سياسة

نحو إنهاء الإفلات من العقاب في جرائم قتل الصحفيين

ارتفعت نسبة الصحفيات الضحايا لسنة 2016 الى 10 في المائة من جملة حالات القتل التي تعرض لها الصحفيون في العقد الأخير، إذ لم تكن هذه النسبة تتجاوز 5 في المائة سنة 2006.

تأتي هذه الأرقام فيما يحيي العالم كل سنة بتاريخ 2 نوفمبر / تشرين الثاني اليوم العالمي  لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين.

ووفقا للتقرير العالمي الذي سيصدر قريبا لفترة عامي 2017-2018 بعنوان الاتجاهات العالمية في مجال حرية التعبير وتنمية وسائل الإعلام ، تم تسجيل مقتل 930 صحفيا في العشر سنوات الأخيرة.

وفي عام 2016 فقط، شهد العالم مقتل 102 صحفيا.

وكانت أغلبيّة الصحفيّين الذين قتلوا عام 2016، ما يعادل 94 في المائة، هم صحفيون محليون يغطون أحداثاً محليّة، في حين أنّ نصف حالات القتل وقعت في بلدان لم يكن فيها أي نزاعات مسلّحة، 29 في المائة منهم يشتغلون في التلفزيون.

و تشير الإحصائيات الأممية إلى أن 90 في المائة من حالات قتل الصحفيين تبقى دون عقاب، ولم تصدر أحكاما سوى في 8 في المائة من الحالات.

وفي سنة  2017، دعت اليونسكو كجزء من جهودها الرامية إلى رصد سلامة الصحفيّين ومسألة الإفلات من العقاب، 62 دولة من الدول التي ما زالت فيها حالات عالقة بخصوص التحقيقات في مقتل صحفيين إلى تقديم معلومات عن حالة التحقيقات القضائيّة.

ومن بين هذه الدول، لبّت 46 دولة طلب اليونسكو حيث قدّمت هذه الدول معلومات دقيقة بشأن تطوّر التحقيقات القضائيّة في حالات قتل العاملين في وسائل الإعلام .

وتؤكد هذه الأرقام زيادة ثابتة في معدّل الاعتراف بآلية التقرير والرصد للدول الأعضاء لدى اليونسكو حيث وصل معدّل التجاوب إلى 68 في المائة  عام 2016، بعد أن كان 47 في حدود 47 في المائة  عام 2015 و 27 في المائة عام 2014.

 ولكن تبقى هذه المعلومات غير كافية لتحقيق أهداف اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين.

وحسب اللجنة الدولية لحماية الصحفيين فان الخمس دول الأولى التي لم تحل فيها قضايا مقتل الصحفيين  خلال العقد الماضي هي، العراق 34 حالة ثم الصومال 26 حالة ثم سوريا 17 حالة أغلبها خلال فترة الحرب السورية الأخيرة. وتتحمل كل قوات النظام و تنظيم الدولة الإسلامية و باقي المجموعات المسلحة المسؤولية عن مقتل هؤلاء الصحفيين.

وقد تغيرت مرتبة سوريا على سلم الترتيب مرتبة واحدة، إذ انتقلت من المرتبة الثالثة إلى المرتبة الثانية في المؤشر. كما لم ينظر القضاء في سوريا في أية قضية تتعلق بمقتل صحفي منذ أن بدأت لجنة حماية الصحفيين بتتبع حالات قتل الصحفيين.

وأكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن ما لا يقل عن 634 ما بين صحفيا ومواطنا صحفيا قد قتلوا في سوريا خلال السبع سنوات الأخيرة. أي بمعدل اثنين كل أسبوع.

في حين احتلت دولة جنوب السودان المرتبة الرابعة ،وكانت المرتبتان الخامسة والسادسة من نصيب الفلبين والمكسيك، ثم باكستان والبرازيل وروسيا وبنغلاديش، ونيجيريا، والهند في المراتب التالية على التوالي.

كما تشير اللجنة الدولية لحماية الصحفيين إلى أنه “في السنوات العشر الماضية، كان نحو 30 في المائة من الصحفيين الذين قتلوا قد أُخذوا رهائن أولاً، وهي نسبة تفوق المعدل التاريخي البالغ 22 في المائة منذ بدأت لجنة حماية الصحفيين بتتبع هذه الجرائم عام 1992.

وقد تعرض أغلب أولئك الذين احتُجزوا كرهائن للتعذيب في مسعى غايته توجيه رسالة ترهيب إلى سائر الصحفيين.”

 

 

 

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.