سياسة

هكذا وصفت نيويورك تايمز بن سلمان : ملك متهور يخلف ملوك الزهايمر

أخبار

“أنت في عجلة من أمرك”، هكذا كتب الصحفي الأمريكي الشهير توماس فريدمان محذرا الملك السعودي القادم محمد بن سلمان في مقال صدر مؤخرا في نيويورك تايمز.

ويكتسي هذا المقال أهمية كبرى نظرا لقيمة صاحبه المختص في الشؤون الخارجية والحاصل على جوائز عالمية مهمة من بوليترز عام 1983 و1988 و2002.

وفي هذا الصدد، يقدم الكاتب تفسيرا صادما لما يحدث في السعودية قائلا:

“لفهم الاضطرابات الأخيرة التي تحدث في السعودية علينا ان نبدأ بالحقيقة السياسية الأهم في البلاد على مدار العقود الأربعة الماضية فالقوة السياسية المهيمنة ليست  الإسلاميين او الأصوليين ولا الليبراليين ولا الرأسماليين ولا حتى داعش بل هي قوة الزهايمر.

فالملك سلمان بن عبد العزيز عمره 81 عاما، خلف ملكا توفي في التسعين، حل بدوره محل ملك مات عن عمر 84. ولم يتعلق الأمر بأنه لا احد منهم ادخل إصلاحات في البلاد، بل لقد ظن هؤلاء الملوك الذين تعاقبوا على العرش ان إصلاح البلاد الذي  يتم بسرعة عشرة أميال كافيا  في عصر كان العالم فيه يشهد ثورة في مجال التكنولوجيا والتعليم والعولمة وكانوا يعتقدون ان أسعار النفط المرتفعة كفيلة بالتعتيم على هذا البطء.

غير ان هذه السرعة لم تعد مناسبة اليوم للأجيال السعودية الجديدة في مجتمع مجمله من الشباب اذ تبلغ نسبة من سنهم دون الثلاثين 70 بالمائة وهو رقم ضخم. وفيه عدد كبير ممن تلقوا تعليما في الخارج وعادوا الى بلادهم من اجل فعل شيء مهم ومنهم من يعاني من البطالة، وهي حقيقة مفزعة لا يعرفها الجميع وغالبيتهم يطمحون الى التغيير بعد ان ملوا الفسحة في المولات التجارية والذهاب الى المساجد”.

والجدير بالذكر ان فريدمان زار السعودية منذ فترة وجلس مع ولي العهد وبشر بمرحلة جديدة مع محمد بن سلمان، وتأكدت توقعاته، وهو ما يجعل مقاله مهما وقيما وهي يحاول استقراء الشأن السعودي بعد الزلزال الذي جرى منذ أيام.

وعلى هذا الأساس، يرى الكاتب الأمريكي ان النظام السعودي يحتاج الى تغيير جذري لمواكبة ما يحدث حوله.

وعن ولي العهد الشاب، يقول فريدمان “لقد تحاورت معه مرتين انه شاب على عجلة من أمره وشغفه للإصلاح حقيقي ويدعمه شباب بلده لإجراء تغيير جذري في المملكة، لكن هناك أمور ينبغي إدراكها لفهم ما يحدث في بلاد الحرمين الشريفين. من ذلك انه كان لابد ان يهز شخص ما أركان النظام السعودي سواء كان محمد بن سلمان او غيره لان هذه الرجة ضرورية لخلخلة الأوضاع المتكلسة هناك.”

لكن السؤال الذي مازال فريدمان لم يجد له إجابة قاطعة هو: “اين تتوقف دوافع بن سلمان للإصلاح وتبدأ بواعثه للاستيلاء على السلطة؟”

ويضيف  الكاتب فرضيات فرعية عن هذا التساؤل فييقول انه عندما “نقوم بمثل هذه التغييرات الجذرية دفعة واحدة ونصنع مثل هذا العدد الكبير من الأعداء على غرار ما فعله محمد بن سلمان ينبغي ان نكون من ذوي الأيدي النظيفة حتى يصدق الناس إننا نعني ما نقول وإننا لا نملك أجندات خفية لان التغيير سيكون مؤلما”.

كما يختم فريدمان مقاله بشكل متشائم اذ يقول “انا قلق من أن أولئك الذين يحثون محمد بن سلمان على ان يصبح أكثر عدوانية في مواجهة إيران التي يحتاج نفوذها الإقليمي الخبيث بالفعل الى مواجهة مثل الامارات وترامب ونتنياهو سيدفعون بن سلمان الى حرب في الخارج والداخل في الوقت نفسه، ويمكننا ان نرى السعودية والمنطقة بأكملها تخرج عن السيطرة في الوقت ذاته”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.