منوعاتثقافةغير مصنف

تعرف على قصة أقدم علم عربي

علم تونس يبلغ 190 عاما هذه السنة

يحتفلُ التونسيون هذه الأيام بالذكرى 190 لإنشاء علم بلادهم، وعلى إيقاع النشيد الوطني التونسي تُبحر “ميم” بقرائها الأعزاء، عبر سفن المتوسط، لتروي لهم قصة هذا العلم التي بدأت مع معركة مشهودة في خضم الأمواج العاتية.

معركة “نافارين” 20 تشرين الأول 1827

تُعود نشأة العلم التونسي، إلى معركة “نافارين”، البحرية، التي نشبت في 20 من شهر تشرين الأول 1827 ميلادي،  بين الأسطول العثماني التابع للدولة “العليّة”، التي كانت تمثّل قوة عظمى في ذلك العصر، وبين أساطيل الدول الحلفاء الثلاثة، بريطانيا، وفرنسا وروسيا، الداعمة لاستقلال اليونان، عن العثمانيين.

وقد أسفرت هذه المعركة الضخمة، التي نشبت في خليج “نافارين”، عن انهزام العثمانيين وتحطيم الأسطول البحري، الذي كان مدعوماً آنذاك بالأسطولين المصري والجزائري.

إضافة إلى الأساطيل العثمانية، والجزائرية، والمصرية، حطمت كذلك الأساطيل البحرية التونسية، ممّا دفع بالباي حسين باي الثاني، (1824_1835)، ثامن الحكام في عهد الدولة الحسينية، التي حكمت تونس من 1705إلى 1957 م، آنذاك إلى إنشاء علم خاص يُميّز الإمارة التونسية ويقع استخدامه من قبل الأسطول البحري التونسي.

 

إنشاء علم شبيه بعلم الدولة العثمانية

حتى يتجنّب غضب السلطة العثمانية، استوحى الباي التونسي حسين باي الثاني، العلم، من نظيره العثماني، ذي اللون الأحمر القاني و الهلال والنجم في وسطه، غير أنّ العلم التونسي، أُضيفت له دائرة بيضاء اللون تحيط بالنجم والهلال،
وقد بقي ظهوره محتشماً في السنوات الأولى لإنجازه.

وفي عام 1831م، صُمّم العلم وأضفى عليه، أحمد بن مصطفى، (عاشر البايات الحسينيين)، طابعاً رسمياً سنة 1837م، حين تقلّد زمام الحكم، فبادر إلى توزيعه على كافة أفواج العسكر التونسي، وتم رفعه على جلّ الإدارات والمراكز العمومية، والحكومية، والبواخر التجارية والحربية.

حسين باي الثاني 1824 _ 1835

يُعد حسين باي الثاني، (ثامن بايات تونس، في العهد الحسيني)، وقد حكم الولاية التونسية، من 28 آذار مارس 1824 م، إلى حدود 20 مايو 1835م، تميّزت فترة حكمه ب”العفو عن المذنبين وإطلاق سراح المسجونين والمنفيين”، كما تحدّث عنه “ابن أبي الضياف”. حسين باي، هو صاحب الفضل في إنشاء العلم التونسي، الذي يرفرف عالياً منذ 190 عام.

 

محاولة تعديله خلال الاستعمار الفرنسي

لم ينج العلم التونسي، من محاولات التغيير والتعديل، كخطوة لطمس الهوية،  وخلال الاستعمار الفرنسي، الذي دخل البلاد سنة 1881 م، تحت راية الحماية، قامت السلطات الفرنسية، بدمج العلم الفرنسي، مع التونسي، فظهر علم فرنسا، في أعلى يسار العلم التونسي.

 

 

 

غير أنّ هذا العلم لم يقع فعلاً الاعتراف به أو استخدامه رسمياً، وقد ظهرت صورته  للمرّة الأولى، منذ 17 سنة، على غلاف العدد 159، من المجلة الفرنسية، “Flag Bulletin”، الذي نشر في خريف سنة 2000، لتكشف عن محاولات فرنسا اعتماد نسخة جديدة غير رسمية، في بداية القرن العشرين.

 

رمزية اللون في العلم التونسي

لا يُمكن الحديث عن العلم التونسي، دون الحديث عن رمزية اللون الأحمر، الذي يعبّر عن دماء شهداء سقطوا طوالاً في الملاحم والمعارك، دفاعاً عن الوطن. ولكن  الأرجح أنّ اللون الأحمر امتداد وانتماء وولاء للدولة العثمانية التي كانت مهيمنة على العالم، أمّا اللون الأبيض، فهو عنوان للسلام والتآخي والصفاء.

الهلال والنجمة

يرمز النجم في العلم التونسي، إلى أركان الإسلام الخمس، فيما يُشير شكل الهلال إلى انتماء تونس إلى الى العالم العربي الاسلامي، فتونس دولة عربية، الإسلام دينها والعربية لغتها، كما ينص على ذلك دستورها.

العلم دستوريا

جاء في المادة 4 من دستور 1 يونيو 1959، أنّ “علم الجمهورية التونسية أحمر تتوسطه دائرة بيضاء بها نجم ذو خمس أشعة، يُحيط به هلال أحمر حسبما يبينه القانون”.

هذا النص، وقع إضفاء تعديل بسيط على محتواه سنة 2014، حيث نص على أنّ: “علم الجمهورية التونسية أحمر، يتوسطه قرص أبيض به نجم أحمر ذو خمسة أشعة يحيط به هلال أحمر، حسبما يضبطه القانون”.

 

علم يرفرف على صدى نشيد رسمي

كل صباحٍ ومع إشراقةِ كل شمسٍ، يحيي التلاميذ والطلبة في ساحات المدارس العلم التونسي، على صدى النشيد الوطني الرسمي للبلاد التونسية، “حماة الحمى” وهي قصيدةٌ، كتبها الشاعر المصري الراحل مصطفى صادق الرافعي وأُضيف إليها بيتين من قصيدة “إرادة الحياة”، للشاعر التونسي، أبي القاسم الشابي

“إذا الشعب يوما أراد الحياة… فلابد أن يستجيب القدر”

“ولا بد لليل أن ينجلي …. ولا بد للقيد أن ينكسر”.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “تعرف على قصة أقدم علم عربي”

  1. خاطئ . كل هاته المعلومات خاطئة . العلم التونسي اقدم من العلم التركي . و انذاك كان العلم التركي باللون الاخضر و لم تستوحى فكرة العلم التونسي من علم الدولة العثمانية

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.