رياضة

الرياضة النسائية الفلسطينية تقفز أشواطا

رياضة

رغم ما تعانيه الرياضة النسائية الفلسطينية من تهميش وتضييق بسبب الحصار من جهة، والقيود المجتمعية من جهة أخرى، تسعى رياضيات فلسطينيات الى كسر الحواجز، لإثبات الذات في ميدان الرياضة.

مع العلم ان الرياضة النسوية الفلسطينية انطلقت من الجامعات إبان فترة الثمانينات، مع جامعة بيت لحم التي نجحت في تكوين فريق نسوي لكرة السلة وآخر لكرة الطائرة وبعض الفرق للتنس الأرضي، لكن كانت ممارسة الرياضة النسوية مجرد هواية لا غير.

ومع بداية التسعينيات بدأت تتشكل بعض الفرق النسوية، مثل فريق كرة قدم لجامعة بيت لحم الذي أصبح فيما بعد يسمى فريق “ديار” النسوي لكرة القدم.

 

تأسيس الفريق الأول للبيسبول والسوفتبول

رغم العراقيل المجتمعية التى قد تمنع مشاركة المرأة الفلسطينية بالرياضة، تمكنت مجموعة من الفتيات الغزيات من اقتحام  لعبة البيزبول والسوفتبول، وذلك بعد مصادقة وزارة الشباب والرياضة على الاتحاد الفلسطيني للبيزبول مطلع هذا العام 2017، و تأسيس الفريق الأول لهذه الرياضة من قبل الرياضي الفلسطيني محمود الطافش، الذي كان قد تلقى بدوره دورة تدريبية في مصر ليعود الى غزة ويعقد دورة تعريفية في اكتوبر 2016 مستهدفا الهواة الفلسطينيين.

وشهد اتحاد اللعبة انضمام 60 فتاة من خمس محافظات لتلقي التدريبات على رياضة البيزبول، مشكّلات نواة الفريق الأول للايناث في غزة.


ومع انطلاق أول بطولة محلية للفتيات، لاقت هذه البطولة نجاحا وإقبالا كبيرين فضلا عن حضور جماهيري كبير من النساء والفتيات.

وتطمح فتيات البيزبول أن يصبحن لاعبات عالميات ويشاركن في المحافل العربية والدولية، ليرفعن الراية الفلسطينة، متحديات كل الظروف.

 

أول فريق نسوي عربي لسباق السيارات “أخوات السرعة”

نجحت 5 نساء فلسطينيات سنة 2009 في تشكيل أول فريق نسوي عربي في سباق السيارات، وذلك بمساعدة القنصلية البريطانية في القدس المحتلة، وأطلقن على انفسهن اسم “أخوات السرعة”.

نجاح فريق “أخوات السرعة”، تم تجسيده في فيلم وثائقي عُرض في مهرجان الفيلم الوثائقي الدولي في شيفيلد، متناولا مغامرات الفتيات في السباقات المختلفة، ومتطرقا للصعوبات التي يعانين منها في ظل منافستهن في رياضة ذكورية وفي مجتمع محافظ.

 

سيدات كرة القدم يواجهن التحديات

تم تشكيل أول فريق كرة قدم نسوي فلسطيني بعد الانتفاضة الثانية وتحديدًا سنة 2004، وكانت تشرف عليه سمر الأعرج ولعب أول مباراة له في الأردن. ثم تأسست فرق كروية نسوية أخرى مثل “سرية رام الله الأولى” وفريق “بلدنا” في أريحا وشابات العاصمة، وعام 2008 أعلن عن تنظيم دوري نسوي فلسطيني في كرة القدم، وشاركت فيه ست فرق، في ملاعب مكشوفة إضافة الى ملعب آخر في الصالات يشارك فيه 12 ناديا.

وشهدت كرة القدم النسوية نقلة نوعية خاصة في فترة رئاسة اللواء جبريل رجوب لاتحاد كرة القدم من خلال منح تراخيص لأندية رياضية لديها فرق كرة قدم نسوية.

ورغم الظروف الصعبة التي تمر بها كرة القدم النسوية الفلسطينية بسبب افتقارها للبنبة التحتية، تسعى لاعبات كرة القدم الى تشريف فلسطين، ومنافسة الرجل في لعبة كرة القدم لفرض أنفسهن على الساحة الرياضية ، حيث شاركن في بطولات عربية وآسيوية، ورغم تواضع النتائج لكن حققن بعض الانجازات مثل حصول منتخب فلسطين الكروي للنساء الناشئات على المركز الثاني في بطولة غرب آسيا.

كما يسعى المنتخب الأول الذي ظهر سنة 2009، الى تحقيق نتائج مشرفة رغم الصعوبات التي فرضها الاحتلال لعرقلة مسار وتحركات المنتخب، فضلا مواجهة الأفكار المناهضة لممارسة النساء لكرة القدم.

ففي تصريح لقائدة الفريق النسويّ كلودي سلامة، تقول إنّها “فخورة بزميلاتها لصمودهن في الملعب وفي مواجهة ثقافة تمنع ممارستهن اللعبة”، وتضيف: “كرة القدم بالنسبة لنا في فلسطين هي التحدي.. نحن لا نواجه العالم فقط، وإنّما نواجه شعبنا لنثبت للجميع أنّ من حقِّنا ممارسة هذه اللعبة ونستطيع لعبها.

 

 

الرياضة الفلسطينية تقتحم مختلف الاختصاصات

شهدت الرياضة النسائية الفلسطينية تقدما لافتا خلال السنوات الأخيرة، خاصة بالضفة الغربية فاضافة الى كرة القدم، سجلت سيدات فلسطين حضورهن كرة السلة وفي سباق السيارات، وفي الفنون الدفاعية خاصة في الكاراتيه، وفي ألعاب القوى، وفي الشطرنج.

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.