الرئيسيثقافة

نجمات من أصول جزائرية سطعن في سماء الدراما السورية….من هن؟

ثقافة

الجزائر/حسام الدين ربيع/مجلة ميم.

تمكنت الدراما السورية في السنوات الأخيرة من كتابة إسمها بأحرف من ذهب في خارطة الدراما والإنتاجيات التلفزيونية العربية، منافسة بذلك الدراما المصرية التي تربعت على المشهد لسنوات عديدة، وذلك بفضل عوامل عديدة رغم الظروف السيئة الناتجة عن الحرب الدائرة بسوريا.

وأبدع مخرجون وكتاب سيناريو في أعمال تاريخية واجتماعية ودرامية تصور الواقع السوري وتحكي فترات من تاريخ سوريا القديم والحديث، فكان التميز والنجاح محققا على أكثر من صعيد سواء التجاري أو الفني أو حتى الشهرة، التي ارتداها عديد النجوم الرجال على غرار عابد فهد، وسلوم حداد، أسعد فضة، جهاد أسعد وعبد الرحمان ابو القاسم وعبد الرحمان آل رشي، تيم الحسن، وسامر المصري وجمال سلميان، قضي خولي وغيرهم، إلى جانب نجمات أضأن الأعمال السورية بإطلالتهم الجميلة وبأدوارهن المتميزة على غرار جمانة مراد، سلاف فواخرجي، ديمة قندلفت، جيهان عبد العظيم، ديما بياعة وأخريات كثيرات سوريات وغير سوريات من أصول مختلفة فلسطينية، وعراقية وكردية ولبنانية وأردنية وتركية ومغربية وكذلك جزائرية.

وتخطف فنانات وممثلات “جزائريات” النجومية في المشهد الدرامي السوري خصوصا والعربي عموما، كما تفعل نجمات ونجوم من أصل جزائري في الدراما المصري على غرار أحمد مكي وشقيقته إيناس مكي والممثلة أميرة شرابي التي شاركت في فيلم مصري بعنوان “قسط مريح” ومسلسل “العملية ميسي”، إلى جانب حضور المخرج أحمد صالح الذي شقه طريقه بنجاح في مصر بإخراجه لفيلمين هما “حرب أطاليا” و”الديلر'”.

طافش والجزائريات الثلاث

وتسجل النجمة الشابة من أصل جزائري نسرين طافش حضورا مهما في الأعمال التلفزيونية والسينمائية السورية، فبرزت في
مسلسلات عديدة منها “هولاكو”، “ربيع قرطبة”، “أحلام كبيرة”، “رجال تحت الطربوش”، “التغريبة الفلسطينية”، “رجال ونساء”، “قرن الماعز”، “العراب”، “بنات العيلة”، “تحالف الصبار”، “ألف ليلة وليلة”، “الطواريد”، “شوق”، “العقاب والعفراء”، ..وسلسلة من الأعمال الأخرى المنوعة بين الدرامية والتاريخية والكوميدية.

وولدت نسرين طافش في سوريا، بمحافظة حلب، لأب فلسطيني هو الشاعر يوسف طافش وأم جزائرية، تخرجت من المعهد العالي للفنون المسرحية عام 2008، وكانت نقطة التحول في مسيرتها مسلسل “صبايا” عام 2009.
وسبق لي طافش أنّ قالت للصحافة الجزائرية : ” فخورة بجزائريتي وهذا الأمر مخلوق في دمي، يتجلى في صور الحب قولا وفعلا وإن شاء الله سيكون فنّا. أتشرّف بزيارة الجزائر خاصة وأنّ وهران بلد “الماما” وهذا الأمر سبب لي حالة سعادة”.

 

 

وبدا تعلق نسرين طافش بجزائريتها عندما ارتدت “البلوزة الوهرانية” عبارة عن لباس التقليدي الجزائري في مناسبات كثيرة منها خلال مشاركتها بمهرجان وهران للفيلم العربي سنة 2016، وكذلك خلال دعمها لحملة “إلبس جزائري”.

“أم عصام”

من جهتها، صباح الجزائري، قامة فنية كبيرة، أثرت الإنتاج السوري التلفزيوني الجزائري بأعمال مذهلة وأدوار خالدة، وتعد رائدة من رواد الدراما السورية، فالأعمال وحدها من تحكم عليها، فمن “أم عصام” في سلسلة “باب الحارة” إلى دورها في “العبابيد” و”مرايا” و”عائد إلى حيفا”، إلى “زمن الصمت” إلى أدائها الرائع في ” وحوش وسبايا” و”رسائل الحب والحرب”، “نزار قباني”..غيرها، رغم اختفائها لفترة من الزمن عن التمثيل وابتعادها عن أضواء الكاميرا عادت لتؤدي روائع وتكسب قلوب الملايين من العشاق في دول العالم العربي.

صباح الجزائري، التي ولدت في دمشق، ولجت التمثيل في العام 1973 والتحقت بنقابة الفنانين سنة 1977، زارت الجزائر عديد المرات من بوابة مهرجان وهران وأيام الفيلم المتوج بقسنطينة، استقبلها الجزائريون بحب وود كبيربين، وبادلتهم التحية والمحبة والشكر، لاسيما وأنّ دمائها جزائرية.

و يقال انها رفقة شقيقتها سامية وابنة عمها نيبال من نسل الأمير عبد القادر الجزائري الشاعر والفيسلسوف والمقاوم ومؤسس الدولة الجزائرية الحديثة، ولد في غرب البلاد بمعكسر تحديدا يوم 6 أيلول 1808 وتوفي بدمشق بسوريا في 26 مايو/آيار 1883.

سامية الجزائري..ملكة الكوميديا السورية

سامية الجزائري، الأخت الكبرى لصباح الجزائري، واحدة من الأسماء التي تشكل رقما صعبا في المشهد الدرامي في بلادها سوريا والوطن العربي، تلقب بملكة الكوميديا، طبعت بصمة جميلة في ذكريات المشاهدينن، شاركت في عشرات المسلسلات والمسرحيات والأفلام السينمائية، لقبها جزائري، من نسل عبد القادر الجزائري، بمعية ابنة عمّهما نيبال الجزائري أيقونة الشاشة السورية.

وولدت سامية الجزائري التي لم تزر بلادها الثانية الجزائر، في العام 1946، يوم 25 تشرين الثاني، لا تختلف عن أختها صباح الجزائري، فسامية تعد نجمة الصف الأول في الدراما السورية، أدت أدوارا مهمة تلفزيونية ومسرحية كذك، وأغلبها تجسيدها لدور الأم الحنون العطوف.. وتشتهر عند المعجبين والعشاق بـ”ام محمود”.

وتشتهر بمقولتها المعروفة عندما عرضت عليها المخرجة قسمت طوزان التمثيل وقالت لها: “تمثلي؟ فكانت إجابة سامية: “أي بمثل شو خايفة منك؟..وبعد مرور الأيام والسنوات والعقود أصبحت نجمة قي سماء سوريا الفنية، وبطلة لا يشق لها غبار.
نيبال

نيبال الجزائري …ذات الوجة الحسن

نيبال الجزائري ابنة عم صباح وسامية الجزائري: ذات الوجه الحسن، وخريجة مدرسة الفن الرابع بروسيا، بدأت بـ”تل الرماد” للمخرج
المعروف حاليا نجدة اسماعيل انزور، ثم تألقت رفقة عشرات النجوم كباسم ياخور، نورمان اسعد، شكران مرتجى…رفقة في “عيلة سبع نجوم”، وتدخل بعدها “هوى بحري” و”يوميات جميل وهناء” و”عيلة ثمن نجوم”، “المجهول ” و”جواد الليل”، “أزهار الشتاء”..إلخ، فضلا عن أدائها لبطولتين في السينما من خلال فيلمي “ما يطلبه المستمعون” و”قمران وزيتون”.

وغير بعيد عن تألق حسناوات من أصول جزائرية في الدراما السورية، أثبت خريجة ستار أكاديمي الجزائرية أمل بوشوشة جدارتها في التمثيل بحيث برزت في مسلسل “ذاكرة الجسد” (2010) لمخرجه نجدة انزور عن سيناريو بذات العنوان لرواية “ذاكرة الجسد” للكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي، وفتح هذا العمل الباب واسعا لبوشوشة بحيث جسدت بطولة “العراب” و”سمرقند” و”مدرسة الحب” و”الإخوة”، فضلا عن ظهورها اللافت في أعمال أخرى منها “تحت الأرض” و”زمن البرغوث” و”ساعات الجمر” وجلسات نسائية”..وغيرها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.