياسي، حيث كتبت صحيفة الأورو الفرنسية “أنها مثلت للعرب ما مثلته اديث بياف للفرنسيين إلا أن عدد معجبيها أضعاف عدد معجبي اديث بياف”.

وكتب بيجل كاربيير في صحفية الفيجارو “أنه برغم أن الأوروبيين لم يفهموا الكلمات إلا أنها وصلت إلى روحهم مباشرة”. فيما وصفتها صحيفة التايمز  بأنها “من رموز الوجدان العربي الخالدة”.

وبعد انتهاء حفلاتها بباريس بعث لها الرئيس شارل ديغول بمبعوث من قصر الرئاسة إلى فندق جورج الخامس، وقال لها وهو يحييها لوجودها فى باريس ويقول لها “أنت ضمير أمة”.

كما كتب عنها الفرنسي فرانسوا باسيلى،

“الوحدة العربية الوجدانية لعبت فيها أم كلثوم دور كبير ففي احد لقاءات عبد الناصر بأم كلثوم وكان بينهما تقدير كبير متبادل بل ومحبة شخصية وانسانية ومصرية حميمة قال لها فى نبرة حزن وامتنان فى نفس الوقت “لقد استطعت يا أم كلثوم تحقيق ما فشلنا نحن فى تحقيقه”

ولما تساءلت ام كلثوم فى دهشة ما هذا ياريس؟ قال عبد الناصر وكأنه يلفظ اسم حلم جميل صعب المنال “الوحدة العربية” ثم قال انه فى ليلة الخميس الأول من كل شهر حين تغني أم كلثوم حفلتها الشهرية الشهيرة يستطيع الانسان أن يمشى فى أي شارع لأية مدينة عربية من المحيط للخليج فيسمع صوت أم كلثوم تغني فى الراديو يستمع اليها كل العرب بنفس الشغف واللهفة والتجاوب الوجدانى”.

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد