ثقافة

الفنانة محرزية الطويل: “علمت مسبقا بخروجي من “ذي فويس” والتصويت مجرد كذبة”

حوار مجلة ميم مع المطربة التونسية محرزية الطويل

هي من أجمل الأصوات في تونس، وقفت على أكبر المسارح من قرطاج الى دار الاوبرا وغيرها… خالطت كبار الفنانين والملحنين العرب فلقبوها بالكناري… ثم كانت لها تجربة مع برنامج الواقع “ذي فويس”. ورغم أنها أبهرت اللجنة بجمال صوتها وعذوبته، الا أن مسيرتها توقفت عند نصف النهائيات…

هي الفنانة التونسية محرزية الطويل التي عرفت قوة شخصيتها وعنادها وتمسكها الشديد بمبادئها… كان لنا معها حوار شيق حدثتنا فيه عن أبرز المحطات الفنية في مشوارها الفني وتجربتها في برنامج ذي فويس، فكشفت لنا خفايا لم يتجرأ فنان من قبلها أن يصرح بها…

 

 

لو نتحدث عن بداية المشوار وأبرز المحطات التي انطلقت بها الفنانة محرزية الطويل؟

 أبرز محطة والتي كانت منها انطلاقتي سنة 1994 مع الأستاذ عبد الحميد بن علجية عندما كنا ترتاد الاذاعة التونسية، وبالتوازي مع ذلك كنت في الراشدية.

اضافة للحفلات في عدة بلدان بعد أن أصبحت صوليست مع الراشدية، وكانت لي مشاركة ببرنامج نجوم الغد بالاذاعة مع الاعلامي حاتم بن عمارة.

ومع الراشدية، كانت لنا حفلات خارج تونس، أبرزها فلسطين التي أحيينا فيها أربع حفلات آخرها بغزة، عندما التقيت الراحل ياسر عرفات سنة 1995.

وكنت أتطور بتطور الراشدية، وواصلت المشوار مع الفنان زياد غرسة بعد وفاة عبد الحميد بن علجية الى غاية 2010، قررت الانسحاب عندما تحولت الراشدية الى مسرح للمتاجرة، وبت أشعر أنني مقيدة ومجمدة.

ومنذ سنة 2010، لم أنخرط في أي جمعية الى أن التحقت بجمعية قرطاج للموسيقى التي تغني المالوف باشراف زياد غرسة فكنت معهم منذ البداية، لكن انسحبت بعد فترة لأني مللت أن أبقى تحت رحمة أي فنان، وأردت أن أنطلق للغناء بكل حرية، وأن أحيي حفلات خاصة بي دون أن يتحكم بي أحد.

 

كانت لك تجربة ببرنامج ذي فويس وكنت محل تنافس بين صابر وعاصي ونجحت في بلوغ نصف النهائي لولا التصويت الذي لم يكن حليفك؟

قبل أن أتحدث عن تجربتي بذي فويس، أريد أن أشير الى أن مسألة التصويت مجرد كذبة لأن المسؤولين عن البرنامج هم من يقررون من سيصل للنهائيات ومن سيفوز باللقب، لذلك يجب أن تعلموا أن “ذي فويس” مسرحية.

علما وأني لم أتابع ذلك البرنامج من قبل، وشاهدت منه حلقة وحيدة للفضول، فأحسست أن هناك تحايل كبير.

كما أنه منذ انطلاق البرنامج في نسخته الأولى كانوا يبحثون عني، وفي البداية كنت رافضة للأمر لكن جاءتني عدة اتصالات تحثني على الذهاب، حيث اتصل بي مدير أعمال الفنان صابر الرباعي، وأقنعني بالمشاركة.

فتم ذلك ومررت بجميع المراحل واتضح لي أن التجربة لم تكن سهلة بالمرة ليس في الغناء وانما في المعاملة، عندما يطلبون منك اختيار 10 أغاني لكي يختاروا منها أغنية تقدمها في المباشر، كما يفرضون عليك أمورا لا تقبلها ليتضح أن كل ذلك مجرد فيلم وتلاعب… لذلك أرجو ألا تنبهروا بأجواء ذي فويس لأن الكواليس تعكس حقيقة أخرى…

 

 

كما أنني مررت بظروف صحية سيئة بسبب نظام الغذاء الذي تم فرضه علي والذي لا يتماشى معي، فضلا عن الضغظ النفسي والاستياء من التحايل الذي شهدته عيني عندما فرضوا علي أغان لم أكن قابلة بها مثل أغنية “الحب كله” وأغنية “مش كل حب”، والحال أنني كنت أرغب في أداء أغاني تونسية، فاختاروا لي أسوء أغنية لكني فرضت عليهم أغنية “أه يا خليلة” وأضفت لها موالي، فكان ذلك آخر عرض لي قبل الخروج من البرنامج الذي كنت أعلم به مسبقا حيث اتصل بي مدير أعمال صابر الرباعي قبل يومين من العرض وأخبرني بأن صابر لن يختارني.

ونقطة أخرى فيما يتعلق باختياري لصابر الرباعي، اخترته لأنه تونسي ولم يكن لي خيار آخر لأني طبعا أرفض أن أختار شيرين ولو لم اختره لما رحمني التونسيون.

عدة خفايا لم أكن أعلمها، والا لما سمحت لنفسي أن أشارك في ذلك البرنامج. ورغم ذلك لم أشهر بهم ولا نية لي في فضحهم، حتى أن هذه أول مرة أصرح بما عشته داخل البرنامج. لكن سيأتي يوم وسأكشف فيه عدة حقائق.

 

وماذا جرى بعد ذي فويس سمعنا أنك ستطلقين أغنية جديدة؟

في الواقع انا أكتب وألحن لنفسي، وقد قمت بعد ذي فويس بتحضير أغنية من ألحاني وكلماتي، لكن لم أقم باطلاقها لانه تم سرقتها من حسابي على الانتستغرام عندما قمت بتنزيل الصولو دون كلمات فتجاوزت تلك الأغنية.

وجاءت أغنية “كبيدة” التي تحكي قصة امرأة مطلقة تطلب من طليقها ان يزور ابنه.. هي أغنية تنقل حالة اجتماعية وسأقوم باطلاقها قريبا ان شاء الله عندما أصور معها فيديو كيلب. وقد تلقيت عروضا لأغاني من مصر ومن لبنان ومن الخليج، سأدرس قريبا العروض وسأختار ما يتماشى مع فني وثقافتي واحساسي.

 

 

كما أني شاركت في عدة حفلات خلال السنة الفارطة. شاركت في اختتام مهرجان الأنشطة الثقافية بقسنطينة واختتام مهرجان الاذاعة والتلفزيون مع الفنان وائل جسار.

وكانت لي زيارة فنية الى مصر لأنني أعتزم الخروج من تونس. ثم ذهبت الى لبنان ومنها الى سوريا أين قمت باحياء حفلة بدار الأوبرا، فكنت أول فنانة تتجرأ على الغناء مع الحصار، ووجدت ترحيبا واقبالا كبيرا.

وفي سنة 2017، غنيت بذكرى وفاة وردة الجزائرية بالجزائر، وشاركت بحفل تكريم الموسيقار بليغ حمدي بالمغرب، وكنت سأغني بمسرحية “قيس وليلى” ببلجيكيا لكن كنت مرتبطة بمهرجان قرطاج.

وداخل تونس شاركت بمهرجان المدينة بالمنستير أين أحييت حفلا بمفردي، كما قمت مع الفنان محمد بن صالح باحياء مهرجان العبدلية الذي لقي نجاحا باهرا.

 

 

وماذا عن برنامجك في الفترة القادمة؟

كما ذكرت، سأقوم بتصوير فيديو كليب لأغنيتي الجديدة، كما أنني أفكر في أغنية أخرى تحمل كلمات مفهومة للجمهور العربي، وستكون لي زيارة اخرى الى مصر وحفل آخر بدار الأوبرا بسوريا مع ثلة من كبار الفنانين العالميين.

 

 

تحدثت عن وقوفك على ركح مهرجانات كبرى وكان لك لقاء مع كبار الفنانين والملحنين العرب حتى أن نصير شمة لقبك بالكناري، لكن لازال حضورك محتشما على الساحة الفنية العربية لماذا؟

لو نتحدث عن الأغاني مثلما ذكرت شخصيا أخيّر أن أذهب أنا للأغنية لا أن تقَدَّم لي لأني لا أقبل أن أغني شيئا لا أحسه ولا يتماشى مع ثقافتي.

كما أنه منذ وطأت قدمي مجال الفن وأنا أتعرض للعرقلة من أقرب الناس لي، وذلك يحز كثيرا في نفسي ويجعلني أنسحب حتى أنني ابتعدت لفترة طويلة عن الميدان قبل أن أعود مع برنامج ذي فويس… قد يكون السبب أن كلمتي كالسيف ولا أقبل من يملي علي ما أفعل.

حاورتها مروى وشير

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد