رياضة

العضلات ليست فقط للرجال!

رياضة

 

عادة ما ترتبط العضلات بالرجال، لكن يبدو ان هذه القاعدة لم تعد مطلقة، بعد أن ظهرت بعض الفتيات اللائي أولعن برياضات كمال الأجسام ورفع الأثقال والفنون القتالية، بعد ان كانت حكرا على الرجال.  

منهن من تجد في العضلات المفتولة اندماجا للجسد بالروح، والبعض الآخر يري أنها باتت ضرورة للحصول على جسد قوي قادر على مواجهة حالات التحرش والاعتداء، وأخريات يرونها مسايرة للموضة والمعايير المتغيرة للجمال.

 

الأردنية لينا فياض

رغم أنها متحصلة على شهادة جامعية في اللغة الإنقليزية، إلا أن هوسها بالفنون القتالية المختلطة ودعم عائلتها الرياضية لها دفعها لدراسة الرياضة عبر الإنترنت من الجامعة الأمريكية.

وبفضل التدريبات، تحولت اليوم لينا الى بطلة في رفع الأثقال، بعد أن توجت بالبطولة العربية الاحترافية التي نظمتها عمان، كما تمكنت لينا من فتح صالة رياضية متخصصة في تدريب الفنون القتالية.

 

 

وتقول لينا التي تطمح لتكون بطلة عالمية انها “لا تنكر تعرضها إلى انتقادات من البعض بسبب بروز عضلاتها، إلا أنها تؤكد أن “هذه التعليقات تحولت إلى حافز لها للمضي في ما تطمح إليه، وانه أن لا تعارض بين ممارسة الفتاة للفنون القتالية وبين أنوثتها”، على النقيض من ذلك هذه الرياضة تزيد من ثقة الفتاة في نفسها، وهو أمر صحي وأسلوب حياة”.

 

 

الاماراتية آمنة الحداد 

هي أوّل امرأة محجّبة تتنافس في مسابقة الكروس فيتنيس بالولايات المتحدة الأمريكية.

وكانت أول امرأة تمثل بلدها الامارات في بطولة “أرنولد” لرفع الأثقال وفي دورة الألعاب الأولمبية عام 2016.

 

 

 

وتقول آمنة التي تركت مجال الصحافة للتخصص في الرياضة، “كنت مكتئبة وأعاني زيادة في الوزن بعض الشيء. لكن جاء يوم قلت فيه إنه يمكنني القيام بأفضل مما أقوم به، وباستطاعتي أن أكون أفضل مما أنا عليه… تلقيت الكثير من التعليقات السلبية من الناس، يقولون أشياء مثل لا يجدر بك ان تحملي أثقالا هذا سيء بالنسبة لك ومكانك هو المطبخ… فعل هذا صعب بالنسبة لي ولثقافة مجتمعي من غير العادي ان تشارك فتاة في مسابقات لرفع الأثقال.. انها حقيقة نتعامل معها كنساء في العالم العربي وكرياضيات، كنت أتضايق من تعليقاتهم لكن هذا لم يجعلني أعيد التفكير بما افعله… أحب أن تكون لدي أحلام كبيرة أنا لا أرى الحواجز”.

 

 

 

ورغم أنها لم تجد لا بيئة مشجعة ولا مدربا يساعدها، الا أن ذلك لم يمنعها من ارتياد حصص التدريب وحيدة، الى أن وجدت من يدعمها ويهتم بتدريبها في الولايات المتحدة الأمريكية خلال عطلتها، واليوم تطمح آمنة الى نشر الوعي في الجامعات والمدارس والشركات عن أهمية الرياضة والصحة، وأن تكون نموذجا لباقي الفتيات كونها بدأت هذه الرياضة في سن متاخرة لكن حققت انجازات كبرى.

التونسية نهى الأندلسي

هي رباعة تونسية، بعضلاتها حققت عددا هاما من التتويجات، ففي صنف الصغريات أحرزت في بطولة واحدة 9 ميداليات ذهبية محطمة 6 أرقام قياسية، ولقب أفضل لاعبة في بطولة افريقيا للاصاغر سنة 2013 بالمغرب وأحرزت ست ذهبيات في البطولة العربية وتوجت الرابعة عالميا، كما فازت ببرنزية الالعاب الأولمبية للشباب التي أقيمت نانجينغ الصين.

 

 

 

 

وفي صنف الوسطيات أحرزت الرباعة التونسية نهى الأندلسي ميدالية فضية بطولة العالم للأواسط والوسطيات لرفع الأثقال، التي أقيمت بالعاصمة اليابانية طوكيو.

 

المصرية خلود عصام

دخولها لعالم الرياضة استهلته بممارسة الكونغ فو والسباحة، لتختص اثر ذلك في رياضة كمال الأجسام ، وتصبح أول مدربة عربية معتمدة دولياً في مجال كمال الأجسام .

خلود تحدت أهلها الذين يرون أن رياضة كمال الأجسام  “سيئة السمعة”، وان الرجال قد يخافون عضلاتها فلا يقبل أحد الزواج بها، إلا أنها واصلت مشوارها محققة نجاحات كبيرة كونها باتت سفيرة كمال الاجسام في مصر.

تقول خلود، “بتفرحني بتخليني مبسوطة، وبتفصلني عن ضغوط البيت والحياة في العموم…

 

 

بدأتُ تربية العضلات منذ عامين تقريباً، في البداية كان أهلي يشجعونني للحفاظ على وزني، لكن عندما قررت احتراف اللعبة، حدثت مشكلات كبيرة، وبدأت التعليقات: “بقيتي زي الراجل”، و”فين أنوثتك؟”، وأضافت، “طالما صممت على تحقيق حلمي، لن يمنعني أحد من تحقيقه… طول ماحواليكي انتقادات اعرفي إنك ناجحة”.

 

ورغم نقص الدعم المادي والمعنوي، تحلم اليوم خلود عصام في الحصول على لقب “أقوى امرأة في العالم”.

اما عن حجابها تقول، “الحجاب ماسببليش أي عائق في اللعبة غير بطولات العرض مش هعرف أدخلها عشان اللبس بشكل عام”.

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.