سياسة

لعبة تُخفي الأطفال عن أسرهم لمدة 48 ساعة

منوعات

تعددت قصص اختطاف الأطفال واختلفت حيثياتها من مكان الى اخر، قصص عكست بشاعة الجرائم المرتكبة في حق الطفولة، وفي أغلب الأحيان تنتهي عملية اختطاف الصغار بالقتل أو الاعتداء عليهم. وقد اعتدنا على أن من يختطف الأطفال الصغار هم المنحرفين  والعصابات لكن تخيلوا ماذا سيحدث إن  كانت لعبة هي من تقف وراء اختفاء ابنائكم لمدة 48 ساعة كاملة!

ما هي هذه اللعبة؟

أطلق موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” لعبة تحمل اسم “تحدي 48 ساعة” ، وهي لعبة مشابهة للعبة Game of 72 التي انتشرت
بكثرة سنة 2015 في صفوف طلاب الجامعات والمدارس وتحديدا في مناطق أوروبا الغربية. ومن شروط هذه اللعبة أن تختفي عن الأنظار وتبقى في عداد المفقودين لمدة 72 ساعة دون أن يعلم أحد بمكان تواجدك، مقابل نشر صورك على “فيسبوك” مرفقة ببلاغ  اختفائك.

من جهتها تشجع لعبة “تحدي 48 ساعة” الأطفال على الاختفاء لمدة يومين متتالين، وتشترط اللعبة على روادها عدم الاتصال بعائلاتهم خلال مدة اختفائهم إلى حين العودة إلى منازلهم بعد انتهاء المدة المفروضة عليهم من قبل اللعبة.

اللعبة التي أثارت الرعب في قلوب الأولياء

شهدت لعبة “تحدي 48 ساعة” رواجا كبيرا خاصة بعد أن تم تعديل هذه اللعبة وإضفاء ميزات جديدة توفر للاعبين نقاطا إضافية كلما شاركوا تجربتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتتضاعف نقاط اللاعبين المختفين أكثر وترتفع درجاتهم في اللعبة، كلما انتشرت بلاغات العائلات والأصدقاء على “فيسبوك” للبحث على الأطفال المفقودين والعثور عليهم.

وقد لاقت اللعبة رواجا أكثر في بريطانيا، حيث أثارت الرعب والخوف في صفوف الأولياء وأسر اللاعبين الذين أكدوا  أن مواقع التواصل

الاجتماعية وخاصة فايسبوك تساهم بشكل كبير في انتشار التوجهات “الغبية” والتحديات المجنونة.

وعبر الأولياء عن تخوفهم من انتشار مثل هذه الألعاب في صفوف الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 14 سنة ، وتعرض حياتهم للمخاطر كالموت والاغتصاب والاتجار بهم. في الوقت الذي يراها الأطفال الذين يختفون في شكل مجموعات ألعاب مسلية.

وكشفت امرأة تحدثت لصحيفة “ديالي ميل” البريطانية  أن طفلها البالغ من العمر 14 سنة ، اختفى عن الأنظار، وغادر منطقة داون رفقة أصدقائه دون أن يعلموا عائلاتهم وقت تم العثور عليهم بعد 55 ساعة من البحث المتواصل.

ووصفت المرأة البريطانية حالتها اثر فترة غياب ابنها ” لقد شعرت بالذعر لأنهم قد يلقون حتفهم أو يتم اغتصابهم أو الاتجار بهم أو قتلهم.”

انتشرت في الأعوام الأخيرة العاب الكترونية في صفوف الأطفال الذين لا زالوا في سن المراهقة ، ألعاب من شأنها أن تؤثر في سلوكهم  سلبا، وتهدد حياتهم واستقرارهم النفسي السليم.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد