سياسة

العبادي يرد على تيلرسون “ميليشيات الحشد الشعبي أمل للعراق و المنطقة”

للمرة الثانية في ظرف أربعة أشهر، يزور وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون المملكة العربية السعودية. الزيارة الأولى كان محورها الخلاف مع قطر، لكن هذه المرة  إيران هي الهدف. إذ تسعى السياسة الأمريكية إلى دفع العلاقات بين السعودية و العراق للحد من النفوذ الإيراني، في ظل النفوذ الإيراني القوي على العراق منذ الاحتلال الامريكي في 2003.

لكن المفاجأة جاءت من رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي وصف خلال لقائه بوزير الخارجية الأمريكي ميليشيات الحشد الشعبي المدعومة من إيران ، بأنها “أمل العراق والمنطقة”.

وفي بيان للمكتب السياسي لحيدر العبادي قال إن “الحشد الشعبي مؤسسة رسمية ضمن مؤسسات الدولة، وان الدستور العراقي لا يسمح بوجود جماعات مسلحة خارج اطار الدولة”،  مؤكدا أن” علينا تشجيع مقاتلي الحشد لأنهم سيكونون أملا للبلد وللمنطقة”.

فيما صرح وزير الخارجية الأمريكي  أنه “قد  حان الوقت لتعود الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران إلى ديارها، خاصة وأن الحرب على تنظيم الدولة أشرفت على الانتهاء”.

وكان تيلرسون قد حضر يوم الأحد الماضي الاجتماع الأول لمجلس التنسيق العراقي السعودي، بهدف تحسين العلاقات بين البلدين للحد من النفوذ الإيراني في العراق و في المنطقة ككل.

وللتذكير فإن العلاقات السعودية العراقية شهدت تحسنا في المدة الأخيرة من خلال زيارات رفيعة المستوى بين البلدين، بعد قطيعة دامت قرابة 25 سنة . احتجاجا على غزو العراق للكويت وأيضا أثناء فترة نوري المالكي.

الرد الإيراني جاء على لسان وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف في تغريدة قال فيها ” اي بلد سيعود له العراقيون الذين دافعوا عن بلادهم من تنظيم الدولة الإسلامية. ” مضيفا أنه من المخجل أن للسياسة الأمريكية أن تتلقى تعليمات من دولارات النفط.”

وتعارض السياسة الأمريكية التواجد الإيراني في كل من العراق و سوريا رغم أن المجموعات المسلحة المدعومة من إيران كان لها الدور الأبرز في القضاء على تنظيم “داعش” في العراق و سوريا. وقد اعتبرت السلطات الإيرانية أنه لولا تدخلها في الحرب على التنظيم لتمكن من الوصول الى أربيل.

لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تبنى سياسة متشددة تجاه طهران، انطلاقا من الاتفاق النووي الإيراني وصولا إلى نفوذها في المنطقة . وتخوض أمريكا هذه الحرب مباشرة و عبر وكلائها التقليديين في المنطقة و البحث عن وكلاء جدد يكنون العداء لإيران.  

كما أن “العلاقة مع طهران” مثلت إحدى التهم الرئيسية التي وجهتها المملكة العربية السعودية وحلفاؤها إلى قطر،  وكانت سببا في قطع العلاقات و الأزمة الخليجية الراهنة، وهو ما اعتبرته الدوحة أمرا غير مقبولا، باعتبار أن إيران تربطها علاقات اقتصادية ودبلوماسية مع دول الخليج الأخرى من بينها المشاركة في الحصار.

وتحاول الولايات المتحدة الأمريكية العودة بالأزمة الخليجية إلى طاولة الحوار، رغم أن وزير خارجيتها صرح قبيل تحوله الى الرياض أنه لا يتوقع حدوث ذلك. وذكر لوكالة بلومبرغ أن دول الحصار تتحمل المسؤولية في تواصل الأزمة بعد أن رفضت الحوار مع قطرالذي دعت إليه هذه الأخيرة وعبّرت عن استعدادها للتفاوض في أكثر من مرة.

 

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد