منوعاتسياسة

مذيعة سعودية تحلق شعرها على الهواء، تضامنا مع مرضى السرطان

أقدمت المذيعة السعودية أميمة التميمي على حلق شعرها، مباشرة على الهواء، خلال عرض برنامجها “سيدتي”، في قناة روتانا الخليجية، تضامنا مع النساء المصابات بمرض سرطان الثدي و كخطوة للتعبير على أن الشعر، رغم أهميته بالنسبة للمرأة، باعتباره عنصر الجمال لديها، فهو لا يعني النهاية لها.

المذيعة السعودية، أميمة التميمي، أكدت أن الخطوة التي وصفت إعلاميا بـ الجريئة،  قد راودتها منذ بداية الحلقات الأولى للبرنامج وأنها تندرج في إطار توعية النساء المصابات بسرطان الثدي، بأن الشعر سينمو مجددا، وأنه عليهن المحافظة على معنوياتنهن خلال الإصابة بالمرض.

يذكر أن أميمة التميمي، الملقبة ب”المحاربة الوردية”، وهي إحدى سفيرات المبادرة السعودية KSA 10 للتوعية حول سرطان الثدي، قد نجت بعد إصابتها به في سن الـ 43 سنة.

وقد بادرت اثر معافاتها إلى تأليف كتاب “شيء في صدري”، يروي تجربتها ورحلتها مع المرض.

أميمة تروي تجربتها مع سرطان الثدي

“لم أفكر يوما في امكانية اصابتي بالمرض، نظرا لعدم وجود العامل الوراثي أو حالات في العائلة سبقت وأصيبت به. كما أنه لم يخطر ببالي إجراء الصورة الشعاعية للثدي، رغم أني كنت شديدة الحرص على القيام بالفحص الذاتي والشخصي بشكل منتظم.

واذا بي ألاحظ ذات مرة، تغير شكل حلمة الثدي وانقلابها إلى الداخل ومع ذلك  لم أعر الأمر أية اهتمام. ربما نظرا لتصوري أن المرض لا يمكن أن يصيبني.

ولكن الأمر الذي تجنبت الاهتمام به، تطور ليصبح “كتلة كبيرة في الثدي”. كان حجمها مخيفاً حين اللمس. فما كان مني إلا أن رحت أبحث وأتابع في الانترنات، التي كانت تخبرني في كل معلومة أقرأها أنني فعلا مصابة بسرطان الثدي.

من الغد توجهت مسرعة لإجراء فحص إشعاعي، ولكن الصورة، “”Radiology”، لم تظهر أي شيء.

لكني لم أطمئن، وقمت باجراء فحص أكثر دقة، الذي أظهر النتيجة ايجابية، هذه المرة.

وبعد ذلك رحت أجري عدة فحوصات تطلبت أخذ خزعة من الثدي، وقد بين التقرير الطبي، بناء على التحاليل، أنني في المرحلة الثانية من المرض.

خلال تلك الفترة، كانت أختي عميدة كلية الطب تدعمني و تحوطني معنويا ونفسيا وحتى صحيا، وقد قمنا باستشارة أهم الجرّاحات المتخصصات في المملكة العربية السعودية، التي  كان قرارها حازما وهو”الاستئصال التام للثدي”، الذي يعتبر يرأيها “الحل الوحيد والنهائي” بعد العلاج الكيميائي. و أخبرتنا أن تجميل الثدي يمكن أن يجرى بعد سنتين.

لكن على الرغم من تأكيدها هذه الأمور بطريقة لا تقبل الجدل، بقيت شقيقتي مصرّة على التشكيك في ما كنت أظنّه هو القرار الصائب».

 

بدأت رحلة العلاج، التي كانت تقتصر على الكيميائي والتي حددت بفترة 6 أشهر، يتم من خلالها زرع جهاز تحت الجلد، لحقن العلاج فيه ويوضع عبر عملية تخدير عام. وقد تفاجئت، منذ البداية، أنه تم تركيب جهاز آخر لي عن طريق الخطأ، وقد اعتذرت لي طبيبتي عن ذلك ومع ذلك توجهت من الغد للشروع في الجلسات العلاجية، وقد راودني الاحساس بالاحباط، بعد أن كنت متحمسة وعلى درجة تامة من الهدوء والارتياح، خاصة بعد أن فوجئت عند دخولي لغرفة جلسات العلاج، بوجود مرضى بحالات متطورة وسيئة جدا.

وفي المساء اتصلت بي طبيبتي، لتعتذر عن خطأ آخر وهو أن حالتي لا تستدعي العلاج بالكيميائي، بل تطلب العلاج بالهرمونات.

 

فما كان مني إلا أن توجهت إلى المستشفى، الذي يعتبر من أكبر المستشفيات في السعودية وأخذت جميع ملفاتي الطبية وسافرت إلى لندن وبدأت رحلتي الجديدة مع الاستشارات الطبية، التي أكدت لي أن علاج مرضي يتطلب العلاج الهرموني وليس الكيماوي أو الاستئصال التام.

في لندن ومن محاسن الصدف، قابلت طبيبة بريطانية، التي باشرت حديثها لي بمعرفتها مدى احباطي بعد كل التجارب التي مررت بها و طمأنتني أنها ستحيلني إلى  أهم جراح للثدي، ليحدد لي حقيقة ماتطلبه حالتي.

 

الجراح، الذي وجهتني اليه الدكتورة البريطانية، كان طبيبا من أصل سوري، ويعتبر واحد من أهم 4 جراحين في لندن. وقد تمت العملية بنجاح واختلفت تمام الاختلاف عن العملية التي كان من المقرر إجراؤها في السعودية. حيث تمثل أساسا في استئصال الورم والحفاظ على الجلد.

بعد علاج، دام شهر، خضعت لعملية تجميل، لتنتهي رحلتي مع تجربة المرض التي دامت ل 7 اشهر.”

حياة جميلة مع ابنتيّ

“كل ما مررت به من تجارب أليمة مع المرض، خاصة بعد أن تساقط شعري، بسبب جرعات الكيمياوي التي أخذتها في بداية العلاج، وبعد أن ظهرت علي علامات سن اليأس القسري، جراء استئصال المبيضين، بسبب العلاج الهرموني، مثلت دافعا وحافزا لأحيا حياة جميلة رفقة ابنتيّ، اللتين أخبرتهما أنني سأقوم بالاهتمام بنفسي من أجل الاهتمام بهما. وقد منعت تداول الكلمات السلبية في المنزل لتكون حياتنا كلها إيجابية.

 

كما قمت بتبديل نظامي الغذائي فامتنعت عن منتجات الألبان مثلاً والمقليات والأطعمة سريعة التحضير، التي تساهم في تغذية الخلايا السرطانية. وصرت أشرب السوائل بكثرة. وأعتقد أن هذه التجربة التي نواجه فيها الموت، تؤثر فينا كثيراً وتقلب حياتنا 180 درجة فنتعلق بالحياة أكثر.”

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد