منوعاتبيت وأسرةثقافة

رحاب العكاري:”الشخصية الكرتونية هي قدوة الطفل”

ثقافة

الإبداع في عالم الطفل من أجل القفز به إلى عالم القيم والأخلاق، هو هدف ضيفة مجلة ميم، رحاب العكاري، الشابة التونسية، الطموحة التي لا  تعرف حدودا للمضي قدما وللابداع.  لم يقف العمر عائقا أمام أحلامها التي وضعتها في خدمة اسمى القضايا، القضية الفلسطنية التي سخرت لها أول انتاجاتها لأفلام الكرتون الموجهة للطفل تحت عنوان “النكبة الفلسطينية”.

 

مجلة ميم، التقت برحاب، فكان لنا معها حوار هذا الحوار اللطيف 

 

  بداية، من هي رحاب العكاري؟

رحاب عكاري، فتاة تونسية الجنسية  في السادسة والعشرين من عمري، نشأت في  أبوظبي، أين قضيت مرحلة طفولتي وحتى مراهقتي. ورغم عودتي الى تونس، مازال الاحساس بالانتماء للوطن العربي يسكنني.

انا طالبة  بكلية الهندسة  و ناشطة في المجتمع المدني في مجال الثقافة و التربية.  

 انطلقت منذ سنة ونصف رحلتي في القيادة و التربية في الكشافة التونسية. اضافة الى دخول مجال الصحافة و التدوين، فقمت برفقة صديقاتي بتأسيس مجلة “أفنان” و التحقت بصحيفة  “تونس ريفيو”.

 

 من الهندسة، إلى رئاسة تحرير مجلة نسائية، مالذي دفع برحاب خريجة كلية الهندسة، للتفرغ لهذا المجال، رغم خلوه من الربح المادي؟  

في الواقع،  لم تكن فكرة المجلة، اعتباطية، بل كانت نتيجة لرغبة قديمة ملحة، جمعت  بين حب الكتابة و اللغة العربية و بين الرغبة في ترك بصمة و زرع بذور التغيير الثقافي و الفكري في المجتمع التونسي و العربي بصفة عامة. كما أني أؤمن أن طالب الهندسة يمكن أن يوفق بين مجالي العلم و الأدب بطريق يختاره لنفسه يجد فيه القدرة على التوفيق بين خيارين.

 

  المرأة محور اهتمام رحاب، كيف ترى رحاب واقع المرأة العربية والتونسية بعد ثورات الربيع العربي؟

اهتمامي بالمرأة نابع من تقديسي العميق للأسرة و قيمتها في اخراج واعداد  فرد متوازن للمجتمع  وهو ما نحتاج له فعلا ، باعتبار أنه للمرأة  دور كبير ومهم يشاركها فيه الرجل.

وفكرة أفنان، كانت أساسا للعناية بالمرأة العربية، التي للأسف لم يتغير وضعها كثيرا بعد ثورات الربيع العربي، فبيت لقمان على حاله. ما تزال وضعية المرأة تترنح بين اللامساواة والإقصاء والتغييب والتهميش، سواء داخل الأسرة أو خارجها.

 

  

 

 فكرة إنتاج أفلام كرتونية، فكرة جديدة لدى الشباب التونسي، من أين استمدت رحاب هذه الفكرة؟

المشهد الإعلامي الذي يقدم للطفل العربي، هذا المستهلك الصغير، لا يتناسب مع قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا وهو ما لاحظته ودفعني للبحث عن فكرة مادة  جديدة في مجال الصور المتحركة والأفلام الكرتونية، وقد ساعدتني معرفتي بثلة من الشبان والشابات اليافعين، من الوطن العربي، إلى المضي قدما بهذا المشروع البسيط والذي يهدف أساسا إلى النهوض بعقل الطفل الصغير وغرس القيم والمبادئ في نفسه، باعتبار أن الطفل سريع التأثر بالشخصيات التي يشاهدها.

وما ميز هذا العمل أن الجميع فكر في القيمة النبيلة التي ستغرس من خلاله ، لذلك كان العمل تطوعي بحت من الجميع  وقد دامت فترة الإنتاج والإعداد شهرين تقريبا .

 

 كيف تقبل المشاهد التونسي، الفلم الكرتوني المحلي؟

حاليا انطلقنا من العرض المحلي، حيث تم عرض الفيلم لأول مرة بفندق الحدادين بمدينة صفاقس، وقد اضطررنا لعرضه مرتين نظرا لأن الحضور، من أولياء وأطفال، الذين كانوا مستمعين منتبهين ومشاهدين أوفياء،  كان جيدا ومحترما. كما تلقينا تشجيعا ودعما من خلال نشطاء صفحات التواصل الاجتماعي الذين رحبوا بالفكرة وسعدوا بها.

  الفيلم، يتمحور حول القضية الفلسطينية، لماذا، تم اختيار القضية الفلسطينية  لتكون المنطلق؟

القضية الفلسطينية، هي قضيتنا جميعا ومن واجبنا الدفاع عنها والتعريف بها للأجيال القادمة.  وفكرة فلم كرتوني يعرف بالنكبة والقضية الفلسطينية، بطريقة  بسيطة  وسلسة، من شأنه أن يساهم في استيعاب أطفالنا للتاريخ والقضية ، فكانت  “النكبة ” هي المنطلق .

  

طموح رحاب ما بعد “النكبة الفلسطينية” :

حقيقة، أنا أطمح  أن يجد هذا العمل النور ويلقى التشجيع المطلوب، كما أرجو أن يجد الفريق المنتج طريقا و دعما ليدخل عالم الصور المتحركة  للأطفال بكل احترافية. فالمعلوم  أن مجال  الصور المتحركة، هو مجال متطور جدا من ناحية التقنيات والصورة والرسوم والشخصيات وهو مجال للأسف لا يدرس في الجامعات التونسية، رغم أهميته من حيث التأثير المباشر في الطفل الصغير.

وفكرة انتاج صور متحركة تستجيب لذوق الطفل، تتطلب عمل كثير وخبرة  واحاطة ، لأن الشخصية الكرتونية تكون بمثابة القدوة التي سيتلقى منها كل شيء ولو أحبها الطفل فأنت تصبح قادرا على  إيصال أي فكرة تريدها ونحن هدفنا غرس القيم و الأخلاق.

كلمة ختام لميم

شكرا لكم على هذا اللقاء الذي سعدت به ، كما أدعو كل قارئ أن يجعل له مشروع وهدف في الحياة مهما كان بسيط يغير به مجتمعنا للأحسن. أبدعوا  و آمنوا بأنفسكم و أفكاركم ، فالعثرة تعلمك أن لا تقع في المرة القادمة!

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد