سياسة

الإخفاء القسري للمصرية الشابة سمية حزيمة

بأي تهمة اعتقلت؟

فجر الثلاثاء، 17 تشرين الأول، أكتوبر 2017، تم اقتحام منزل المهندس “ماهر حزيمة” عضو مجلس الشورى السابق عن محافظة البحيرة، والمعتقل منذ 15 سنة، وتم اعتقال زوجته وابنته سمية وابن خالها، واقتيادهم جميعاً إلى وجهة غير معلومة.

إطلاق سراح الأم واخفاء البنت وابن خالها قسريا

اتصلت زوجة المهندس ماهر بعائلتها عصر الثلاثاء، لتخبرهم بوجودها في القاهرة، حيث تمّ إطلاق سراحها من قبل نيابة أمنالدولة العليا، وأعلمتهم أنّها متجهة لتحضر محامياً من أجل إطلاق سراح ابنتها وابن خالها، المحتجزين.

إخفاء قسري ولا تهمة تذكر

أحضرت الأم محام ولكنها لم تجد ابنتها سمية ولا ابن خالها الذين تمّ اخفاؤهما قسرياً، ولم يقع إخبار عائلتهما ولا محاميهما بمقر احتجازهما إلى الآن، كما لم يتم إعلام المحامي ان كان قد عرضا على النيابة أو عن ماهية التهم المنسوبة إليهما.

من هي سمية حزيمة؟

سمية ماهر حزيمة، هي ابنة المهندس المصري، ماهر حزيمة، المعتقل في السجون  على ذمة القضية 233 لسنة 2014 جنايات عسكرية بالاسكندرية وصدر بحقه حكما بالسجن 15 عاما و تم نقض الحكم و تعاد محاكمته الأن.

لها من العمر 25 عاماً، متحصلة على بكالوريوس علوم جامعة الأزهر، كيميائية بشركة تحاليل.

 

خطوبة خلف قضبان السجن

خطوبة المهندسة في الكمياء سمية حزيمة، لم تجر كبقية أفراح بنات جنسها، بالزغاريد والحلويات والمشروبات، ولكنها كانت خلف قضبان سجن النظام، حيث طلب يدها الدكتور الشاب، محمود وهبة (الذي حُكم عليه لمدة 7 أعوام، بتهمة الدفاع عن حرائر الأزهر من الاعتداءات التعسفية) من والدها خلال زيارتها له.

بعد صدور حكم النقض، خرج الطبيب الشاب بعد 3 سنوات من السجن ظلماً ليُتمّ مراسم عقد قرانه “كتب الكتاب”، على خطيبته سمية، ويتم تأثيث عش الزوجية بعد أن استلم عمله في الوحدة الصحية، لكن خطيبته اعتقلت واختفت قسرياً، دون تهمة تذكر أو إعلام بمكان احتجازها.

نشطاء يطلقون  #سمية_ ماهر_ فين و #اعتقلوا_العروسة_سمية

 

منذ يومين، أطلق رواد ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي منها (تويتر)، حملة تضامنية مع المعتقلة في سجون النظام سمية حزيمة، مطالبين بحريتها وإطلاق سراحها، كما دعوا المجتمع الدولي، ومنظمات حقوق الإنسان، إلى التدخل لحلّ مشكلة الاعتقال التعسفي في مصر.

الاعتقال التعسفي في مصر، هو نمطٌ قمعي مورس في عهد حسني مبارك، الذي تمت الإطاحة به في ثورة يناير كانون الثاني، 2011، ثم أعُيد تفعيله والعمل به، بعد الانقلاب العسكري على الرئيس الشرعي “محمد مرسي”.

وقد وصفه أحمد مفرح، مسؤول الملف المصري بمنظمة الكرامة لحقوق الإنسان،(منظمة غير حكومية مقرها جنيف)، بأنّه “نمط جديد من أنماط الاعتقال الإداري، الذي طالما استعملته وزارة الداخلية بحق المعارضين في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، ليدخل المعتقل وأسرته وهيئة دفاعه في حالة اعتقال ليس لها نهاية”.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد