سياسة

بمناسبة ذكرى وعد بلفور: بانكسي ينظم حفلة اعتذار للفلسطينيين

أخبار

نظم الفنان البريطاني بانكسي حفلة في الهواء الطلق في الضفة الغربية المحتلة، من أجل الاعتذار من الفلسطينيين على خلفية وعد بلفور، وذلك بمناسبة مئوية إصدار بريطانيا لهذا الوعد. وقد ظهر في هذا الحفل فنان متنكر في زي مشابه للملكة إليزابيث الثانية، بحضور العشرات من الأطفال الفلسطينيين.

وقامت “الملكة إليزابيث” خلال هذا الحفل برفع الستار عن لوحة جديدة لفنان الغرافيتي بانكسي، منحوتة على الجدار العازل المثير للجدل الذي أقامته سلطات الاحتلال الإسرائيلي. وقد كتب على اللوحة عبارات أسف باللغة الإنجليزية. والجدير بالذكر أنه ومن خلال وعد بلفور، أعربت الحكومة البريطانية عن دعمها لإقامة وطن قومي لليهود على أرض فلسطين، وهو ما مهد الطريق لإقامة دولة الاحتلال الإسرائيلي. وفي حين يعتبر الإسرائيليون والمجتمعات اليهودية حول العالم هذا الوعد بمثابة خطوة هامة وتاريخية، يراه الفلسطينيون ظلما تاريخيا تم تسليطه عليهم.

وقد أعلنت الحكومة البريطانية، مؤخرا أنها تعتزم الاحتفال بهذه الذكرى “بكل فخر”. وفي الأثناء، كان المرتقب أن تحتضن الحكومة حفل عشاء مساء الخميس في لندن بحضور رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إلى جانب نظيرها الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

دور أجدادي في تغيير التاريخ

خلال حفلة الشاي التي أقامها بانكسي في بيت لحم يوم الأربعاء، حضر أطفال من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين القريبة.

وعوضا عن ارتداء قبعات ورقية مزينة، ارتدى الأطفال خوذات بلاستيكية مصبوغة بألوان العلم البريطاني وعليها ثقوب وكأنه وقع اختراقها عن طريق الرصاص. وفي بيان له، أعلن بانكسي أن “هذا الصراع تسبب في الكثير من المعاناة، ولذلك لم يكن من المناسب الاحتفال بالدور البريطاني في هذه المأساة”. وأردف بانكسي، قائلا: “لم يحسن البريطانيون التصرف فيما يتعلق بهذه القضية، فعندما تنظم حفل زواج يجب عليك أولا التأكد من أن العروس ليست متزوجة أصلا”.

ومن المثير للاهتمام أن تعهد الحكومة البريطانية، الذي صدر في 2 من تشرين الثاني/نوفمبر سنة 1917، خُط في شكل رسالة من وزير الخارجية آرثر بلفور إلى اللورد والتر روتشيلد، زعيم الجمعية اليهودية البريطانية. وجاء في نص هذا التعهد أن “حكومة بريطانيا تنظر بعين العطف إلى إقامة وطن قومي للشعب اليهودي على أرض فلسطين، على ألا ينتقص ذلك من الحقوق المدنية والدينية للطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين”.

وعقب انتهاء فترة الانتداب البريطاني في 14 من أيار/مايو سنة 1948، أعلنت قيادة الأقلية اليهودية في فلسطين مباشرة، مدعومة من بريطانيا عن إقامة دولة إسرائيل في فلسطين، وأعقب ذلك تهجير الآلاف من الفلسطينين بالقوة من أراضيهم وبيوتهم.

ويعتبر الفلسطينيون وعد بلفور السبب الأصلي وراء معاناتهم وتهجيرهم من وطنهم. لذا، دعا الفلسطينيون بريطانيا لإصدار اعتذار رسمي بمناسبة مئوية هذا الوعد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد