رياضة

فارسات عربيات يقفزن الحواجز

قالوا إنك عشقت الخيل والخيل خود .. عشقها يستبيح الروح ويكودها

مهرتك في تعجرفها تحدى الحسود .. لوله ألفين عينٍ ما حوى زودها

لو يفرّق حلاها للغواني يزود .. يرهي الما.. على كل الدلي جودها

فلوة الشمس ترفه.. وين عنها الصدود .. حي ماها ومجناها.. ومولودها

سرجها الريح ويديها سراسيب نود ,, ونار قرمٍ معارفها من وقودها

 

عندما نتحدث عن الفروسية، فاننا نسرد تاريخا ضاربا في القدم، عندما كانت الخيل رفيقاً للانسان في حله وترحاله.

ورغم هيمنة الرجال على هذه الرياضة،  الا أن المرأة العربية نجحت اليوم في تحدي الأعراف وقفز الحواجز في حلبة “التبوريدة”، فتحولت من مشاهدة للعروض الى فارسة تتنافس على أقوى البطولات والمسابقات…

 

الفارسة المغربية بشرى نباتة

هي من أوائل المغربيات الائي قدن فرقا نسائية لفن الفروسية أو ما يطلق عليه “التبوريدة” بلغة التراث المغربي. بشرى التي عشقت الخيل منذ الصغر كانت مولعة بهذا الفن ، فتقول، ” كان عمري لا يتجاوز الثالثة عشرة عاما حينما امتطيت الخيل لأول مرة و دخلت به حلبة التبوريدة ، كنت خائفة آنذاك لكن عشقي لركوب الخيل جعلني أتغلب على هذا الخوف فيما بعد بسرعة”.

وحبها للفروسية توارثته عن جدها الذي علّمها تقنيات هذا الفن ثم تدربت مع فرق معظمها من الرجال، فأثبتت قدرتها في منافسة أقوى الفرسان مما جعلها تكوّن فرقة نسائية لتكسر احتكار الرجال على هذه الرياضة.

تقول بشرى، “لا أنكر أن هناك رجالا رحبوا بي في هذا المجال إلا أن الآخرون لم يتقبلوا ذلك، فهم يرفضون أن تزاحمهم امرأة في مجال يعتبرونه ملكا لهم”.

 

الفارسة الليبية نورية حسين

نورية حسين الشيخ مواليد 1995 وهي فارسة ومدربة لدى نادي شهداء بنغازي، عشقت الفروسية منذ صغرها … حيث بدأت التدريب على امتطاء الخيل قبل خمسة عشر سنة، و التحقت بمدرسة الفارس اليبي قبل ان تنتقل الى طرابلس وننظمّ الى نادي الهاشمي للخيول، ومنه الى نادي الشمس ثم القادسية، لتعود الى مسقط رأسها بنغازي فتتألق مع نادي الشهداء.

تقول نورية، “منذ صغري وأنا أهوى الخيول حتى ألعابي وأنا صغيرة كانت عبارة عن ألعاب مرتبطة بالخيول، مع مرور السنوات كبر معي حب الخيول وأصبحت أتعمق شيئا فشيئا في هذه الرياضة ومع وصولي للعشر سنوات بدأت أركب الخيل”.

واليوم أصبحت نورية فارسة ومدربة تشرف على قيادة الناشئات والنسوة الراغبات في تعلم الفروسية و أساسيات ركوب الخيل بعد أن نجحت في جعل اسمها يردد وسط المنافسات الدولية وحازت على العديد من الألقاب.

والأمر لم يكن سهلا على نورية حيث كسرت هيمنة الذكور في ليبيا على رياضة الفروسية، لتصبح أول فارسة ليبية تتنافس في أكبر التظاهرات الرياضية.

و تسعى اليوم لتمثيل ليبيا في جميع المسابقات العالمية وتشريف المرأة الليبية،كما تعتزم انشاء مدرسة أو نادي للفروسية خاص بها.

الفارسة السعودية دلما محسن

سبق أن تحدثنا عن دلما محسن التي تُعدّ أوّل فارسة في السعوديّة، تحرز الميداليّة الذهبيّة في دورة الألعاب الأولمبيّة الأولى للشباب بسنغافورة سنة 2010. وقد شاركت في السباق بجواد تمّ استعارته قبل يوم واحد فحسب من السباق، ولم تتمرّن عليه من قبل ممّا جعلها تتصدّر عناوين الصحف.

نشأت دلما في عائلة رياضيّة. فوالدتها هي الفارسة السعوديّة أروى مطبقاني، كانت أوّل امرأة مرشّحة في الاتحادات الرياضيّة بالمملكة.

وحملت دلما المشعل عن والدتها، لتصبح أشهر فارسة في تاريخ المملكة، وعضوة بالاتّحاد الدولي لفروسيّة الأطفال بعد أن حقّقت ألقابًا عالميّة، ونجحت في اجتياز اختبارات التحكيم في مسابقات قفز الحواجز.

الفارسة الكويتية ريم الظفيري

دخولها لعالم الخيل كان تحدي مع ذاتها في وسط يحتل فيه الرجال  حوالي 90 بالمائة من ذلك المجال، ومحاولة لاستكشاف حدود قدراتها الرياضية والأشياء التي كانت تراها مستحيلة.

بدأت أولى خطوات تحقيق حلمها من خلال المشاركة في تنظيم أول معرض للفروسية (معرض البراق الأول للخيول)، للفرسان ومحبي الخيول، تحت شعار “عيش تجربة الفروسية معنا”، أين تألقت مع فرسان رجال، واليوم أصحبت ريم فارسة دولية، وحققت تتويجات في البحرين وقطر.

وتختص ريم في رياضة المراثونات المحتكرة من الرجال، لذلك واجهت عدة صعوبات أبرزها نظرة المجتمع الكويتي الذي كان في السباق يرفض ركوب الفتاة للخيل.

 

الفارسة الأردنية أحلام العجارمة

أحلام التي عرفناها وجها اعلاميا، هي فارسة متألقة، جمعت بين حبها للاعلام وعشقها للفروسية فقدمت برنامجا بعنوان “فروسية مع أحلام عجارمة” تم عرضه على روتانا خليجي، وهو برنامج يعنى بهذه الرياضة المتجذرة في ثقافتنا العربية.

كما تم اختيارها سفيرة النوايا الحسنة للفروسية والإعلام تحت مظلة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وتعتبر أحلام الخيل عشقها الأول ولعل السبب فى ذلك انتمائها إلى إحدى القبائل الأردنية التى تعتبر ركوب الخيل من الأعراف.

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.