ثقافة

المنشد أحمد حويلي: “لا أنشد للامام الحسين من باب المذهب، فقضيته عشقية بحتة”

حوار مجلة ميم مع المنشد اللبناني الشيخ أحمد حويلي

تجربة الانتقال من الأناشيد الدينية الى الغناء والطرب عرفناها مع كبار الفنانين بداية من كوكب الشرق أم كلثوم والشيخ امام، وصولا الى الشيخ اللبناني “أحمد حويلي”، صاحب الصوت الرخيم الذي انطلقت رحلته من الانشاد الديني واللطميات في الاطار الشيعي، ليغوص بعدها في بحر أرحب، ويتجه صوب التراث الصوفي الواسع.

ورغم أن هذا الانتقال كلفه الكثير وعرضه لعديد الانتقادات، الا أن عشقه لهذا الفضاء الفسيح جعله يتمسك بخياره  ويبدع فيه، خاصة بعد أن أنشد أمهات القصائد للحلاج  ورابعة العدوية وابن عربي وغيرها من عيون الشعر الروحاني،   وبات اسما لامعا في عالم الانشاد الصوفي رغم صغر سنه.

 

 

في البداية لو نتعرف أكثر على الشيخ أحمد حويلي؟

بدأت مسيرتي  بعد الدراسة الدينية والفلسفية في أجواء قراءة القرآن، والتجويد، والابتهالات الدينية، وبعض الرثاء، ثم الأغاني الوطنية الانسانية الاجتماعية.

وبحكم دراستي الصوفية، تنوع الإنشاد والغناء حول هذه القضايا والشخصيات المرموقة في العشق الالهي كالحلاج، وابن الفارض، ورابعة العدوية، والسهروردي، وشمس التبريزي، وجلال الدين الرومي، وابن عربي، وغيرهم.

 

الشيخ أحمد حويلي من التجويد والأناشيد الدينية، الى الأغاني الصوفية، كيف كانت التجربة؟

كانت التجربة قاسية في ظل عيشي ضمن مجتمع محافظ دفعت أثمانها في كل المجالات والأبواب، ولا أريد أن أقول أكثر من ذلك.

انتقالك من الأناشيد الدينية الى الأغاني الصوفية عرضك لعدة تأويلات وانتقادات؟

دائما البشر لا تألف الجديد، وانتقادها ينبع اما من عدم المعرفة أو مخاوف الدين التقليدي عند البعض. وأنا أقدر لهم غيرتهم ونخوتهم على إيمانهم في بعض الأحيان.

 

بعد الأغاني الصوفية هل يمكن أن نجدك في ألوان أخرى؟

لن انتقل من بحر الصوفية الى أي فضاء كان، فأنا موله بكل عوالم العشق والمحبة فيه.

طالما ان اعتقادي ان العشق لا يتجزأ، لم أجد فارقا بين الأغنية الصوفية وغيرها، ففي مدارها ومسلكها المعشوق واحد.

 

 

ذكرت أن التصوف حالة عشق روحية ذات طابع شخصي. كيف ذلك؟

لان المتصوف أو العاشق هو الباحث عن الحقيقة، وهو المحب لأي أمر كان، من دون قيد أو شرط أو عنوان  طائفي أو مذهبي، أو حتى ديني بالمعنى التقليدي.

 

غنيت القصائد لكبار الشعراء وأبكيت جمهورك عندما تغنيت بالعلاقة بين السيدة زينب والامام الحسين فكيف يصوّر الشيخ حويلي المرأة في أغانيه؟

أولا، الامام الحسين عندما أنشد له ليس من باب المذهب، لأن قضيته بنظري عشقية بحتة، استشهد من أجل العشق، وأنفاسه تشهد لحبه للرب جلا وعلا …

وأما المرأة في نظري فهي كل شيء …هي مختصر بسيط للعشق الالهي، ومن قلبها يعبر السالك الى أعلى المراتب.

 

 

لو تحدثنا عن أعمالك خلال الفترة القادمة

الآن أحضر لألبوم جديد تحت عنوان “أصابك عشق” …والأمسيات كما العادة في لبنان وخارجه.. كما أحضر لعمل جديد غريب من نوعه أتركه الآن لأيام قريبة للإعلان عنه.

 

ما الرسالة التي تود تبليغها الى جمهورك؟

شكرا لكل محب صبر معي على كل الأزمات التي اعترضتني…

شكرا لثقتكم في  وبفني مع أني اصغر من حجمها بكثير …

أعدكم في الأيام المقبلة أن أحاول جاهدا لأرد شيئا قليلا لكم من وفاءكم …. وهذا الدين سيبقى قلادة حول نحري حتى يوم تجلي العشق في أرجاء  الوجود….

أحبكم في الله.

حاورته مروى وشير    

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

اترك رد