سياسة

المرأة الأكثر نفوذا تحكم اقليم كاتالونيا

حسمت الحكومة الاسبانية موقفها بشأن إقليم كاتالونيا وكلفت من صرّحت مرارا  “أنه لا مجال للحوار مع الاقليم” بادارته، بعد تجريد المنطقة من الحكم الذاتي.. وهي التي يلقبها الإسبان بالمرأة الحديدية.

عملت مع رئيس الحكومة الحالي ماريانو راخوي لأكثر من 17 عاما طيلة مسيرته السياسية، وهي الآن الشخصية الثانية بعد ماريانو راخوي. هي سورايا دي سانتاماريا الحاكمة الجديدة لإقليم كاتالونيا.

وجاء هذا التعيين بعد أن استنفذت مدريد كل الحلول، حسب تصريح رئيس الحكومة ماريانو راخوي الذي قال “إن رئيس إقليم كاتالونيا قد خالف الدستور و الديمقراطية باتخاذ قرار الانفصال.”

سورايا دي سانتاماريا كانت الأولى على دفعتها في دراسة القانون عندما تخرجت من الجامعة سنة 1994  في مقاطعة فلادوليد ( بلد الوليد) التي ولدت فيها في 10 جوان/ يونيو 1971.

قبل تعيينها حاكما لإقليم كاتالونيا كانت دي سانتاماريا تشغل خطة نائب رئيس الحكومة والمتحدث باسمها. وتُعرف بالذراع اليمنى لماريانو راخوي الذي عملت معه لأكثر من 17 عاما.

دخلت رئيسة إقليم كاتالونيا الجديدة عالم السياسة تزامنا مع ولوجها عالم المحاماة سنة 2000، حيث تم تعيينها حينها مستشارة قانونية لمجلس الوزراء الاسباني حيث كان مايانو راخوي نائبا لرئيس الحكومة السابق.

تم انتخاب سورايا دي سانتاماريا نائبا عن الحزب الشعبي في 2004، وفي 2008 عينت متحدثة باسم المجموعة البرلمانية للحزب إثر الانتخابات الرئاسية لنفس السنة.

وفي أول حكومة لماريو راخوي، أصبحت سانتاماريا، في 22 ديسمبر 2011،  نائبا لرئيس الحكومة (وزيرة لشؤون رئاسة الحكومة ). واستمرت في هذا المنصب إلى أواخر 2016 حيث تم تعيينها وزيرة للرئاسة و الادارات الاقليمية ، وهو منصب تم إحداثه لتسوية ملف كاتالونيا عندما بدأت بوادر الذهاب فعليا إلى الاستفتاء من أجل الانفصال.

وهو ما قد يسهّل مباشرتها لشؤون الاقليم بمجرد تسلم المهام بسبب المامها بالملف وايضا بسبب مواقفها الصارمة التي عُرفت بها . زيادة على مسارها المهني و السياسي الطويل إلى جانب رئيس الحكومة . كما تصفها الصحافة الإسبانية بالمرأة الأكثر نفوذا في البلاد.

ويأتي تعيين سانتا ماريا وفق الدستور الإسباني في مادته 115 ، حيث اتخذ مجلس الشيوخ في البرلمان الإسباني قرارا بفرض الحكم المباشر على كتالونيا من قبل الحكومة الاسبانية وبحق تطبيق المادة 155 من الدستور الإسباني، والتي تمنح مجلس الوزراء الإسباني حكماً مباشراً على الإقليم.

وجاء في البيان الرسمي للحكومة الإسبانية أن “رئيس حكومة البلاد يتولى مهام وصلاحيات رئيس حكومة كتالونيا، ويوكل هذه المهام إلى نائب رئيس الحكومة”.كما صرحت سانتاماريا أن اعتماد المادة 155 لا يعني سياسة مركزية جديدة و إنما لإنهاء العصيان في الإقليم.

 ستباشر سورايا سانتاماريا مهامها  وسط اختلافات حول قدرتها على السيطرة على الوضع في الإقليم و الوصول به إلى انتخابات في الحادي والعشرين من ديسمبر / كانون الأول 2017. إذ يرى ملاحظون انه بقدر ما تتمتع الرئيسة الجديدة للإقليم بدعم الحكومة و الشعب الاسباني، اضافة الى نسبة كبيرة من الكاتالونيين الرافضين للانفصال، ستواجه  الملايين الآخرين الذي صوتوا من أجل الانفصال، مما يفتح الأمر على جميع الاحتمالات.

في كل الحالات لن تكون المهمة سهلة وربما لذا اختيرت لها المرأة الأقوى في السياسة الاسبانية.

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.