مجتمعرائدات

مع أشجع صحفية لعام 2017: “هذه رسالتي إلى العالم عن اليمن ونسائه”

حوار مجلة ميم مع مراسلة الجزيرة في اليمن هديل اليماني

 

حصلت هذه السنة على جائزة الشجاعة الصحفية من بين أكثر من 70 صحفية حول العالم ، ما الذي ميز هديل اليماني كمراسلة حرب وأهلها للحصول على هذه الجائزة؟ وكيف تفاعلت مع هذا الاختيار ؟

يمكن أنني لم أكن مدركة لهذه المميزات من البداية.. لكن مع الوقت عرفت انه من بين المميزات التي تم على أساسها اختياري كأشجع صحافية لعام 2017 هو  صغر سني، فأنا من مواليد 1991 و أيضا تواجدي  في منطقة نزاع و حرب، زيادة على أني فتاة محجبة تنقلت في بيئة نزاع مفتوحة في حرب شوارع وعصابات وفي مجتمع محافظ لا يتقبل الفتيات كثيرا في بعض الوظائف، فما بالك أن تكون صحفية وفي مناطق نزاع!

بالنسبة للمجتمع اليمني كان ظهوري بلباسي اليمني التقليدي والمحافظ على التلفزيون كمراسلة حرب بمثابة المفاجأة.. في البداية، كانت هناك معارضة كبيرة، لكن في الأخير تقبلوا شكلي فأنا لم آتي بشكل وهيئة غريبة عنهم، أنا منهم و أنتمي إليهم وكنت انقل اخبار اليمنيين إلى العالم.

بالاضافة الى ذلك، مهنة الصحافة في اليمن غير محترمة، بمعنى أن الصحفي لا يحظى بنوع من الرقي في المجتمع، ويستهدف من الجميع مواطنين وسياسيين ومن الجماعات المسلحة. أظن أن كل هذه العوامل أهّلتني لأفوز بهذه الجائزة.

بصراحة، عندما اخبروني اني فزت بهذه الجائزةلم أصدق في البداية. ولما تمعنت للحظة شعرت بسعادة لا توصف بهذا الإنجاز، وأدركت أنني فعلا استحقه، خاصة واني كنت اتصور ان ما قدمته هو طبيعي وضمن عملي كصحفية.. لكن من خلال آراء الناس والملاحظين، فإن الكثير من الصحفيين حتى الرجال يرفضون أن يغطوا الحروب في مناطق مثل اليمن فما بالك بفتاة!

أشكر الجهة التي منحتني هذه الجائزة وأتمنى ألا أقصّر يوما في تغطية ما يحدث في اليمن.

بداية من هي هديل اليماني وهل كانت الصحافة حلمك منذ الصغر؟

هديل يحي علي عبد الولي اليماني، أسرتي مكونة من 6 اشخاص: والدي و امي وأختين و اخ وحيد. تربيت في أسرة أكاديمية، أبي يعمل باحثا تربويا و أمي أيضا تعمل في مجال التربية و التعليم. أسرتي بسيطة ومتوسطة الدخل عشت في صنعاء و تربيت فيها. انا من مواليد 18 نوفمبر 1991.

تلقيت دراستي الثانوية فيها، ثم درست الإذاعة والتلفزيون في جامعة صنعاء، متزوجة وليس لي أبناء. حاليا أنا مراسلة قناة الجزيرة مكتب صنعاء، لكن مع الأحداث انتقلنا لتغطية الحرب في تعز.

 كنت في بعض الأحيان أعود إلى المنزل كئيبة و متعبة لأنني لم أقدم ما كنت أطمح إليه فكان أبي يشجعني كثيرا وكانت أمي تساعدني في تجاوز الأخطاء، كانوا يسجلون مداخلاتي ويعطونني ملاحظات من قبيل “هنا كنت رائعة لكن في هذه النقطة كنت ضعيفة في الأداء و عليك أن تصححي ذلك”

بعد مشاركتي في الثورة اليمنية اكتشف الزملاء اني أمتلك الحس الإعلامي. كنت أقرأ الأخبار للثوار في ساحة التغيير في صنعاء وكنت في اللجنة الاعلامية لشباب الثورة.

بعد ذلك تم افتتاح قناة “يمن شباب” اشتغلت فيها كمذيعة أساسية في الأخبار و لدي برنامج “من وسط الزحام”.

ثم تقدمت في اختبار لقناة الجزيرة في اليمن، من بين العشرات من الصحفيين والصحفيات، وحالفني الحظ و نجحت في الاختبار.

 

لو لم تمنعك قرارات الرئيس الأمريكي من الحصول على التأشيرة بصفتك مواطنا يمنيا، وحضرت تكريمك في الولايات المتحدة، ماهي الرسالة التي كنت ستوجهينها الى العالم؟

كنت سأقول الكثير اذا ذهبت الى هناك.. العالم لا يعرف الكثير عما يجري في اليمن، نحن حتى الآن نعاني بسبب علي عبدالله صالح، هذا الرجل الذي خلعناه في 2011 بعد ثورة شبابية صافية نقية، وما يحصل الآن في اليمن هو المتسبب الأول فيه، هو من تحالف مع ميليشيات الحوثي وأوصلهم إلى صنعاء، وسهل لهم أن يقضوا حتى على شبه الدولة التي كنا نطمح ان نحولها الى دولة في يوم من الايام.

العالم يتصور أن الحرب قائمة بين اليمن و السعودية، هذا خطأ الأمر ليس كذلك. اليمنيون يقتلون اليوم بسبب جماعة تدّعي أن الحكم لها وحدها و انها من سلالة الرسول محمد عليه الصلاة و السلام، ويسوقون بأن هذه هي القضية الأساسية. ولكن قضية اليمن هي قضية سياسية بالدرجة الأولى، نحن قمنا بثورة كي أن نبني دولة و من أجل الحقوق والحريات الإنسانية.

الحرب في اليمن هي بين علي عبد الله صالح و المواطنين اليمنيين، فهو طلب الدعم من الجماعات الحوثية و فتح لها المعسكرات والطريق للسيطرة على البلاد والمؤسسات وسلم لها كل ما تمتلكه الدولة. اليوم عبد الله صالح يقتل الشعب اليمني بما جمعه من مال أثناء حكمه و بصفقات الاسلحة التي قام بها عندما كان رئيسا للبلاد. جماعة علي عبدالله صالح ليسوا محاصرين في اليمن، فالكثير من الموانئ على ذمتهم، حتى أنهم يغادرون البلد و يعودون متى شاؤوا.

المجتمع محافظ الرجال يستغربون و يسألونني ماذا تفعلين هنا؟ لكن عندما شاهدوا كيف اقدم المادة الإعلامية و أنقل معاناة الناس خف الغضب تجاهي نوعا ما وساعدني الكثير من الناس لتجاوز الصعوبات

من يعاني فعلا هو اليمني الذي لا يملك سلاح،  فحصار مدينة تعز على سبيل المثال جعل المدينة تعاني. المعسكرات التابعة لعبد الله صالح و الحوثيين تقصف هذه المدينة بشكل يومي وتقتل اليمنيين.

كنت سأقول ان علي عبد الله صالح يعتمد سياسية علي و على أعدائي وما لا يكون لي لن يكون لغيري.

كنت سأتحدث عن زملائي الصحفيين المعتقلين دون أي تهمة. يتم تحويلهم إلى المحاكم دون محامين. يتعرضون للتعذيب حتى الموت. اين العالم لينقض هؤلاء الصحفيين الذين لا يملكون سلاحا سوى الكلمة؟

هم بالآلاف وليس هناك جهة قادرة على الضغط على جماعات الحوثيين و صالح للإفراج عنهم. لا اتحدث عن أسرى حرب. أنا أتحدث عن مدنيين يمنيين، عن مدينة يمنية محاصرة وبها أكبر تجمع سكاني في البلاد وهي تعز. الرواتب لا تصل، الناس يعانون ويلات المرض و الجوع.

العالم لا يعرف هذا. يظنون أن الحرب بين اليمن و التحالف. وهذا الأمر ليس صحيحا. نعم حصلت غارات جوية بالخطأ من قبل التحالف و هذا غير مبرر، لكن في كثير من الأحيان كانت تعز تقصف بمدافع الحوثيين من كل الجهات و نحمد الله عندما نرى طائرات التحالف تتدخل وتقصف الحوثيين.

كنت سأتحدث للعالم عن اليمني الفقير، سأتحدث عن العسكريين والموظفين في الدولة بمختلف أسلاكهم الذين لم يتلقوا رواتبهم منذ أشهر ولديهم عائلات. لدينا مرض الكوليرا و المجاعات، لكن جماعة عبد الله صالح و الحوثيين سرقوا الكثير من المساعدات الطبية و الأغذية التي من المقرر أن تصل إلى المواطنين.

حاولت قدر الإمكان أن أوصل صوت اليمنيين من خلال هذا المنبر العالمي، لكن لم استطع الحصول على التأشيرة واقتصر الأمر على إرسال مداخلة مصورة.

هل واجهت صعوبات؟ من خلال تصريحاتك السابقة أكدت أن عائلتك و زوجك كان لهما دور مهم في هذا النجاح، كيف مكّنك هذا الدعم العائلي من تجاوز الصعوبات؟

كان لأهلي دور كبير في أن أصبح مراسلة. أمي كانت تغني معي الاناشيد وكانت تحكي لنا القصص وتحب أن تسمعنا و تناقشنا في قضايا كثيرة. كذلك والدي وبحكم عمله كباحث تربوي كان يناقشنا في أي موضوع يبث على التلفزيون، يعلمنا كيف نسمع و نحاور الناس في مختلف القضايا حتى ان كانوا يخالفوننا الرأي. هذه البيئة الأسرية ساعدتني على النجاح في الإعلام.

واجهت فعلا صعوبات كنت في بعض الأحيان أعود إلى المنزل كئيبة و متعبة لأنني لم أقدم ما كنت أطمح إليه فكان أبي يشجعني كثيرا وكانت أمي تساعدني في تجاوز الأخطاء، كانوا يسجلون مداخلاتي ويعطونني ملاحظات من قبيل “هنا كنت رائعة لكن في هذه النقطة كنت ضعيفة في الأداء و عليك أن تصححي ذلك”. وبفضل هذا الدعم تمكنت من النجاح .

كذلك ساعدني الدعم الأسري في مواجهة المجتمع الذي لم يتقبل عملي في البداية. لكن عندما لمسوا دعم عائلتي لي و تشجعيهم تغيرت نظرتهم.

ثم جاءت بعد ذلك مرحلة الزواج، و الحمد لله رزقني الله بزوج متفتح وهو إعلامي أيضا، فقد عملنا معا في قناة ” اليمن شباب” التي انتقل مقرها إلى تركيا، كان يشجعني على القراءة و مشاهدة الإعلاميين الكبار حتى اتعلم عديد الأشياء و فعلا تجاوزت الكثير من النقائص.

تجربة مراسل الحرب تجربة مهمة في مسيرة كل صحفي لكنها ليست سهلة و ايضا ليست آمنة، لو تحدثيننا عن تجربتك في تغطية الحرب في اليمن، هل هناك حوادث بقيت عالقة في ذاكرتك؟

يواجه الصحفيون في اليمن مشاقا كثيرة في تغطية المعارك و الحروب، نشتغل في كثير من الأحيان في العراء تحت أشعة الشمس وبين المقاتلين دون حماية، لا توجد حمامات أو مطاعم في هذه المناطق. أحيانا يستغرق منا الذهاب الى جبهات القتال 6 ساعات ثم نعود هذه المسافة في نفس اليوم .

المجتمع محافظ الرجال يستغربون و يسألونني ماذا تفعلين هنا؟ لكن عندما شاهدوا كيف اقدم المادة الإعلامية و أنقل معاناة الناس خف الغضب تجاهي نوعا ما وساعدني الكثير من الناس لتجاوز الصعوبات. أيضا القادة الميدانيين في المعارك على سبيل المثال مكنوني في كثير من الأحيان من مرافقتهم الى جبهات متقدمة اثناء القتال و أمنوا لي الحماية .

كثيرة هي التجارب التي بقيت عالقة في ذاكرتي لأن طبيعة الألم ليس من السهل أن أنساه خصوصا اني امراة،  فهذه الأشياء المؤلمة تعلق في الذاكرة. عندما تلاحظين الجوع و الحزن في عيون الأطفال. الحليب لا يوجد الماء لا يوجد ملايين العائلات، لا استطيع النوم من شدة فظاعة  هذه الحالات.

عندما تلاحظين الجوع و الحزن في عيون الأطفال. الحليب لا يوجد الماء لا يوجد ملايين العائلات، لا استطيع النوم من شدة فظاعة  هذه الحالات.

 

بداياتك كانت في وسائل اعلام محلية ثم انتقلت إلى قناة الجزيرة، هل كان من السهل أن تثبت هديل اليماني أنها تستحق هذه الثقة بأن تكون مراسلة حرب في اليمن وكيف تقيمين هذه التجربة ؟

ما حدث في قناة الجزيرة كان  صدفة. ذات يوم و أنا ذاهبة الى  قناة “يمن شباب” لأعد برنامجي، التقاني مديري في القناة، سألني “ماذا تفعلين اليوم؟” أجبت ببساطة:  “جئت لأتابع مونتاج برنامجي” فقال “اتركي كل شيء و اذهبي الى مكتب الجزيرة، اليوم هو آخر أجل للتقديم على المناظرة لاختيار مراسلة.”

لم أكن أعرف أصلا أن الجزيرة بحاجة لمراسل من اليمن و لم أكن أعرف حتى عنوان مكتبهم في صنعاء.

كان الامر اشبه بالحلم أن أتقدم لمناظرة في قناة بحجم الجزيرة. فهي بالنسبة لي كانت حلما منذ أن دخلت عالم الصحافة.

خضعت لاختبار من قبل لجنة جاءت من الدوحة ناقشوني في مواضيع متعددة عن اليمن. خرجت من القاعة و ليس لدي أمل ولو واحد في المائة أني سأفوز، خاصة و انه كان هناك العديد من الصحفيين الذين يفوقونني سنا وتجربة تقدموا أيضا لهذا الاختبار. كنت خائفة جدا وكان اسمي في آخر قائمة المناداة. اتصلت بوالدي عندما كنت انتظر دوري فشجعني وقال “كوني فقط كما أنت”.

جائني الرد بعد أشهر بالموافقة، زملائي ومدرائي في العمل ساعدوني كثيرا لكي أصل إلى المستوى الذي أنا عليه اليوم. كانت العملية صعبة في البداية خاصة و أنني سأتحدث إلى الملايين.

اسم الجزيرة فقط كان يرعبني أمام الكاميرا. لكن بمجرد أن قضيت المرحلة الأولى  ها أنا اليوم أتقدم بنجاح.

 

انت مثال للمرأة اليمنية الناجحة، خاصة و أن المرأة في اليمن تعيش وضعا انسانيا صعبا جراء الحرب، كيف تقيمين واقع النساء في اليمن الآن؟

كان النظام السياسي يلمع صورة المرأة اليمنية كلما احتاج لها في القضايا السياسية. وكانت تستغل في كثير من الأحيان بطريقة أو بأخرى، حتى جاءت الثورة وخرجت المرأة إلى الشوارع للمطالبة بحقوقها في العمل و في جميع المجالات الاخرى.

و الدليل على ذلك أنه بعد الثورة اليمينة ظهر الدور النسائي اليمني بشكل كبير سواء على المستوى السياسي او الاعلامي وفي قطاعات وظيفية متعددة. و الان هي تعاني. فالكثير من اليمنيات ظلمهن المجتمع و ظلمتهن الحرب.

فكيف للعالم أن يقول أنها كائن ضعيف،

فهذه الأم ترسل ابنها إلى جبهة القتال وتعلم أنه ربما لن يعود، لكنها تشجعه على القتال لأننا في معركة الدفاع عن الدولة اليمنية، عن مدارسنا ومؤسساتنا، عن هويتنا اليمينة التي ستضيع إذا استمر الحال على ماهو عليه.

لذلك بالنسبة لي فإن المرأة اليمنية ناجحة وقوية. وهي اليوم تحاول ان تبلغ صوتها إلى العالم. هناك نماذج نسائية يمنية رائعة لكن لم يسلط عليها الضوء لدينا صحفيات يعانين لإيصال آلام الناس. هناك طبيبات يمنيات يشتغلن تحت ضغوط رهيبة. تخرج من بيتها ليلا تحت القصف وتسعف الجرحى. لدينا الكثير من المعلمات دون رواتب منذ أشهر لكنها تواظب على الذهاب الى المدرسة حتى لا تحرم الأطفال من حقهم في التعليم. فهي إما أن تدافع عن بلدها أو تموت.

عملك كصحفية يضع على عاتقك مسؤولية كبيرة لإيصال صوت اليمنيين الذين يعانون ويلات الحرب، أنت تحملين رسالة إنسانية في هذه الظروف كيف تتعاملين مع هذه المعطى؟

انا في عملي أدافع عن الإنسان، هنا في بلدي المواطن اليمني هو الوحيد الذي يتحمل رحى هذه الحرب الطاحنة، هو الذي يعاني الويلات حاولت قدر الامكان أن اكون مع الانسان.

هناك الكثير ممن يتهمونني أني وقفت مع الشرعية في اليمن، وطبعا بالنسبة لي الشرعية هي المنفذ الوحيد كي نصل إلى مرحلة تركيز وبناء الدولة و الشرعية تدافع عن المواطنين.  أنا لا أتخذ موقفا سياسيا أنا فقط أدافع عن الدولة.

وعندما اتحدث عن الجرحى و القتلى انا اتحدث عن الانسان اليمني بالدرجة الأولى. وعندما ارى قناصا يقتل طفلا، لا يمكن ان اصفه سوى بالميليشيات لأنها تستهدف حتى الحيوانات، فهي تستهدف المرأة و الشيخ المسن. وخلال عملي عاينت بعض الحالات لعمليات قنص من قبل جماعة صالح و الحوثيين للنساء في بيوتهن و لأطفال يلعبون في الشارع أو لطفل ذاهب لجلب الخبز لعائلته. انا هنا لا أستطيع أن أقول إن ما حصل هو مجرد حرب بين طرفين، بل هي حرب ضد الإنسانية  وضد الهوية اليمنية.

نحن لم نعش هذا الرعب و هذا الإجرام إلا في هذه المرحلة. نحن فعلا مجتمع قبلي و محافظ و السلاح منتشر بكثرة وكانت هناك قصص الثأر والقصاص. اتمنى فعلا ان يعود اليمن سعيدا وبدل أن أغطي الحرب أغطي الموروث الثقافي الذي يتمتع به هذا البلد، و اريد أن أعرّف العالم على اليمن الذي لا يعرفه إلى الآن إلا من خلال الحرب.

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “مع أشجع صحفية لعام 2017: “هذه رسالتي إلى العالم عن اليمن ونسائه””

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.