منوعاتسياسة

حكاية يرويها كتاب كلينتون: عندما يضيع حلم الرئاسة في سبيل الماكياج!

سياسة

 

خاضت هيلاري كلينتون معركتها الانتخابية بكل الأسلحة الممكنة بما في ذلك جمالها وأناقتها  وسحرها كأنثى وهي السيدة التي بلغت عامها التاسع والستين. وكان سلاح دونالد ترامب الأكثر فتكا في مواجهتها قوله لها “إنها لم تتمكن من إسعاد “إرضاء ” زوجها وإشباع رغباته، وهو الذي بحث عن الحب لدى غيرها.. فكيف سترضي أو تسعد الشعب الأمريكي بأسره؟!” .

وواجهت كلينتون سلاطة لسان ترامب بابتسامتها وإيمانها العميق بالانتصار عليه. ولكن هذا لم يحدث وكانت صدمتها قوية ومؤلمة وهي تروي في كتابها الجديد تفاصيل كثيرة عن أسباب هزيمتها المدوية أمام غريمها.

وهو الكتاب الثالث الذي تروي فيه مذكراتها والذي استقبله القراء باهتمام بالغ ليس في الولايات المتحدة فحسب، بل في العالم بأسره.

ذلك أن كتابة المذكرات أو ما يعرف بالترجمة الذاتية تعد من أكثر الكتب رواجا وتجد صدى لدى القراء بشكل لافت في أمريكا وفي الغرب عموما.

وتقر هيلاري في كتابها  الذي صدر في أواسط الشهر الماضي “ما الذي حدث؟” بمسؤوليتها عن الهزيمة الثقيلة في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، لكنها أيضا وجهت اللوم لبعض حلفائها من السياسيين في هذا الصدد.

 

وطبعا عاتبت الناخبات الأمريكيات لعدم دعمهن لها وهي التي عرفت بدفاعها المستميت عن المساواة بين النساء والرجال.

ولكن أطرف ما جاء في الكتاب كان إقرار هيلاري بأنها قضت ما يعادل 25 يوما أي  بحساب الساعات 600 ساعة على كرسي التجميل لتبدو عند مواجهة الكاميرا في كامل زينتها وألقها، وكان هذا الوقت الثمين مهدورا في السباق الرئاسي الذي تعادل فيه الثواني عمرا بالنسبة إلى المرشح.

وكانت صدمة اكتشاف كلينتون لحجم الوقت الذي أضاعته أمام المرآة لتبدو أجمل واصغر سنا لا تعادلها سوى صدمتها أمام الفوز الساحق لترامب عليها.

 

ولعل أهمية هذا الكتاب الذي هو الثالث في سلسلة من الكنب روت فيها هيلاري تجربتها كسيدة أولى في البيت الأبيض لمدة ثمانية سنوات وأيضا كزوجة مخدوعة خانها زوجها الرئيس وكذب أمامها وأمام العالم ليخفي علاقته الغرامية المثيرة مع المتدربة الشهيرة مونيكا لوينسكي، وهي التي واجهت ذلك بصبر يدعو إلى الإعجاب وصمدت في وجه الأعاصير.

كما روت أيضا تجربتها كوزيرة خارجية في مرحلة عرفت عديد التوترات في العالم.

وبالعود إلى الوقت المهدور للسيدة كلينتون الذي قضته مجتهدة في إخفاء آثار الزمن وسعيا إلى خطف الأنظار وإبهار الناخبين، يبدو واضحا أنها ندمت على ذلك، لكنها ككل النساء لو عاد بها الزمن لأعادت الكرة، وقطعا لن تواجه الكاميرا بشعر غير مصفف أو بوجه تعلوه التجاعيد وخال من المساحيق.

كتاب ” ما الذي حدث؟” هو صورة من صور الأنثى أيضا في صراعها من اجل السلطة والنفوذ دون أن تسقط من حسابها ذاك البحث الأزلي عن الجمال.

شهد سلامة

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.