منوعاتبيت وأسرةصحة وجمال

هل الرجل أكثر إقبالا على النشاط الجنسي

بيت وأسرة

 

تختلف الرغبة الجنسية  من شخص إلى آخر، فبالنسبة للرجال تكون على اشدها في الاعمار اليافعة (المراهقة) وتنحدر بشكل تدريجي بطيء طوال العمر دون ان تنطفيء. وفي الشيوخ تكون الاستجابة أبطأ منها في الشباب عموما والعملية الجنسية اطول..

 

اما عند النساء فتتقلب شدة الرغبة الجنسية مع دورة المرأة الحيضية، وهي في معظم النساء على اشدها بعد انتهاء الطمث مباشرة.. وتبقى النساء على استعداد لتقبل الجنس اذا توفرت الظروف الزوجية  والجسدية طوال العمر..

 

و يتساءل البعض: من الأكثر إقبالا على النشاط الجنسي بعد الزواج، الرجل أم المرأة، وماهي المشاكل التي يمكن أن تعترض كلا منهما لتجعله أقل إقبالا على الجنس مقارنة بالطرف الآخر؟

 

الرغبة الجنسية عند الرجل و المرأة

في الحقيقة أن الرغبة الجنسية هي عبارة عن مزيج من عوامل نفسية ورواسب للتربية والنشأة، بالإضافة إلى الظروف التي نعيشها في الوقت الحاضر.

ويشير بعض المختصين  أن ارتفاع نسب هرمون التيستوستيرون عند الذكور يجعلهم من الناحية النظرية أكثر رغبة في ممارسة الجنس.

لكن دخول عوامل أخرى في تكوين الرغبة الجنسية يجعل المرأة تساوي الرجل أو تتفوق علية أحيانا في الرغبة.

و يكاد يكون هناك إجماع على أن ضغوط العمل أو الضغوط العائلية تشكل عامل وخافض للرغبة الجنسية عند الجنسين، ولكن التوقعات التي نعلقها على حياتنا الجنسية  لها اثر في ارتفاع أو انخفاض الرغبة الجنسية.

 

 

الحقيقة الأخرى هي أن الرغبة الجنسية عند الإنسان غير ثابتة فهي تختلف باختلاف العوامل النفسية والجسدية. فهناك الكثير من العوامل التي تؤثر على النشاط الجنسي مثل القلق والاكتئاب والمشاكل الزوجية. كذلك هناك بعض الظروف الصحية التي تؤثر سلبا على الحياة الجنسية مثل السكري أو حتى السمنة المفرطة.

كما أن البعض يرى أن الجنس عند الرجل غاية في ذاته وينتهي عند القذف، أما عند المرأة فتصاحبه تغييرات جذرية، بما يصاحب ذلك من حمل ووضع، لذا يعتبر عندها وسيلة لغاية أكبر.

فالرغبة الجنسية عند الرجل لا أوان لها ولا تخضع للمد والجزر، بخلاف المرأة التي يتأثر اقبالها على الجنس بجملة عوامل منها معاملة زوجها لها، وحالتها النفسية، وكونها طاهرة أم لا.

و يرى البعض الرجل سهل الاستثارة ويمكنه أن يزاول الجنس مع زوجته بعد لحظات من بدء التفكير فيه، كما يمكن أن يمارسه ولو بعد حله مباشرة لمسألة معقدة في الفيزياء أو الرياضيات، أما المرأة فتحتاج أن تثار كما ينبغي ذهنيا وبدنيا وعاطفيا قبل الاتصال الجنسي.

النساء أيضا يفكرن بالجنس 

وجدت الدراسة التي أجرتها جامعة أوهايو ونشرتها صحيفة “ديلي ستار” البريطانية، أن النساء يفكّرن في الجنس كل 51 دقيقة في اليوم، في حين يشغل الجنس عقول الرجال كل 28 دقيقة وبمعدل مرتين تقريباً أكثر من النساء.

وبما أن هذه الأرقام هي معدل دراسة أعدت على فئة كبيرة فإن البعض قد يفكر أكثر بكثير أو أقل بكثير بالجنس.

 

 

لكن هذا الدراسة (التي يميل شق آخر من المختصين إلى التشكيك فيها) تشير أيضا انه على رغم تفوق الرجل في التفكير في العلاقة الجنسية، أن المرأة تفكر فيه أيضا..

وطبعا التفكير ليس الا مقياسا للإستعداد وليس لدرجة الاستمتاع بالممارسة الجنسية.

وأضافت الدراسة التي طلبت من المشاركات والمشاركين تسجيل عدد المرات التي يفكرون فيها بالجنس والطعام والنوم كل يوم، أن النساء يفكّرن بالطعام 15.3 مرة في اليوم وبمعدل مرة كل 62 دقيقة، وبالنوم 13.4 مرة وبمعدل مرة كل 72 دقيقة، فيما بينت أن الرجال يفكرون بالطعام 25.1 مرة في اليوم وبمعدل مرة كل 38 دقيقة، وبالنوم 20 مرة في اليوم وبمعدل مرة كل 33 دقيقة.

أسباب قد تؤدي الى عزوف المرأة عن الجنس 

تكبت النساء شهواتهن لمدّة طويلة في عالمنا العربي، يتعلمن أن يسكتنها بالقوّة، وهناك فرقٌ كبير بينهنّ وبين الرجال من هذه الناحية.

فشهوات النساء ليست بارزة، لأنّ أعضاءهنّ الجنسية غير بارزة كأعضاء الرجال، وبعد عمرٍ مديد من إخراس الشهوة، قد يفقدن رغبتهنّ في ممارسة الجنس فجأة حين يحين الزواج، لأنهنّ ببساطة اعتدن ذلك. 

 

كما أن فكرة إعتبار الرجل أنه من المعيب أن تعبر المرأة عن رغباتها الجنسية تقلق المرأة العربية كثيرا و تؤثر على نشاطها الجنسي، فمن الأخطاء الخطيرة في العلاقة الزوجية أن يعتقد الرجل بأنه هو الآمر الناهي وأن زوجته ما هي إلا تابع له، ليس لها رأي ولا قول في القرارات المتعلقة بالحياة اليومية.

وينطبق ذلك على المعاشرة الحميمة أيضاً، حيث تعتاد المرأة على التصرف كموضوع لاستمتاع الرجل وافراغ طاقته الجنسية.

ثم ان عدم إظهار الرجل لعواطفه وأحاسيسه تجاه زوجته، لا خلال الحياة اليومية العادية ولا خلال المعاشرة الحميمة يفاقم  شعورها بأنها مجرد أداة للذة في يد الرجل تنصاع له عن مضض أو حتى مكرهة.

و من الظواهر الشائعة الأخرى أن تخاف الكثير من النساء العربيات من فكرة الجنس في ذاتها. وتؤدي قلّة الوعي إلى عدم معرفة المرأة بجسدها، فلا تعرف شيئا عن مرونة المهبل وقابليته لاستقبال أيّ عضو ذكري مهما كان حجمه أو شكله.. ينعكس هذا التوجس من الجنس والأعضاء التناسلية على الأداء أثناء الجنس، وقد يصل ذلك درجة استحالة دخول العضو الذكري بسبب تقلّصات لا إرادية في عضلات المهبل.

تكبر هذه المشكلة مع الفتاة بشكلٍ تراكميّ، يحاط جسدها بهالة من الخوف والتهيب والتوجس منذ طفولتها، حتى اذا وجدت نفسها مطالبة بانشاء علاقة جنسية ناجحة مع الرجل، تبين انها غير قادرة على ذلك وغير راغبة فيه أحيانا.

وقد لا يكون الحلّ مستحيلاً أيضاً، فبالإضافة إلى القراءة والاطلاع، يمكن للمرأة مواجهة توجساتها والحواجز النفسية التي تكبلها وتحول دون استمتاعها بعلاقة مشبعة مع شريك حياتها ومراجعة مستشار نفسيّ يساعدهما على فهم جسدها ورغباتها وحاجياتها كامرأة كاملة وكزوجة. 

 رحاب الخترشي

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد