مجتمع

ارتفاع سعر الطعام واعداد الجوعى في العالم

الصراعات والحروب اهم سبب لتفشي الجوع

لا مجال للمقارنة بين الدول المتقدمة والبلدان النامية في العديد من المسائل وخاصة المتعلقة بمعدل الجوع و تكلفة الطعام، حيث يوجد تفاوت كبير بينهما، ويرجع ذلك إلى عدة أسباب من بينها تأثر بعض الدول النامية بمخلفات الحروب والصراعات .

تفاوت سعر الطعام بين الدول

حسب التقرير الذي أنجزه برنامج الغذاء العالمي ، والصادر تزامنا مع  يوم الغذاء العالمي ،  يوجد تفاوت كبير بين الدول المتقدمة

والبلدان النامية على مستوى كلفة الطعام.

وحسب ذات التقرير الذي قام بالتقدير عن طريق عينة من وجبة الفاصوليا والقطاني (وهي نوع من البقوليات) إلى جانب ما يرافقها على مستوى المحلي مثل الأرز وتحديد ثمن بيعها، فإن وجبة فاصوليا في نيويورك تكلف قرابة 1.20 دولار، في حين يبلغ سعر هذا الطبق  في جنوب السودان   حوالي 320 دولار.

ويشير ذات التقرير الى ان الامريكي في نيويورك يدفع 1.20 دولار لصحن الفاصوليا أو الارز، في حين لا ينفق سوى 0.6 بالمائة من الدخل اليومي للفرد في أمريكا.

أما في جنوب السودان فان الامر يختلف كثيرا، حيث يدفع الفرد ما يضاعف دخله اليومي ب 155 مرة كي يحصل في نهاية الأمر على نفس الطبق، أي كما لو أنه يدفع 321 دولار لوجبة واحدة في كندا.في حين يدفع الفرد في نيبال أكثر 27.77 دولار مقابل الحصول على وجبة فاصوليا أو الأرز.

الجوع يهدد الأرض

ارتفع معدل الجوع بعد انخفاض مستمر لأكثر من عشر سنوات حيث يوجد 815 مليون جائع على كوكب الأرض (11 بالمائة من سكان العالم)  من بينهم 489 مليون شخص يعيشون في البلدان التي تعيش على وقع الصراعات والحروب سنة 2016، وذلك وفق التقرير السنوي  الذي نشرته الأمم المتحدة حول الأمن الغذائي والتغذية.

ويعاني 155 مليون طفل دون سن الخامسة من التقزم ، أي أن قاماتهم أقصر من أقرانهم من نفس العمر في حين يعاني 52 مليون طفل من الهزال ما يعني أن وزنهم يقل كثيرا مقارنة بطولهم. كما يعاني 41 مليون طفل من الزيادة في الوزن ،وبات انتشار فقر الدم لدى النساء وسمنة البالغين تشكل أيضا مصدرا للقلق.

الحرب و الصراعات من أسباب انتشار الجوع وارتفاع سعر الطعام

تعود أسباب انتشار شبح الجوع وارتفاع أسعار الطعام إلى الصراعات والحروب التي تشهدها دول العالم ، ففي الحروب يكون عادة الغذاء بمثابة السلاح حيث يعمل الجنود على تجويع الأعداء بالاستيلاء على الغذاء والمواد الغذائية، مما يؤدي إلى تضرر الأسواق وانقطاع المواد الغذائية منها وغلاء أسعارها.كما تشهد جميع القطاعات ركودا ومن بينها القطاع الفلاحي وهو ما يسبب في شح المواد الغذائية.

وعادة ما تساهم الحروب وحالة الفوضى التي تشهدها الدول التي تدار على أراضيها صراعات مسلحة إلى ارتفاع نسبة السكان الجوعى. وتأكيدا على ذلك أكد تقرير الأمم المتحدة أنه “خلال العقد الماضي زاد عدد النزاعات بشكل كبير وأصبحت أكثر تعقيدا وتدخلا” .وأن ” أكبر نسبة من أعداد الأطفال الذين يعانون ممن انعدام الأمن الغذائي ونقص التغذية يتركزون في مناطق النزاع”.

وأشار تقرير الأمم المتحدة الصادر سنة 2017  إلى أن المجاعة ضربت وبشكل كبير اجزاء كبيرة من جنوب السودان لأشهر عديد في مطلع سنة 2017 كما ترتفع مخاطر تكرار حدوثها ومناطق أخرى متأثرة بالنزاع على غرار شمال شرق نيجيريا والصومال.

الجوع والأمن الغذائي في ارقام 

عدد الجوعى في العالم : 815 مليون جائع من بينهم :

  • في آسيا : 520 مليون جائع
  • في افريقيا : 243 مليون جائع
  • في أمريكا اللاتينية والكاريبي : 42 مليون

نسبة الجوع في العالم 11 بالمائة موزعة كالاتي:

  • 11.7 بالمائة في آسيا
  • 20 بالمائة في افريقيا (33.9 بالمائة في شرق أفريقيا)
  • 6.6 بالمائة في أمريكا اللاتينية والكاريبي.

سوء التغذية في صفوف الأطفال :

  • عدد الأطفال دون سن الخامسة الذين يعانون من التقزم: 155 مليون
  • عدد الأطفال المتقزمين الذين يعيشون في دول المتأثرة بالنزاع : 122 مليون طفل
  • عدد الأطفال دون سن الخامسة المصابين بالهزال ( الوزن أقل من الطول بكثير): 52 مليون طفل

النزاع سبب في انتشار الجوع :

  • 489 مليون جائع يعيشون في مناطق النزاع
  • نسبة الجوع في الدول المتأثرة بالنزاع تتراوح بين : 1.4 و 4.4 بالمائة.
  • الأشخاص الذين يعيشون في الدول التي تعاني من صراعات طويلة المدى هم أكثر عرضة للإصابة بنقص التغذية بمرتين ونصف مقارنة بالأشخاص الذين يعيشون في دول أخرى.

يهدد الجوع حياة عشرات سكان الأرض وخاصة الدول النامية والدول التي تعيش على وقع النزاعات والحروب ، حيث تقل الطعام في هذه الدول وترتفع أسعاره بصفة جنونية حالت دون تمكن سكانها من الحصول على وجبات تقيهم من آفة الجوع .

 

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.