بيت وأسرةصحة وجمال

يفهم ولا يتكلم؛ متى على الأولياء التوجه إلى اختصاصي مشاكل النطق والتخاطب؟

طفلي

ليس من الغريب وجود دورات لعلاج النطق في كل روضة أطفال تقريبا، فهناك العديد من الأطفال الذين يعانون من عدة مشاكل في النطق. ووفقا لمختصين في معالجة النطق، قد يؤدي إهمال مشاكل النطق وعدم الاهتمام بها في الوقت المناسب، إلى تحول مشاكل النطق البسيطة إلى خلل دائم ما قد يؤثر على نمو شخصية الطفل فيما بعد.

 

من سنتين إلى خمس سنوات

غالبا، ما يقول الآباء عن طفلهم الصغير “انه يفهم كل شيء، ولكن لا يتكلم”. وعادة يتحدث الأولياء عن الأطفال الذين يستخدمون تعابير الوجه والإيماءات والكلمات غير المفهومة. في الواقع، إذا اعتبر هذا السلوك اللفظي نموذجيا بالنسبة لطفل في سنته الأولى، قد يصبح مدعاة للقلق بالنسبة لطفل يكاد يبلغ الثالثة من العمر.

 

حسب المختصة في معالجة النطق في مستشفى الأطفال تشيليابينسك الإقليمي، نتاليا تيشكوفيتش، فإنه “إذا تم تشخيص إصابة الطفل بأحد اضطرابات الجهاز العصبي المركزي، يجب متابعة مهارات الطفل الكلامية منذ سن مبكرة”. وفي مثل هذه الحالة، “بإمكان الطبيب المختص تحديد طبيعة وعمق مشاكل النطق لدى الطفل. فضلا عن ذلك، من الممكن تصحيح المهارات الكلامية وتطويرها، مع تقديم بعض النصائح للأولياء”.

 

وفي حال عدم وجود إصابة عميقة في الجهاز العصبي، ينبغي على الطفل أن يخضع لفحص لمعالجة النطق طيلة سنوات عمره التالية: 3 و5 و6 و7 سنوات. وبطبيعة الحال، إذا ساور الأولياء القلق إزاء قلة الكلمات التي ينطقها طفلهما، فمن الممكن أخذه إلى أخصائي منذ سن الثلاث سنوات.

 

من جهة أخرى، من الضروري الانتباه إلى مدى تطور مهارات الطفل الكلامية ومدى قدرته على تركيب المفردات والجمل البسيطة. كما يجدر على الأبوين فحص النطق لدى الطفل قبل ذهابه إلى روضة الأطفال. وفي هذا الصدد، من الممكن أن يؤكد الطبيب المباشر لحالة الطفل أن مشاكل النطق لدى الطفل طبيعية ويمكن أن تعالج بمجرد ذهابه لرياض الأطفال وتواصله مع أترابه.

 

ولكن، لا يجب على الولي أن يتوقع أن جميع مشاكل النطق والكلام لدى طفله، قد تحل من تلقاء نفسها بمجرد ذهابه لروضة أطفال عادية.  بدلا من ذلك، إذا لاحظ الولي وجود مشاكل في النطق لدى طفله عليه أن يختار روضة أطفال مع مختصين في تطوير المهارات الكلامية للطفل.

 

والجدير بالذكر، تعد المساعدة التصحيحية لنطق الطفل فعالة خاصة في عمر السنتين والنصف والخمس سنوات، إذ يمكن تطوير المهارات الكلامية جيدا خلال هذه الفترة. وبالتالي، يمكن معالجة مشاكل النطق لدى الطفل قبل دخوله للمدرسة.

 

التأتأة والحاسوب

في هذا الصدد، يقول الأخصائيون انهم لاحظوا تزايد مشاكل المهارات الكلامية لدى الطفل منذ أكثر من 15 سنة وان ذلك يعود  إلى تقصير الأولياء في الاهتمام بعملية التواصل مع الطفل.

 

فعلى سبيل المثال، غالبا ما يتم التعامل مع بعض مشاكل النطق باستخفاف على غرار التأتأة. وبعد إجراء عدد من البحوث والدراسات حول هذا الشأن، تبين أن سبب التأتأة الرئيسي هو قضاء الطفل لوقت طويل في مشاهدة التلفاز أو جالسا أمام جهاز الحاسوب.

 

وفقا للخبراء، يؤثر التلفاز والأجهزة الإلكترونية الأخرى بصفة كبيرة على نفسية الطفل. ولكن؛ السؤال المطروح هو لماذا تظهر التأتأة؟ في الحقيقة، يؤدي الاضطراب النفسي إلى حدوث تشوه في الكلام لذلك تظهر التأتأة.

 

وبناء على هذه المعطيات، يجب على الولي أن يولي أهمية خاصة للتواصل مع طفله، ويحرص على ذلك قدر الإمكان منذ أيامه الأولى، لأن ذلك حتما سيساهم في نموه. علاوة على ذلك، يمكن أن يساهم اللعب والقراءة بصوت عال للطفل وغيرها من الطرق، في تطوير المهارات اللغوية بشكل كبيرٍ، كما تجنبه مشاكل النطق في المستقبل.

 

علامات التطور الطبيعي لمهارات الطفل اللغوية:

  • لا يعاني الطفل من أية أمراض أو مشاكل عصبية.
  • تواصل الطفل بشكل فعال مع الأصدقاء والأقارب ناهيك عن الغرباء.
  • الاستمرار في تكرار كل ما يسمعه.
  • محاولة تصحيح الأخطاء اللغوية.

 

علامات لوجود اضطراب في المهارات اللغوية لدى الطفل:

  • الإصابة بأحد المشاكل العصبية.
  • لا يكرر ما يسمعه.
  • عندما تطلب منه الأم أن يكرر لفظا أو جملة ما يصمت كما لو أنه لا يسمعها.
  • محاولة حل مشاكله من تلقاء نفسه دون طلب المساعدة من الأم.
  • لا يهمه إن كان الآخر يفهمه أم لا، المهم أن يتكلم اللغة التي يفهمها هو.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد