سياسة

افتحوا المنافذ ، إنهم يموتون في اليمن

طالبت الامم المتحدة و الكثير من المنظمات الانسانية والاغاثية السلطات السعودية والدول المشاركة في ما يعرف بالتحالف العربي برفع الحصار عن اليمن، قصد التمكن من إيصال المساعدات لأكثر من 23 مليون شخص.

قال مارك لوكوك وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية إن عدم رفع إغلاق المعابر اليمنية والمفروض من التحالف بقيادة السعودية سيؤدي إلى حدوث مجاعة في البلاد. إذ قال “لن تكون تلك المجاعة مماثلة لما شهدناه في جنوب السودان في وقت سابق من العام عندما تضرر عشرات الآلاف. ولن تكون مثل المجاعة التي أدت إلى مصرع 250 ألف شخص في الصومال في عام 2011. ولكنها ستكون أكبر مجاعة يشهدها العالم منذ عقود، وسيقدّر ضحاياها بالملايين.”

وحدد لوكوك خمس خطوات ضرورية يتعين على التحالف القيام بها لتجنب حدوث كارثة في اليمن تتمثل أساسا في الاستئناف الفوري للخدمات الجوية للأمم المتحدة وشركائها في مجال العمل الإنساني في صنعاء وعدن و عدم تعطيل هذه الخدمات الجوية، اضافة الى  الاتفاق الفوري على وجود سفينة برنامج الأغذية العالمي قبالة عدن، وتأكيد عدم عرقلة المهمة التي تقوم بها، وتمكين سفن الغذاء والدواء من الدخول الفوري إلى الموانئ البحرية في اليمن  وعدم تعمّد تأخيرها بتعلّة التفتيش.

وجاء قرار التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية بغلق كل المنافذ في اليمن من مطارات وموانئ بعد سقوط صاروخ باليستي أطلقته جماعة الحوثيين، شمال الرياض بداية هذا الأسبوع، واعتبرت المملكة أن تنفيذ هذا القرار “يدخل ضمن حق المملكة في الدفاع عن أراضيها”، بعد أن اتهمت إيران بشن الحرب ضدها عن طريق تسليح الحوثيين.

كل شيء سينفذ قبل شهر

حذرت مندوبة يونيسيف في اليمن من خطر تناقص مخزونات الوقود و اللقاح في اليمن، إذ أن مخزون الوقود يكفي فقط  حتى نهاية شهر نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، خاصة وأن أسعار الوقود ارتفعت بنسبة 60 في المائة بسبب نقص المخزون، فيما ستنفذ مخزونات اللقاح خلال شهر إذا لم يسمح التحالف العسكري بقيادة السعودية بدخول مساعدات عبر ميناء الحديدة ومطار صنعاء.

وقالت المنظمة “اليوم، هناك نحو 400 ألف طفل في اليمن معرضون لخطر الوفاة بسبب سوء التغذية الحاد. واحتمال أن يمتد هذا الوضع ليشمل عشرات الآلاف من الأطفال الآخرين، ما يعني عشرات الآلاف من الكوارث على المستوى الشخصي للأطفال وللأهل المفجوعين، هو أمر غير إنساني على الإطلاق. الأطفال ليسوا مسؤولين عن الصراعات أو المذابح التي يقوم بها البالغون. ولكنهم أول ضحاياها.”

فيما تشير الأرقام الصادرة عن منظمة الصحة العالمية أن  الصراع المسلح في اليمن أدى إلى مقتل أكثر من 8650 شخصا وجرح أكثر من 58 ألفا آخرين، اضافة الى حرمان 14.5 مليون شخص من الحصول على المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي بانتظام.

افتحوا منافذ اليمن

أطلق مغردون على تويتر هاشتاغ ” افتحوا منافذ اليمن ” نشروا من خلاله صورا و فيديوهات لمعاناة الأطفال جراء عدم وصول المساعدات، حتى أصبح الحصول على علبة حليب تكفي طفلا لشهر تعادل الحياة.

وكتب مغرد آخر ” عجبي منكم ياعرب! منعتم مرضانا من السفر للعلاج، ومنعتم علاجهم من الدخول!
وتزعمون أن تدخلكم من أجلنا.”

وقال آخر “هذه جريمة لن تنساها الأجيال ولن يغفرها التاريخ” .

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.