بيت وأسرة

الغاردين: تقديم لكتاب “الدليل الجنسي للمرأة المسلمة”

علاقات

قدمت صحيفة الغاردين البريطانية مؤخر كتابا بعنوان “الدليل الجنسي للمرأة المسلمة: الدليل الحلال لحياة جنسية مثيرة” وذكرت أنه يعتبر أول كتاب من نوعه مُوجها للمرأة المسلمة، وأن الكاتبة قد فضلت عدم الكشف عن هويتها عبر استخدام اسم مستعار.”

وذكرت الصحيفة أن الكاتبة  “أم الملذات” (اسم مستعار) قد استقت فكرة كتابها الذي لاقى رواجا شاسعا من اعتراف صديقة لها متزوجة حديثا بشأن حياتها الجنسية الكارثية.

ويقدم الدليل المشورة الصريحة فيما يتعلق بكل شيء ابتداء من القبل ووصولا إلى وضعية راعية البقر مع رسالة أساسية مفادها أن المرأة المسلمة بإمكانها، بل لا بد لها، من التمتع بحياة جنسية متنوعة وأخذ زمام المبادرة في العلاقات الجسدية.

وفي الوقت الذي اتهم فيه النقاد المؤلفة بإثارة النسوة المسلمات والتشجيع على اتخاذ أكثر من شريك جنسي، رحّب القراء بالكتاب وأثْنوا على مؤلفته نظرا لتسليطها الضوء على موضوع محظور.

وفي هذا الصدد، قالت “أم الملذات” “لقد تلقيت ردود فعل مشجعة وفي الآن ذاته رسائل مهينة ومثيرة للإشمئزاز. في الواقع، أشارت إحدى النسوة أنهن لسن في حاجة إلى الكتاب نظرا لأنهن يتعلمن كل شيء عن أمهاتهن. في المقابل، أشك أن تتحدث أي أم عن هذا الموضوع بذات الطريقة الواضحة التي أطرحها من خلال هذا الكتاب”.

وأضافت الكاتبة قائلة: “أنا أشدد على ممارسة الجنس فقط مع زوجك ولكن مع التمتع بمجموعة كاملة من التجارب الجنسية مع ذلك الزوج. ومن الناحية الإسلامية، نجد تأكيدا على التمتع بالعلاقات الجسدية في إطار الزواج وليس لمجرد الإنجاب فحسب. وبالتالي، من حق الزوجة على زوجها أن يرضيها جنسيا”.

وقد أشادت منظمات المسلمات بالكاتبة كما أوضحت أن الكتاب سيمدّ المسلمات بالقوة اللازمة ويحميهن من الدخول في علاقات جنسية مسيئة.

من جانبها، أفادت رئيسة شبكة المسلمات في بريطانيا، شايستا غوهير، التي تشرف على خط لمساعدة النسوة المسلمات قائلة: “أنا أقف في صف النسوة اللاتي تتحدثن عن الجنس، فما المانع من القيام بذلك؟ في الحقيقة، لا يعتبر الحديث عن الجنس في الإسلام أمرا جديدا حيث أن العلماء السابقين أبرزوا أهمية المُتعة الجنسية بالنسبة للمرأة وهو ما تضمّن إسداء النصائح للرجال لضمان ذلك”.

في السياق ذاته، بينت غوهير أنه “يبدو أن الجنس يدور بالأساس حول متعة الرجل عند الممارسة العملية. وغالبا ما تصلنا حالات عبر خط المساعدة بشأن شكاوى النسوة التي تتراوح بين إجبارهن على المشاركة في أعمال جنسية غير مرغوب فيها، والاغتصاب، والتعرض لمعاملة شبيهة بقطعة اللحم حيث لا يتم بذل أي مجهود لضمان تمتع المرأة بالعلاقة الجنسية. في المقابل، أظن أن المشكلة تتجاوز هذه المسائل بشكل كبير إلا أن معظم النسوة يشعرن بالحرج الشديد الذي يمنعهن من الحديث عنها”.

من جانب آخر، قالت “أم الملذات” إنها شعرت بضرورة تأليف هذا الكتاب بعد اكتشافها أن النسوة يدخلن في التزام مدى الحياة ولكن بكم قليل من المعرفة بشأن الأمور الجنسية باستثناء بضع مقتطفات مستقاة من إرشادات متعلقة بالزواج. والجدير بالذكر أن هذه الإرشادات تركز على ما هو مُحرّم بدلا من تسليط الضوء على ما هو مسموح به ومع القليل من المعلومات التي تتناول هذا الموضوع من وجهة نظر المرأة”.

وأوردت الكاتبة قائلة: “لقد شاهدت العديد من المسلمات يتزوجن دون أي وسيلة ملموسة للتعلم بشأن الجنس. في واقع الأمر، يعلم المتزوجون بشأن التقاء أجهزتهم التناسلية إلا أن القليل منهم فقط على علم بكيفية إضفاء “طعم جديد” لحياتهم الجنسية. ويغيب عن الأدب الإسلامي المعاصر تماما الوضعيات الجنسية المختلفة والأمور المتنوعة التي لا بد من تجربتها على فراش الزوجية.

عموما، تنبع العديد من المفاهيم الخاطئة، التي يتناولها الكتاب، من المواقف الثقافية القائلة إن المرأة المحتشمة لا ينبغي أن تتمتع بالجنس بل يجب أن “تسلتقي على ظهرها وتفكر في أداء صلاة الصبح”. ووفقا لما أفادت به شايستا غوهير، فإن “الشعور بالذنب المرتبط بالجنس يرافق المرأة منذ مرحلة الطفولة، حيث يتم تصويره على أنه أمر قذر وغالبا ما يكون النشاط الجنسي للمرأة تحت السيطرة. نتيجة لذلك، تتزوج النسوة وهن لا تمتلكن الثقة لقول “أنا لا أستمتع بهذا” أو “أريد هذا”. لقد حان الوقت ليتم الحديث عن هذا الموضوع بطريقة أكثر انفتاحا”.

علاوة على ذلك، وجدت “أم الملذات” أن الالتباس الذي يشوب الأفعال الجنسية المسموح بها في الإسلام كان يحول دون استمتاع المرأة بالتجربة الجنسية في غرفة النوم. “فخارج المنزل كانت الثقافة الجنسية تشهد اختلافات شاسعة، أما داخل غرفة النوم فتلتقي اهتمامات ورغبات النساء المسلمات من جميع أنحاء العالم بشكل مذهل”، حسب تعبير الكاتبة.

وفي أعقاب عقد ورشات عمل غير رسمية، أنشأت الكاتبة موقعا على شبكة الإنترنت بغية التحقق من الاهتمام الذي استقطبه الكتاب. ووفقا لردود الفعل، تدرس “أم الملذات” بالفعل تأليف كتاب آخر بعد الكم الهائل من الرسائل الالكترونية التي وصلتها من قبل رجال يبحثون هم أيضا عن المشورة. وفي تعليقها على ذلك، قالت الكاتبة “لم أجد أية إرشادات تتعلق بالجنس مُوجهة للمسلمين نساء ورجالا. في الواقع، نجد الكثير من الكتب التي تتحدث عن الزواج، لكن لا وجود لأي أثر يتعلق بإضفاء المتعة للحياة الجنسية للمسلم في الحلال”.

فضلا عن ذلك، أفادت الكاتبة قائلة: “كنت قد تلقيت العشرات من رسائل البريد الإلكتروني من رجال يتساءلون حول ما إذا كنت أخطط لتأليف كتاب مصاحب يعلمهم كيفية إرضاء زوجاتهم في الفراش. وقد أخذت هذه المسألة بعين الاعتبار وأخطط لتأليف كتاب مكمل للأول في حال نجاحه”. خلافا لذلك، فضلت الكاتبة عدم الكشف عن هويتها ويعود ذلك جزئيا إلى خوفها من تعرضها لردة فعل عنيفة ولكن أيضا لأنها أرادت أن لا يرتبط اسمها في مجتمعها المترابط “بالعمة مؤلفة كتاب الجنس”.

في هذا السياق، فسّرت الكاتبة قائلة: “كنت أعتقد في البداية أن الكشف عن اسمي الحقيقي سيضفي مصداقية على الكتاب إلا أن الموضوع الذي يتناوله حساس. وسواء تطرق الكتاب إلى مسألة عرقية أو إلى الوضع الاجتماعي الاقتصادي أو التدين، فمما لا شك فيه أن من يريد التهجم على الكتاب سيقوم بذلك من خلال مهاجمة كاتبه. بالتالي، ومن خلال فصل هويتي الحقيقية عن الكتاب، سيضطر الناس إلى التعامل مع محتواه”.

في المقابل، كشفت الكاتبة عن أنها أمريكية المولد وخريجة علم النفس، كما أن جزءا كبيرا من الكتاب يستند إلى تجربتها الشخصية في الحفاظ على شرارة متّقدة داخل حياتها الزوجية، بالإضافة إلى نصائح متأتية من صديقاتها ونسخ قديمة من مجلة “كوزمابولتين”. وأضافت الكاتبة أن “أعظم مؤهلاتي تتمثل في المعرفة التي تتأتى فقط من التجربة. فالطبيب قادر على تفسير علم الأحياء. ولكن في حال رغبت في الحصول على جسم جذاب فسيكون من الأفضل لك إتباع نصائح أحد المختصين في كمال الأجسام بدلا من طبيب ذو وزن زائد”.

 

 

المصدر:

https://www.theguardian.com/lifeandstyle/2017/jul/16/muslimah-sex-manual–halal-sex-guide-muslim-women-seeking-fulfilling-love-lives

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد