رياضة

هدفنا ابعاد الشباب عن طريق الانحراف والاجرام والمخدرات

حوار مجلة ميم مع المدرب التونسي للكيك بوكسينغ أمين السديري

في بادرة طيبة، قام مدرب كيك بوكسينغ تونسي بتشكيل ناد رياضي ضم فيه مجموعة من أطفال وشباب الأحياء الشعبية، بهدف ابعادهم عن طريق الانحراف، وبعد فترة من التدريبات تمكن هذا النادي من أن يتحول الى جمعية قائمة بذاتها، حققت تتويجات على المستوى المحلي والعالمي.

مجلة ميم التقت بالمدرب أمين السديري، للتعرف أكثر على هذا المشروع وأهدافه،   وكان لنا معه الحوار التالي…

 

في البداية دعنا نتعرف عليك

أمين سديري اخصائي علم اجتماع وتربية، وكذلك مدرب كيك بوكسينع، بدأت مشواري سنة 1999.

 

كيف جاءت الفكرة لانشاء ناد رياضي يحتضن أبناء الأحياء الشعبية؟

في الواقع عشت ظروفا مادية صعبة، وبدأت الفكرة سنة 2014 بتدريب اثنين من أقربائي بدار الشباب الزهراء، وبعدها تضاعف العدد الى 52 لاعبا، البداية كانت بانشاء ناد رياضي ثم تحول الى جمعية رياضية أطلقنا عليها اسم “جمعية الرياضات الفنون الدفاعية بالضاحية الجنوبية”.

ثم بدأت رحلة البحث في الأحياء الشعبية والاصلاحيات، حتى وصل عدد اللاعبين الى 120 لاعبا.

كنت أخرج في ساعات متأخرة من الليل وأتوجه الى المناطق السوداء، أين يحتسي الشباب الخمر فأتحدث معهم وأحاول اقناعهم بترك ذلك الطريق الذين سيودي بهم الى الهلاك وتعويضه بالتدريب.

كما توجهت كذلك للآباء لأنصحهم بضرورة الاهتمام بصحة أبناءهم وضرورة تمكينهم من ممارسة نشاط رياضي.

 

لو تعطنا فكرة عن معدل أعمار اللاعبين؟

بالنسبة للصنف الأول يتراوح معدل أعمارهم بين 6 و10 سنوات والصنف الثاني من 11 الى 14 سنة ثم من 14 الى 18 سنة وصولا الى المحترفين.

كنت أخرج في ساعات متأخرة من الليل وأتوجه الى المناطق السوداء، أين يحتسي الشباب الخمر فأتحدث معهم وأحاول اقناعهم بترك ذلك الطريق الذين سيودي بهم الى الهلاك وتعويضه بالتدريب

 

وماذا عن الفتيات هل هناك اقبال ؟

طبعا هناك اقبال من الفتيات لدينا أربع لاعبات محترفات مع المنتخب الوطني، و8 طفلات يتراوح معدل أعمارهن بين 6 و15 سنة.

 

هدفنا الأساسي ابعاد الشباب عن طريق الانحراف والاجرام والمخدرات وتحقيق توازن للطفل عن طريق الرياضة

 

وهل كانت مهمة  اقناعهن يسيرة؟

هناك فتيات يعلمن أن رياضة الكيك بوكسينغ تساعد المرأة على مزيد اكتساب الثقة في النفس، وهناك فتيات أخريات وجدن في البداية صعوبة فيتقبل الفكرة، لكنني نجحت في ذلك واليوم اثنتان منهن من خيرة لاعبات المنتخب الوطني، كما أني تمكنت من جعل فتاة منهن تعود لاتمام دراستها بعد ان توقفت عنها.

 

سمعنا انكم حققتم انجازات مهمة رغم حداثة الجمعية؟

فعلا أحرزنا الى حد اليوم 82 ميدالية جهوية ووطنية، كما توجنا بالمرتبة الأولى في بطولة السلام العالمية عن طريق الطفل “زكريا السديري”، الذي كان أصغر مشترك في تلك التظاهرة.

 

لو تحدثنا عن أهداف هذه الجمعية؟

هي جمعية توعوية تربوية تثقيفية قبل أن تكون رياضية. هدفنا الأساسي ابعاد الشباب عن طريق الانحراف والاجرام والمخدرات وتحقيق توازن للطفل عن طريق الرياضة.

وهناك مثل فرنسي يقول “La sociologie est un sport de combat” يعني “علم الاجتماع هو رياضة قتالية”.

وماذا عن الدعم؟

مازلنا في بداية الطريق وليس لدينا تمويلات، فقط مساعدات ومبادرات من الأولياء، توجهنا الى السلط المحلية وبينما وجدنا دعما من معتمد الزهراء، واجهتنا صعوبات مع مندوبية الشباب والرياضة.

لكني أعشق التحدي وسأسعى جاهدا للنجاح دون الاعتماد على الغير.

 

ألا تفكر في اعادة نفس التجربة بمسقط رأسك غار الدماء التي تعج بالشباب المعطل والمهمش؟

أكيد، وقد طُلب مني هذا الأمر، ووافقت بكل حب.. أرجو أن تنجح التجربة هناك لأن تلك المنطقة مليئة بالشباب المعطل عن العمل والكل يرغب في الهجرة أطفالا وشبابا، لذلك هم بحاجة الى نشاط رياضي يثنيهم عن التفكير  السلبي المدمر.

 

في الختام ما الرسالة التي تريد توجيهها للشباب؟

أريد أن أؤكد لهم على أهمية ممارسة نشاط رياضي، فالرياضة أساس التربية السليمة وهي تكسبك الثقة في النفس… هي التي جعلتني أتعرف على أشخاص سعيت لاصلاحهم من خلالها. وملخص القول الرياضة هي الوسيلة الأولى والأخيرة لادماج الشباب في المجتمع.

حاورته مروى وشير

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق