منوعاترائدات

ارتفاع أعداد النساء في اختصاصات العلوم وانخفاضها في مجالات البحث

مجتمع

ساهمت المرأة في تغيير المشهد الثقافي والعلمي وكان حضورها هاما لدفع عجلة النمو.  ورغم غياب الإرادة السياسية في الدول العربية فإنها تعمل على دخول مختلف المجالات المهنية، ومنها العلمية والتقنية.

فالصورة النمطية التي توجه المرأة نحو اختصاصات بعينها، باعتبارها عاجزة عن لعب أدوار مهمة على المستوى العلمي، لم تعد مؤثرة اليوم، تجاوزتها المختصات في كافة الحقول العلمية من خلال كفاءتهن والتجارب التي خضنها ونجحن فيها.

 

اليوم العالمي للمرأة في مجال العلوم

قامت الأمم المتحدة منذ سنتين بإعلان يوم 11فيفري كيوم دولي للمرأة في مجال العلوم من أجل تحقيق المساواة بين الجنسين في هذا المجال، وبالتالي تحقيق الأهداف العالمية للتنمية المستدامة في العالم بحلول سنة 2030.

فرغم المجهودات الدولية في تشريك المرأة في الحقل العلمي، لا تزال هذه الأخيرة مستبعدة من المشاركة الكاملة في هذا المجال.

وبحسب دراسة أجريت في 14 بلدا، فإن امكانية تخرج فتاة بدرجة بكالوريوس أو ماجستير أو دكتوراه في مجال من مجالات العلوم هي احتمالية تقل عن 18% و 8% و 2% بالتتابع، في حين أن نسبة تخرج الذكور في تلك المجالات بتلك الدرجات العلمية هي 37% و 18% و 6% بالتتابع كذلك.

وأكدت المديرة العامة لليونسكو ايرينا بوكوفا في بيان لها “يجب علينا تعزيز التوعية بشأن عمل النساء المتخصصات في العلوم عن طريق تمكينهن من الانتفاع بفرص مماثلة لفرص الرجال فيما يخص المشاركة والاضطلاع بأدوار ريادية… فلا غنى للعالم عن العلوم ولا غنى للعلوم عن النساء”.

كما أطلقت المنظمة برنامجا يعنى بالنساء في مجال العلوم، “لوريال ـ اليونسكو للنساء في مجال العلوم” منذ عام 1998،

تقديراً للباحثات اللائي أسهمن من خلال انجازاتهن في التصدي لتحديات الغد على الصعيد العالمي. وفي مواجهة التحديات العالمية، مثل التقدم العمري للسكان، والأمراض، وتدهور التنوع البيولوجي والتهديدات التي يتعرض لها الأمن الغذائي…

وفي كل عام، يسلط البرنامج الضوء على الامتياز العلمي ويُشجع المواهب من خلال جوائز ومنح تحفيزية.

 

تونس الأولى عربيا في اقتحام المرأة للمجال العلمي

أصدرت اليونسكو في 2014 أحدث الأرقام المتعلقة بعمل المرأة في مجال البحث العلمي والتي توضح نسب عدد الباحثات الإناث بالمقارنة بالذكور والمستوى التعليمي وقطاع العمل والحقل العلمي الذي تمارس فيه عملها في مختلف دول العالم.

وبحسب الأرقام فإن النساء يتراجعن في مجال البحث العلمي مقارنة بالذكور.

فرغم أنهن يبلغن أعلى الدرجات العلمية فإن 30% فقط منهن يشغلن وظائف علمية، وأشارت الاحصائيات إلى أن دولة من كل خمس وصلت إلى معادلة بين الجنسين حيث يكون ما بين 45% إلى 55% من الباحثين من النساء.

ووفق الارقام التي قدمتها اليونسكو فان نسبة 38% من العاملين في البحث العلمي في الوطن العربي هم من النساء، وتحتل تونس المرتبة الأولى بنسبة 47% تليها كل من مصر بنسبة 42% ثم السودان بنسبة 40%.

وتضم القائمة أيضا كلا من: العراق 34%، والكويت 38%، والجزائر 35%، والمغرب 30%، وعمان 25%، وليبيا 25%، وفلسطين 25%، والأردن 23%، والسعودية 1%.

وفي 2016 خلال اختتام فعاليات برنامج لوريال اليونسكو للنساء في مجال العلوم، تم اصدار بيان رسمي عن نسبة النساء في هذا المجال.

وقد تم التأكيد على ارتفاع نسبة انخراط العربيات في الحقل العلمي وخاصة في الهندسة وقد شهدت الإمارات العربيّة المتحدة وفلسطين والجزائر نسب عالية بلغت 31% لكل منها فيما بلغت سلطنة عمان نسبة 53 %.

 المرأة العربية في العلوم والتكنولوجيا – التعزيز لأجل التنمية في العالم العربي

من أجل تشجيع دور المرأة في المجال العلمي تم تنظيم المؤتمر الأول من نوعه الذي يعنى بالمرأة العربية في مجال العلوم من قبل المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، بالاشتراك مع منظمة اليونسكو والمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة الاسيسكو سنة 2009 في الامارات العربية المتحدة وشاركت فيه أكثر من 200 امرأة عربية، بينهن عالمات وباحثات وسيدات اعمال واعلاميات متخصصات في الصحافة العلمية من داخل الدول العربية وخارجها، اضافة الى أكاديميين وعلماء.

حيث أكد محمد عارف المستشار العلمي للمؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا في دراسة يقدمها للمؤتمر حول واقع امرأة العلوم والتكنولوجيا في العالم العربي “لم تترك المرأة مجالا الا ودخلته، سواء كان في العلوم الطبيعية او الطب او الهندسة او التكنولوجيا بكل التشعبات، والتخصصات التقليدية والمستحدثة والنادرة احيانا في هذه المجالات”.

وأضاف ان “معظم البلدان العربية تفوقت على دول متقدمة كثيرة في نسبة دراسة النساء للعلوم والهندسة والطب”.

عربيات تألقن عالميا في حقل العلوم

المغربية رجاء الشرقاوي “مناضلة البحث”

حازت الباحثة المغربية رجاء الشرقاوي المرسلي الأستاذة بجامعة محمد الخامس أكدال بالرباط، والمتخصصة في فيزياء الطاقة العالية والفيزياء النووية إلى جانب أربع نساء أخريات على جائزة لوريال اليونسكو في مجال العلوم في دورتها السابعة عشر لسنة 2015.

وجاء هذا الاختيار تقديرا لمساهمتها القيمة في أحد الاكتشافات الكبرى في مجال الفيزياء المتعلق بالدليل على وجود جسيم هيغز بوسون، المسؤول عن تكوين الكتلة في الكون .

وفي بلاغ لليونسكو حول منح الشرقاوي التي تمثل منطقة افريقيا والبلدان العربية في الدورة والملقبة ب “مناضلة البحث” أثنت على مجهوداتها لتحسين مستوى البحث العلمي بالمغرب ومساهمتها  في جعل نظام الصحة بالمغرب اكثر فعالية، من خلال احداث اول ماجستير للفيزياء الطبية.

 

 

زها حديد المعمارية العراقية

وصفَت بأنها أقوى مُهندسة في العالم، وكانت ترى أن مجال الهندسة المعمارية ليس حكرًا على الرجال فقد حققت إنجازات عربية وعالمية، اذ قامت بإنجاز حوالي 950 مشروعا في 44 دولة ونالت العديد من الجوائز العالمية والميداليات والألقاب الشرفية في فن العمارة، فكانت من أوائل النساء اللواتي نلن جائزة “بريتزكر” في الهندسة المعمارية عام 2004 والتي تعادل جائزة نوبل للهندسة.

كما حازت على جائزة ستيرلينج في مناسبتين ووسام الإمبراطورية البريطانية والوسام الإمبراطوري الياباني عام 2012. ومنحت الميدالية الذهبية الملكية ضمن جائزة ريبا للفنون الهندسية عام 2016 لتكون أول امرأة حظيت بها.

 

حياة العمري باحثة ومخترعة تونسية

ياحثة تونسية تحصلت على شهادة الدكتوراه في الكيمياء التطبيقية من المعهد الوطني للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا، تمكنت من اكتشاف طريقة لاستخراج مادة الحامض الفسفوري من الأتربة المتراكمة بكثافة، وهو ما ساعد شركة المجمع الكيميائي التونسي على ربح حوالي 10 ملايين دينار في تلك السنة، والتوقف عن توريد هذه المادة.

وقد حازت في 2015 على منصب رئيسة شرفية للفدرالية الفرنسية للمخترعين، لتكون بذلك أول عربية وأفريقية تحظى بهذا اللقب

ومنحت عدة جوائز عربية وإقليمية أهمها

*جائزة المهندسة العربية المتميزة لسنة 2016 من قبل اتحاد المهندسين العرب

*الجائزة الكبرى الفرنكوفونية والتانيت الذهبي للجمهورية الفرنسية والميدالية الذهبية لمسابقة الفدرالية الأوروبية للمخترعين

*جائزة الكبرى للفدرالية الفرنسية للمخترعين في صالون الاختراع والابتكار في فرنسا

*ميداليتان ذهبيتان في الأولمبياد العالمي للمخترعين والاختراعات

* الميدالية الذهبية للصالون الدولي للابتكار والمبدعين بفرنسا

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.