سياسة

عصابات مسيحية تمارس إعدامات ميدانية للمسلمين في إفريقيا الوسطى

اخبار

قتل في الأسبوعين الماضيين متمرّدون مسيحيّون من ميليشيا “انتي بالاكا” 25 مسلما على الأقل داخل مسجد في بلدة كيمبي، في جنوب وسط جمهورية إفريقيا الوسطى.

وتواجه جمهورية إفريقيا الوسطى الغنية بالماس، أزمة منذ أواخر عام 2012 عندما اندلع العنف مجددا بين المسلمين والجماعات المسيحية المتمردة.

وبعد فترة من الهدوء النسبي في عام 2016، اندلع القتال مرة أخرى في أوائل عام 2017 في مختلف المدن في جميع أنحاء البلاد.

 

الأمم المتحدة تحذّر

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الاربعاء 2017/10/18 أنه سيزور جمهورية أفريقيا الوسطى مطلع الأسبوع المقبل وأضاف أنه منذ بداية العام، توفي 67 من أفراد حفظ السلام أثناء أداء الواجب، قتل منهم 12 في أعمال عدائية في جمهورية أفريقيا الوسطى:

وقال أنطونيو غوتيريش : “من المهم أن نتذكر أنه منذ خمس سنوات، كانت جمهورية أفريقيا الوسطى تعاني من فظائع جماعية، وساعد حفظة السلام التابعين للأمم المتحدة على تفادي الأسوأ. و اليوم، لا تزال الحالة مقلقة للغاية. تهدف زيارتي أيضا إلى توجيه الانتباه إلى حالة هشة غالبا ما تكون بعيدة عن الأضواء الإعلامية. ففي جميع أنحاء البلد، تتزايد التوترات الطائفية وينتشر العنف والحالة الإنسانية آخذة في التدهور.”

وتابع الأمين العام قائلا إن عدد المشردين داخليا قد تضاعف تقريبا منذ بداية العام ليصل إلى 600 ألف شخص، في حين تجاوز عدد اللاجئين في البلدان المجاورة نصف مليون لاجئ.

 

أنتي بالاكا.. مليشيا تقتل المسلمين بأفريقيا الوسطى

“أنتي بالاكا”.. مليشيا مسيحية مسلحة في جمهورية أفريقيا الوسطى، تخوض منذ العام 2013 حربا شرسة على المسلمين الذين تعرضوا لما وصفته منظمات حقوقية بأنه تطهير عرقي.

تعرف مليشيا “مناهضو بالاكا” أو “أنتي بالاكا” أو “مناهضو السواطير” بلغة السانغو، بمليشيا الدفاع الذاتي، وقد دعمها بقوة الرئيس المسيحي فرانسوا بوزيزيه الذي حكم خلال الفترة بين عامي 2003 و2013، وتضم في صفوفها بعض جنود الجيش الذين خدموا في عهده، إضافة إلى عناصر مسيحية ووثنية. كما تتهم إحدى الدول الأجنبية بتمويلها.

 

التأسيس

تأسست مليشيا “أنتي بالاكا” عام 2009 من طرف قرويين مسيحيين ضد من تصفهم المليشيا بـ”العصابات المسلحة” و”اللصوص وقطاع الطرق”، وظهرت عام 2013 مناصرة للرئيس بوزيزيه الذي أطاحت به حركة “سيليكا” التي تأسست عام 2012.

واتهم الرئيس السابق ميشال جوتوديا (2013-2014) سلفه بوزيزيه بتمويل “أنتي بالاكا”، وقال عام 2013 “أنا أعرف الكثير من الأشخاص الذين كانوا يذهبون إلى البنك لسحب مبالغ ضخمة من المال أرسلت لهم من جانب بوزيزيه من فرنسا، لشراء السواطير وغيرها من الأسلحة لصالح تنظيم أنتي بالاكا”.

وفي حينها هدد وزير السياحة السابق أباكار سابون بأنه “ما لم تتوقف فرنسا عن دعم مليشيا أنتي بالاكا فسيشنون تمردا ضد الفرنسيين، ويقسّمون أفريقيا الوسطى إلى شمال مسلم وجنوب مسيحي”.

وأعلنت مليشيا “أنتي بالاكا” في نوفمبر/تشرين الثاني 2014 أنها ستلقي سلاحها وتنخرط في العمل السياسي، وكان ذلك خلال اجتماع عقدته في العاصمة بانغي.

تصفية المسلمين

مارست مليشيا “أنتي بالاكا” عمليات قتل وصفت بالوحشية ضد المدنيين المسلمين، وتضمنت جرائم حرق الجثث وبتر الأعضاء وتدمير
المساجد وتهجير أعداد كبيرة من السكان المسلمين.

ومنذ استقالة الرئيس السابق ميشال جوتوديا في يناير/كانون الثاني 2014، قتلت هذه المليشيا مئات المسلمين في العاصمة بانغي وخارجها، مما أجبر عشرات الآلاف من الساكنة المسلمة على الفرار إلى دول الجوار.

وأكدت لجنة للتحقيق تابعة لمنظمة الأمم المتحدة مطلع العام 2015 أن المليشيات المسيحية نفذت عملية تطهير عرقي بحق المسلمين أثناء الحرب الأهلية الدائرة في البلاد. كما أعلنت منظمة العفو الدولية أن الحركة تمارس تطهيرا عرقيا بحق المسلمين.

وبحسب مصادر أممية وإغاثية فإن الهجمات التي شنتها “أنتي بالاكا” ضد المسلمين في بلدة بانغاسو على الحدود الكونغولية يومي 12 و13 مايو/أيار 2017، أدت إلى مقتل ثلاثين شخصا. كما أسفر هجوم على قاعدة أممية عن مقتل جنود، بينهم جندي مغربي.

المصدر: مجلة ميم، وكالات

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد