سياسة

لماذا قاطعت القنوات اللبنانية حوار سعد الحريري ؟

في آخر ظهور إعلامي لرئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري المتواجد حاليا بالمملكة العربية السعودية ،  صرح أنه بامكانه العودة الى لبنان متى شاء، ملمحا إلى إمكانية التراجع عن الاستقالة بشرط “النأي بلبنان عن أي شأن خارجي”.

ودعما لموقف رئيس الجمهورية ميشال عون حول استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، قررت العديد من القنوات التلفزية اللبنانية عدم بث حوار سعد الحريري الذي  بثته قناة ” MTV” مساء الأحد. وكان الرئيس اللبناني قال انه “بسبب الغموض المستمر في وضع الحريري، فإن كل ما يصدر عنه لا يعكس الحقيقة،  وما ينسب إليه من مواقف هو  موضع شكّ التباس ولا يمكن الركون إليه أو اعتباره مواقف صادرة بملء إرادة رئيس الحكومة”.

واعتبر الرئيس اللبناني ميشال عون ان “هذه الظروف وصلت إلى درجة الحد من حرية الرئيس الحريري وفرض شروط على إقامته وعلى التواصل معه حتى من أفراد عائلته”.

وقاطعت كل من قناة “الجديد” و”أن بي أن” و”أو تي في” و”المنار” إلى جانب “تلفزيون لبنان”، بث الحوار، لينقلها فقط  تلفزيون المستقبل التابع لتيار المستقبل، وقناة “أم تي في” اللبنانية.

فيما تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ #المغيّب_سعد_الحريري وهاشتاغ #تحت_الضغط في ردود الفعل عن الحوار التلفزي لسعد الحريري، الذي مر أكثر من اسبوع على اعلان استقالته، لكنه لم يغادر الرياض إلى الآن.

وكتب أحد المغردين على تويتر “متعب مرهق وعلى شفير انهيار عصبي وفي وضع نفسي مقلق. خلاصة الأمر يجب إرجاع المغيب سعد الحريري”

فيما وصف آخرون الحوار بالمسرحية ومقابلة تحت الضغط لا تحترم عقول اللبنانيين.

كما شهدت العاصمة بيروت يوم الأحد ماراثونا تحت شعار “عودة رئيس الوزراء سعد الحريري إلى لبنان”، حيث حمل المشاركون لافتات مكتوب عليها “ننتظرك” و”نريد عودة رئيس الوزراء”، مع صور للحريري.

كيف انقلبت السعودية على الحريري؟

منذ تاريخ الرابع من نوفمبر / تشرين الثاني الحالي، أثارت استقالة سعد الحريري جدلا واسعا، ليس بسبب قرار التنحي، ولكن للظروف التي أحاطت بهذا القرار، وأهمها أن الإعلان جاء أثناء تواجده في الرياض التي لم يغادرها إلى حد الآن في ظل تقارير إعلامية عن تقييد حركته في المملكة ومنعه من العودة إلى لبنان.

وفي هذا السياق/ نشرت وكالة رويترز تقريرا بعنوان “كيف انقلبت السعودية على رئيس الحكومة اللبناني؟”، قالت فيه

“منذ لحظة وصول طائرة سعد الحريري إلى المملكة العربية السعودية يوم الجمعة في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني كان في انتظاره مفاجأة.”

فلم يكن صف من الأمراء في استقباله كما جرت العادة،  وتمت مصادرة هاتفه الجوال.

وقال مصدر مقرب من الحريري للوكالة، “إن رئيس الوزراء جاءه اتصال من مسؤول في البروتوكول السعودي صباح يوم السبت وطُلب منه الذهاب لحضور اجتماع مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد. وقال المصدر إنهم جعلوه ينتظر نحو أربع ساعات ثم قدموا له خطاب استقالته كي يتلوه عبر التلفزيون”.

وقال مصدر لبناني رفيع المستوى ”من لحظة وصوله فإن السعوديين لم يبدوا تجاه الرجل أي احترام”.

أما بعد الاستقالة، تقول رويترز إنه “تم أخذ الحريري للقاء الملك بعد استقالته، وتم بث اللقطات عبر التلفزيون السعودي، ومن ثم تم أخذه إلى أبوظبي للقاء الأمير محمد بن زايد الحليف الإقليمي الرئيسي لولي العهد السعودي. وعاد بعد ذلك إلى الرياض ويستقبل منذ ذلك الحين سفراء غربيين في منزله هناك.”

وقالت مصادر مقربة من الحريري لرويترز ” إن السعوديين بينما يبقون على الحريري قيد الإقامة الجبرية، فإنهم يحاولون تغيير القيادة في تيار المستقبل من خلال تثبيت أخيه الأكبر بهاء كزعيم جديد محل سعد. وتم استبعاد بهاء من تولي المنصب الأعلى عندما اغتيل والده. والأخوان على خلاف منذ سنوات.”

 

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد