منوعات

اتهام مهرجان قرطاج السينمائي بترويج “البروباغندا الأسدية” ودعم النظام السوري

أعلن المخرج السوري سامر العجوري صاحب فيلم التحريك القصير “الولد والبحر”، الانسحاب من مهرجان “أيّام قرطاج السينمائيّة” لسنة 2017 احتجاجًا على مشاركة الفيلم الروائيّ الطويل “مطر حمص” للمخرج جود سعيد في المهرجان، متهما الادارة باستغلال “الفن بهدف التطبيع السياسيّ مع المسؤول المباشر عن “دمّ حمص”

وقال العجوري في بيان له ان الفيلم “هو بروباغندا مخابراتيّة أسديّة منتجة من قبل النظام السوريّ تروّج عن طريقه لفكرة المؤامرة الخارجيّة وتتهمّ جهات إسلاميّة مختلفة أو غيرها بقتل أبناء حمص وتشريدهم وتدمير بيوتهم وحرقها.

وأضاف “إنّ وجود الفيلم على قائمة أفلام المهرجان هو تصريح من إدارة مهرجان قرطاج بدعمهم لرواية النظام السوريّ المجرم وعرض الفيلم في صالات المهرجان هو مشاركة حقيقيّة في ترويج تلك البروباغندا”

الشركة المنتجة للفيلم تدعم العجوري

من جهتها، عبرت شركة الإنتاج “بدايات” عن تضامنها مع المخرج وقالت  “نحن في “بدايات” بصفتنا الجهة المنتجة لهذا الفيلم، نتضامن مع سامر عجوري ونثمن عاليا موقفه الأخلاقيّ والسينمائيّ الشجاع”.

كما دعت جميع السينمائيّين للتضامن مع الموقف وتبنيه كي لا يُسمح  أن يكون الفن مطيةً لبروباغندا الأنظمة الديكتاتوريّة.

هذا وقررت الشركة عرض “الولد والبحر” على الانترنت كفيلم مفتوح للمشاهدة حتى يتمكن الجمهوري سواء في تونس أو خارجها من مشاهدته دون عوائق والذي يتناول قصة.

“طفل يحب رسم البحر فيقرّر الغرق في يوم على أمل الهروب من الحرب و البؤس ليجد نفسه أسيرا للشاشات التي تشوه صورته و تسلبه قصته”.

“مطر حمص” الفيلم الداعم لبشار

هو فيلم سوري يروي قصة خيالية تستند لواقع الحرب تعيش فيه مجموعة من الشخصيات أزمة حمص القديمة خلال الفترة الممتدة ما بين شهري شباط وأيار لسنة 2014.

” يوسف وهدى يحاولان النجاة وخلق الحياة وسط الموت والدمار، برفقة طفلين وعدّة شخصيات، وتنطلق عبر الزمان والجغرافيا لرواية الأحداث السوريّة وفق مستويات متعدّدة، تحتفي بالأمل والحياة والحب”.

وقد لاحق الفيلم منذ عرض “البرومو” الخاص به ضجة في الأوساط الفنية حيث اتهم بتناوله لزاوية أحادية تبرئ نظام الأسد من أعمال القتل والتدمير الذي لحق بالمدينة وتزور الحقائق.

هذا علاوة على اعتراف المخرج بموالاته للنظام، فكان التداخل بين الفن والسياسة سببا في رفض الكثيرين لرؤيته السينمائية التي صورت كل من مكث في حمص بالإرهابي الذي يقتنص الرجال والأطفال خلال بحثهم عن مأوى وسط القصف والقذائف التي تنهار عليهم وتستهدفهم.

فيلم يعمل على توجيه الرأي العام تجاه ما يحصل في سوريا من تبرئة النظام الى إظهار مسلحين يحاصرون المدنيين الى جانب رجال الدين المسيحيين الذين رفضوا الخروج منها.

ومن المنتظر أن يشارك الفيلم في المسابقة الرسمية في الدورة الحالية لمهرجان قرطاج من بين 14 فيلما روائيا طويلا.

مدير المهرجان يرفض الرد على الاتهام

وقد رفض مدير أيام قرطاج السينمائية “نجيب عياد” الرد على الاتهام.

وأكد لنا على لسان المكلفة بالإعلام للمهرجان “يسر الحزقي” أن سامر العجوري حر في اختياره للانسحاب، مشددا في الوقت ذاته على أن ادارة المهرجان تتعامل مع الأفلام كمنتوج سينمائي لا كأداة للتوجيه السياسي.

الدورة 28 من مهرجان قرطاج

نظمت إدارة مهرجان قرطاج ندوة صحفية في 19 من الشهر الحالي تناولت خلالها برمجتها للدورة الثامنة والعشرون والتي ستنطلق في الرابع من الشهر القادم وتتواصل الى الحادي عشر من نفس الشهر.

وأعلن مدير الدورة الحالية “نجيب عياد” أن الافتتاح سيكون فلسطينيا بفيلم ”كتابة على الثلج” للمخرج الفلسطيني “رشيد مشهراوي”.

وتجري أحداث الفيلم في ليلة واحدة تتناول مظاهر الانقسام الفلسطيني ونتائجه على القضية فيصور خمسة فلسطينيين محاصرون في شقة صغيرة خلال العدوان على قطاع غزة والعوامل التي حالت دون تضامنهم وأضعفت مقاومتَهم ضد الاحتلال الإسرائيلي والمتمثلة في الانقسامات السياسية والاجتماعية فيما بينهم، التعصب الديني، وعدم قبول الآخر رغم الاختلاف.

كما سيشارك في هذه الدورة عدد من الأفلام العربية والأجنبية التي ستتنافس على اللقب ويبلغ عددها اجمالا 51 فيلما من 27 بلدا منها 14 فيلما لكل من مسابقة الأفلام الروائية الطويلة ومسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة فيما ستضم مسابقة الأفلام الروائية القصيرة 15 فيلما.

ويذكر أن وزارة الشؤون الثقافية التونسية رصدت ميزانية تقدّر بثلاثة ملايين دينار تونسي للمهرجان الى جانب مساهمة عدد من المؤسسات الشريكة.

وفي سياق متصل أكد عياد أنه تم إقرار مضاعفة قيمة جوائز كل المسابقات لتبلغ قيمة الجائزة الأولى للمهرجان 40 ألف دينار.

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

اترك رد