بيت وأسرةدين وحياة

الجدل حول جهاز العروس: هل هو من الشرع؟

دين وحياة

This post has already been read 31 times!

جهاز العروس، هو من العادات والتقاليد المتوارثة في المجتمعات العربية. وهي من الضرورات التي لا يمكن أن تتخلى عنها عائلتا البنت والشاب، المقبلان على الزواج. ودرجت العادةأن تقضي أم البنت سنوات عديدة وهي تتفنن في اعداد مستلزمات ابنتها من فرش ولباس ومتاع ترقبا تهيئها للانتقال الى بيتها حين يأتي “النصيب”.

 

غلاء تكاليف تجهيز البنت أحدث أزمة في الزواج، الذي انتقل من بعد روحي واجتماعي، قائم على التيسير والمهر إلى تجارة مادية مكلفة، تقصم الظهر. مجموعة من علماء الأزهر، رددوا بصوت واحد: جهاز العروس ليس من الشرع”.

الدكتور مبروك عطية : “البنات يتحرقوا، مفيش في الشرع جهاز بنوتة”

الدكتور مبروك عطية

بصريح العبارة، صرح الدكتور مبروك عطية ، عميد كلية الدراسات الاسلامية بجامعة الأزهر، أن تجهيز الفتيات بمستلزمات الزواج، التي أصبحت مكلفة جدا وباهضة الثمن وقد لا يقدر عليها أي من الشاب أو البنت، هي أساسا ليست من الشرع.

وقال بلهجة عامية فجة، وصفها البعض بالسوقية التي لا تليق برجل الدين ووقاره وأدبه، أن “البنات يتحرقوا، مفيش في الشرع جهاز بنوتة، الكلام ده في المشمش مش في الدين”.

 

محمود عاشور: الطبقة الفقيرة تستطيع الزواج بأقل الإمكانيات

الدكتور محمود عاشور

بلغة أكثر لباقة، عبر الدكتور محمود عاشور، وكيل الأزهر الأسبق، عن موقف مشابه اذ صرح أن تجهيز البنت من باب المغالاة و المباهاة والمفاخرة وهو مخالف للشرع، الذي يدعو إلى اليسر وعدم الإسراف والتبذير.

 

وقال الدكتور محمود عاشور،  ان الطبقة الفقيرة تستطيع الزواج بأقل الإمكانيات، في حين أن الطبقة المتوسطة لم تعد قادرة على الزواج، نظرا لأنها تلهث وراء الرغبة في توفير كل المستلزمات  في نفس الوقت و هي متمسكة بالقيود الاجتماعية، رغم  ارتفاع الأسعار وشدة الغلاء.

وأضاف “رغم الغلاء الفاحش بردو يصمموا يشتروا، والمفروض نشتري على حسب احتياجاتنا وإمكانياتنا، ورغم أننا ببلد إسلامي إلا أن الغرب بييسروا الزواج وممكن يشتروا شقة استوديو صغيرة والعفش على قدهم بس، حتى في الأكل مش بيسرفوا بيشتروا اللحم بالقطع إحنا لسة بنشتري بالكيلو”.

 

كما دعا، وكيل الأزهر الأسبق، الناس الى عيش حياة اقتصادية سهلة وبسيطة، حتى تصبح ميسرة وطيبة، مستشهدًا بقول الله تعالى بسورة الأعراف:” يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ”

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.