سياسة

أبو تريكة يثير جنون إعلاميي مصر مجددا

اخبار

كثر الحديث مؤخرا عن امكانية عودة اللاعب المصري محمد أبو تريكة من الاعتزال لمشاركة منتخب بلاده فى نهائيات كأس العالم روسيا 2018.

وجاء ذلك بناءا على هاشتاج يحمل مطالب من الجماهير المصرية على مواقع التواصل الاجتماعي، بعودة اللاعب السابق للأهلي والمنتخب محمد أبو تريكة، الى المستطيل الأخضر، والمشاركة في المونديال تكريما له على ما قدمه للكرة المصرية.

خاصة وأنه سبق لعظماء كرة القدم أن عادوا بعد الاعتزال، على غرار الأسطورة البرازيلية “بيليه”، و”روماريو”، و”دييغو مارادونا”، والمخضرم حارس مانشستر يونايتد “فان دير سار” …

الا أن أبو تريكة الذي يعمل حاليا كمحلل رياضي باستوديو البيين سبورت رفض ذلك بطريقة لبقة، حيث شكر الجماهير التي اقترحت هذه الفكرة وقال في تغريدة له عبر تويتر “مشاعر طيبة أشكركم عليها ولكن الواقعية أفضل ونحن لا نسرق مجهود الىخرين فهؤلاء الرجال يستحقون التواجد وحدهم في هذا الحدث”.

الى حد الآن تبدو الأمور طبيعة وقمة في الاحترام والامتنان… لكن الأمر كان كالفاجعة التي سقطت على الاعلام المصري الذي لم يتقبل الفكرة وتجند لمهاجمة ابو تريكة فور سماعه بذلك المقترح.

حيث شنت الاعلامية لميس الحديدي، هجوما حادا مع ضيوفها على اللاعب السابق محمد أبو تريكة، خلال برنامجها “هنا العاصمة” المذاع على قناة “سي بي سي”، عقب تكرار دعوات بضمه إلى المنتخب الكروي.

فتساءلت الروائية عفاف السيد عن الجهات التي تقف وراء الهاشتاج قائلة، “أبو تريكة ارهابي، منتمي لجماعة ارهابية باعتباره واحد من الاخوان المسلمين فهو فقد الانتماء الوطني وفقد فكرة انه يمثل الفراعنة في كأس العالم”، ويكفي أنه حول المنتخب لمنتخب الساجدين، واحنا رجعناه الفراعنة تاني”.

ثم أضافت، “جماعة الإخوان المسلمين همّا اللي عملوا الهاشتاج”.

ومن جهته قال الصحفي ابراهيم الجارحي: “أبو تريكة أخد حقه تالت ومتلت، فلوس وشهرة ونجومية، وهو كان قدامه الفرصة كذا مرة إنه يدخل المنتخب، ويصعد لكأس العالم، وهو اللي فشل بفضيحة، وهمّا يحاولوا التغطية على محمد صلاح”.

وفي برنامج آخر قام الإعلامي محمد الغيطي بكيل السباب على أبو تريكة، متهماً الإخوان بأنهم وراء تلك الدعوات. وبدوره هاجمه الصحفي محمد الباز، قائلا، “أبو تريكة دمه تقيل ويلطش على عكس محمد بركات دمه خفيف”.

وللاشارة هذه ليست المرة الاولى التي يهاجم فيها الاعلام المصري اللاعب السابق أبو تريكة ويتهمه بالخيانة والارهاب لا لشيء فقط لأنه عارض النظام الحالي وتضامن مع ضحايا مجزرة رابعة.

 

أبو تريكة صانع الأمجاد الكروية

لكن التاريخ لن ينسى ما قدمه هذا الماجيكو لبلده مصر طيلة مشواره الكروي، فقد حقق مع بطل القرن  بطولة الدوري المصري وكأس السوبر، وتوج بلقب أفضل لاعب في الدوري المصري.

كما أحرز مع الأهلي لقب دوري الأبطال الإفريقي عامين متتاليين، وظفر أبوتريكة مع منتخب بلاده بلقب كأس الأمم الإفريقية سنة 2006، وبطولة كأس السوبر الإفريقية. وتوج مع فريقه الأهلي ببرونزية كأس العالم للأندية في اليابان أين تم اختياره هدافا للبطولة.

كما فاز بالمركز الأول في استفتاء أفضل لاعب عربي الذي أجراه الموقع الإلكتروني لقناة العربية الإخبارية… فضلا عن ألقاب أخرى يصعب على الاعلام المصري أن يمسحها من السجل الرياضي.

وهنا نتساءل، هل هكذا يكافؤ لاعب شرف بلده لسنين؟ هل يعقل أن يُنسى ما حققه من تتويجات لمصر فقط لأنه عارض النظام؟ والى أي مدى ستظل السياسة تفسد ما تقدمه الرياضة؟

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد